الاستخبارات الإسرائيلية: «حزب الله» الأقوى في لبنان ولم يرد استلام السلطة ... بريطانيا ترفض المس بالاستقرار وروسيا تدعم الجهود العربية
القدس المحـــتلة، بـــيروت، لـــندن، موســكو الحياة - 16/05/08//
اعتبر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون سلوك «حزب الله» غير مقبول في الأحداث التي يشهدها لبنان، وأكد أن بلاده تعمل مع جميع الأطراف المعنية لضمان استقرار هذا البلد.
وقال براون في مؤتمره الصحافي الشهري أمس، إنه قدم دعمه «الكامل» لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة حين التقاه في لندن أخيراً.
وأضاف أن العالم بأسره «يدين أي إجراء يخاطر بتهديد أمن لبنان واستقراره»، مؤكدا أن بلاده «ستعمل مع جميع الأطراف المعنية ومع الدول الحريصة على ضمان استقرار لبنان».
ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأطراف المتنازعة في لبنان إلى الوقوف موقفاً جدياً من مقترحات الجامعة العربية لتحقيق التسوية في هذا البلد. ونسبت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» إليه تأكيده في مؤتمر صحافي عقده في يكاترينبورغ، أن «تسوية مثل هذه النزاعات يجب أن تجرى بوسائل سياسية، ومن طريق إشراك جميع الأطراف التي تستطيع المساعدة في تحقيق ذلك ومن دون عزل أي طرف منها».
وأضاف لافروف أن أحداً لا يجب ان يعيق اللبنانيين عن الاتفاق في ما بينهم.
وكانت روسيا رحبت بالجهود العربية لحل الأزمة في لبنان. ونشرت «نوفوستي» بياناً للخارجية الروسية في هذا الشأن، جاء فيه: «تحيي موسكو سعي الجامعة العربية الى أداء دور فاعل لتجاوز المرحلة الخطرة الحالية للازمة اللبنانية، ووقف المواجهات المسلحة في هذا البلد وإعادة الوضع الطبيعي إليه».
وعبر البيان عن دعم روسيا «الجهود الجادة لإقامة حوار وطني شامل يمكن من خلاله إيجاد حلول وسط للقضايا اللبنانية ترضي جميع الأطراف والحفاظ بذلك على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله».
ورأى رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عـاموس يـادلين ان «حـزب الله» لم يـشأ تــولي السلطــة في لبنان، فـي حيـن انه يملك الإمكانـات اللازمة لذلك. وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، ان «حزب الله لم يكن يــنـوي تــولي السلطة، ولو أراد هــذا الأمر لكان قام به هذا الأسبوع».
وأضاف يادلين ان الحزب «لم يشأ القيام بما قامت به حماس (في قطاع غزة)، لقد فهم انه في حال تولى السلطة بالكامل فسيكون عليه تحمل مسؤولية ذلك وكشف نقاط ضعفه العديدة. لذلك من الأسهل له ان يكون في وضع يمثل وضع قوة لكن من دون ممارسة السلطة». وتابع: «من خلال ما قام به هذا الأسبوع، اثبت «حزب الله» انه مركز السلطة الأقوى في لبنان، وانه أقوى من الجيش اللبناني».
|