موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 23:49 GMT - 2008/12/03

حال الطقس في 101 مدينة












«حماس» تقمع مسيرة لهيئة تابعة لمنظمة التحرير ... والاحتلال يطلق النار على تظاهرة للحركة قرب معبر «ايرز» ... غزة: إحياء النكبة بمسيرات ومعارض ودعوات الى الحوار والوحدة الوطنية

غزة - فتحي صبّاح     الحياة     - 16/05/08//

أحيا الفلسطينيون في قطاع غزة امس الذكرى الستين للنكبة وسط حال من الانقسام، والدعوة الى الوحدة الوطنية والغضب والحزن والفقر والحصار المحكم الذي أرغم الفلسطينيين على استخدام بدائل ربما تعود الى سنوات سبقت عام 1948.

وفيما أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي النار على متظاهرين مشاركين في مسيرة نظمتها حركة «حماس» امس قرب معبر «ايرز» شمال القطاع، قمعت الشرطة التابعة للحكومة المقالة التي تقودها الحركة مسيرة مماثلة دعت إليها «هيئة العمل الوطني» التي تعتبر ذراع منظمة التحرير الفلسطينية في القطاع وتضم فصائلها المختلفة.

وجاءت المشاركة الشعبية في المسيرات او الفعاليات التي دعت إليها «حماس» وحلفاؤها، او تلك التي دعت إليها فصائل منظمة التحرير، ضعيفة قياساً بأعوام سابقة، نظراً الى أن الذكرى الستين لنكبة الشعب الفلسطيني تحل هذا العام وسط حال من الانقسام الشديد غير المسبوق الناجم عن سيطرة «حماس» على القطاع بالقوة في 14 حزيران (يونيو) الماضي.

وإلى جانب المسيرات والفعاليات على الأرض، نظمت جهات عدة معارض في حديقة الجندي المجهول، وحديقة الأزهر، وقرب وزارة الأسرى، وفي أماكن أخرى تضمنت عرض أدوات وملابس وتراثيات وصور وجداريات تحكي واقع النكبة وتتحداه، وسط تأكيد على حق عودة أكثر من خمسة ملايين لاجئ في الوطن والشتات الى ديارهم التي هجرّوا منها عام 1948 في الوقت الذي قامت فيه الدولة العبرية على أنقاض الشعب الفلسطيني.
فلسطينيون يحتمون من رصاص الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرة عند معبر «ايريز» في قطاع غزة. (ا ف ب)
فلسطينيون يحتمون من رصاص الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرة عند معبر «ايريز» في قطاع غزة. (ا ف ب)

«حماس» تقمع مسيرة

واستنكرت هيئة العمل الوطني، وكل من حركة «فتح» والجبهتين «الشعبية» و «الديموقراطية» وحزب «الشعب» قيام قوات الأمن التابعة للحكومة المقالة بقمع المشاركين في المسيرة، والاعتداء على بعضهم بالضرب، ومن بينهم عدد من النساء، حسبما أفادت مصادر في هذه الجهات. وعقدت الهيئة مؤتمراً صحافياً مساء امس نددت فيه بمنع أنصارها من إحياء ذكرى النكبة في مهرجان لهذا الغرض في مخيم جباليا. وبعد منع أنصار فصائل المنظمة من إحياء الذكرى، أطلقت قوات الاحتلال النار على آلاف المشاركين في مسيرة نظمتها «حماس» قرب معبر «ايرز» شمال القطاع، وأسفر ذلك عن إصابة نحو عشرة أطفال وفتية بالرصاص.

واعتبرت «حماس» في بيان لها ان «العدو المجرم الذي يواجه المدنيين بالقوات الخاصة والطائرات الحربية والدبابات المصفحة، لا يحترم أدنى حقوق الانسان المدنية التي تتعلق بحقه في الحياة وحقه في التعبير عن رأيه وحقه في لقمة العيش الكريمة غير المغمسة بالذل والهوان».

واختارت جمعية أساتذة الجامعات مؤتمر الوفاق الوطني الفلسطيني الذكرى الستين للنكبة لعقد مؤتمر للوفاق الوطني شارك فيه عدد من قادة الفصائل وممثليها. وقال رئيس جمعية أساتذة الجامعات الدكتور حسام عدوان ان مؤتمر الوفاق يُشكل نقطة الانطلاق للبدء في حوار ولقاءات بين الفصائل كافة. واعتبر ان موعد الوفاق الوطني الشامل بات أقرب من أي وقت مضى داعياً الفصائل، خصوصاً «فتح» و «حماس»، الى اختصار الطريق والعودة الى الحوار لمنع الاحتلال من تحريك المزيد من النعرات والعصبيات التي تزيد من حال الانقسام وتهدد تضحيات وقضية الشعب الفلسطيني . ورد القيادي في «حماس» الدكتور خليل الحية على هذه الدعوة باستعداد الحركة للبدء في حوار وطني شامل من دون شروط وفي كل الملفات العالقة للعودة الى الوحدة الوطنية على قاعدة «وثيقة الوفاق الوطني» وتوافقات مكة (2007) والقاهرة (2005) وصنعاء (2008). وجدد تأكيد موقف «حماس» على أن «أرض فلسطين أرض وقف اسلامي»، والتمسك بالثوابت الوطنية.

وعقد المؤتمر في كل من غزة ورام الله ودمشق في آن معاً عبر نظام «فيديوكونفرنس». وشن عضو المجلس الثوري في حركة «فتح» رفيق النتشه من رام الله هجوماً عنيفاً على الرئيس جورج بوش الذي كان يلقي خطاباً في الكنيست. وعبّر عن استغرابه من «تعامي الرئيس الأميركي خلال زياراته المتكررة للمنطقة عن معاناة المخيمات واللاجئين الفلسطينيين، وتجاهله أكثر من 12 ألف أسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية في وقت يلهث فيه حول قضية الجندي الاسرائيلي» المحتجز لدى منظمات فلسطينية منذ نحو عامين غلعاد شاليت. ودعا الفصائل الى العودة الى مائدة الحوار الوطني والوحدة الوطنية.

ومن دمشق، طالب الأمين العام لـ «الشعبية» أحمد سعدات في كلمة ألقاها نيابة عنه عبداللطيف عنيد «بوقف الرهان على خيار المفاوضات الجارية، وكذلك الدور الأميركي، والتوجه الى رص الصفوف، نظراً لأن الموقف الاسرائيلي ما يزال قائماً على التنكر لكل حقوق الشعب ومحاولات فرض الاستسلام بالمجازر والعدوان». ودعا «فتح» و «حماس» الى اليقظة من المؤامرات التي تُحاك ضد الشعب الفلسطيني والتقدم نحو الوحدة الوطنية وإعادة رص الصفوف لمواجهة محاولات اسرائيل محو الوجود والقضية الفلسطينية.

بدوره، اعتبر الأمين العام لـ «الديموقراطية» نايف حواتمه ان صمود الشعب الفلسطيني وفشل الاحتلال يُعتبر رسالة للعالم أجمع بأنه لن يتحقق أي سلم ولا أمن في الشرق الأوسط إلا بإعادة حقوق الشعب الفلسطيني كافة وعلى رأسها حق العودة. وقال الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة أحمد جبريل ان مرور 60 عاماً من المذابح والمجازر الاسرائيلية كان بدعم وتخاذل عربي، واستغلالاً لضعف الموقف العربي.

وقال القيادي في حركة «الجهاد الاسلامي» الدكتور محمد الهندي ان الوحدة الوطنية هي الأولوية الأكبر في هذه المرحلة الحساسة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مضيفاً ان 60 عاماً مضت بعد النكبة تبين للعالم أجمع أن العنف والمجازر والحصار لم تعد مجدية مع الشعب الفلسطيني.

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد محمد صبيح من القاهرة ان اسرائيل لم ولن تصل الى ما تريد بالقوة الغاشمة، ولن تُنسي العالم حق عودة اللاجئين ولا الحق الفلسطيني في أرض فلسطين.

الحكومة المقالة تنتقد بوش

وانتقدت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة زيارة بوش لاسرائيل، واعتبرت خطابه في الكنيست بمثابة «اعلان حرب على الشعب الفلسطيني». وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في بيان «ان زيارة بوش الى الكيان الصهيوني تكريس لانحياز ادارته للاحتلال وتوفير الحماية لجرائم الحرب التي يرتكبها». واضاف: «ما تضمنه خطاب بوش في الكنيست اعلان حرب على الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة». وتابع: «لقد حوّل بوش نفسه بهذا الخطاب من رئيس للولايات المتحدة الى زعيم صهيوني متطرف تنطبق عليه كل التعريفات للعنصرية ودعم الارهاب».

من جهة ثانية، جددت الحكومة المقالة في الذكرى الستين للنكبة تمسكها «بحقوق شعبنا وثوابته، خصوصا حق العودة، كما ان حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للمساومة». واشار البيان الى ان «الوحدة الوطنية صمام امان للحفاظ على حقوق شعبنا الفلسطيني ونجدد تأكيدنا ضرورة الحوار الوطني غير المشروط لإنهاء حال الانقسام الراهنة».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group