موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 22:09 GMT - 2008/12/03

حال الطقس في 101 مدينة












حمد بن جاسم: السعودية ساندته واتفاق الطائف محوري لكل اللبنانيين ... اللجنة العربية تعلن اتفاقاً بعد لقاءات ماراثونية: العودة الى ما قبل 5 أيار والحوار في الدوحة اليوم

بيروت     الحياة     - 16/05/08//

بعد لقاءات ماراثونية، أعلنت اللجنة الوزارية العربية توصلها الى اتفاق مع الأطراف اللبنانيين على إطلاق حوار يبدأ في الدوحة اليوم برعاية جامعة الدول العربية للاتفاق على حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب جديد يتوج بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وإنهاء الاعتصام في وسط بيروت. وتضمنت بنود الاتفاق عودة الأمور الى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة والإنهاء الفوري للمظاهر المسلحة وفتح الطرق والمطار والمرفأ، وتعهد الأطراف بالامتناع، عن العودة الى استخدام السلاح والالتزام بوقف استخدام لغة التخوين أو التحريض السياسي والمذهبي، وبدأ تنفيذ الاتفاق فور إعلانه برفع السواتر عن طريق المطار بعدما كان رئيس شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت أعلن عن بدء تسيير رحلات الى بيروت.
جرافة تزيل ساتراً على جسر فؤاد شهاب (علي سلطان)
جرافة تزيل ساتراً على جسر فؤاد شهاب (علي سلطان)

ففي السادسة وعشر دقائق، أي بتأخير عن الموعد المعلن بنحو ثلاث ساعات، عقد رئيس اللجنة الوزارية العربية رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مؤتمراً صحافياً بعد لقاءات ماراثونية.

وقدم في بدايته الشيخ حمد بن جاسم التعازي الى «كل من فقد عزيزاً عليه في هذا الإشكال الذي حصل والذي نتمنى ألا يتكرر، فبيروت ولبنان يستحقان منا ومن اللبنانيين الكثير من الاهتمام لأمنه واستقراره وهو متنفس للعالم العربي وهو دولة لها طابع خاص في العالم العربي أرجو أن نحافظ معكم عليه وعلى استقراره واستتباب الأمن واكتمال المناصب الدستورية في هذا الموضوع».

وتحدث عن لقاءات اللجنة العربية، مشيراً الى «آراء عدة طرحت، ولا أريد ان ادخل في تفاصيلها. لكن كانت هناك آراء بالذات من السيد عون في خصوص رئاسة الجمهورية والحكومة، هل هي موقتة أم طوارئ، وكانت عنده وجهة نظر، لكن الجميع استجاب للجنة وكان هناك قرار واحد موحد للاخوة كلهم، وطبعاً ان شاء الله مؤتمر الدوحة سيكون هناك للفرقاء مجال وفسحة لكل واحد ان يبدي رأيه في كل القضايا التي تهم اللبنانيين وهواجسهم».

ثم تلا الاتفاق مع مختلف الأفرقاء اللبنانيين وينص على الآتي:

بناء على دعوة كريمة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة الذي سيفتتح جلسات الحوار الوطني في الدوحة غداً (اليوم) ويرأسها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية ويشارك فيها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والوزراء أعضاء اللجنة العربية التي حضرت إلى بيروت من 14 إلى 16 من الشهر الجاري نعلن الاتفاق التالي:

إعلان اتفاق برعاية جامعة الدول العربية لمعالجة الأزمة اللبنانية:

تنفيذاً لقرار مجلس وزراء الخارجية في جامعة الدول العربية في 11/5/2008 في شأن احتواء الأزمة اللبنانية قامت اللجنة الوزارية بالتوجه إلى بيروت في الفترة من 14 إلى 16/5/2008، ولقاء القيادات اللبنانية لمناقشة الوضع في لبنان والاتفاق على التنفيذ العاجل للمبادرة العربية والإحاطة بالوضع الخطير الذي يهدد البلاد، وفي ضوء المشاورات التي أجرتها اللجنة، وانطلاقاً من مبادئ الدستور اللبناني واتفاق الطائف، تم الاتفاق على ما يأتي:

1- عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة في 5/5/2008.

- الترحيب في هذا الإطار بقرار الحكومة الاستجابة لاقتراح قيادة الجيش في شأن القرارين المتعلقين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات التابعة لـ «حزب الله».

- الإنهاء الفوري للمظاهر المسلحة بكل صورها والسحب الكامل للمسلحين من الشوارع وفتح الطرقات والمنافذ البرية وكذلك مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت.

- عودة الحياة الطبيعية وتولي الجيش مسؤولية الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي وتأمين عمل المؤسسات العامة والخاصة.

2- الموافقة على استئناف الحوار الوطني على مستوى القيادات والعمل على بناء الثقة بين الفرقاء، وذلك وفق جدول الأعمال الآتي:

- حكومة الوحدة الوطنية.

- قانون الانتخابات الجديد.

على أن يتوج الاتفاق بإنهاء الاعتصام في وسط بيروت عشية انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.

3– يبدأ الحوار فور صدور هذا الإعلان وتنفيذ البند الأول في الدوحة يوم الجمعة (اليوم) برعاية الجامعة العربية على ان يستمر في شكل متواصل ومكثف حتى الوصول إلى اتفاق.

4- تتعهد الأطراف بالامتناع عن أو العودة إلى استخدام السلاح أو العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية.

5 - إطلاق الحوار حول تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة وعلاقتها مع مختلف التنظيمات على الساحة اللبنانية بما يضمن أمن الدولة والمواطنين. ويطلق هذا الحوار في الدوحة ويستكمل برئاسة رئيس الجمهورية فور انتخابه وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وبمشاركة الجامعة العربية.

6- تلتزم القيادات السياسية بوقف استخدام لغة التخوين أو التحريض السياسي والمذهبي على الفور.

يكون لكل بند من بنود هذا الاتفاق وفقاً لنصوصه نفس القوة والمفعول ويلتزم الفرقاء التزاماً كاملاً بتطبيقها جميعاً.

ثم تحدث موسى عن ذكرى نكبة فلسطين معتبراً «أنه يوم حزين لأنه يحمل ذكريات لا تسير في المصلحة العربية»، لكنه رأى ان هذا اليوم «شهد خطوة مهمة على المسرح اللبناني لهذا النجاح الذي تم بالحركة نحو استئناف الحوار والعودة الى الحياة الطبيعية وبدء التفاهم بين الفرقاء اللبنانيين». وقال: «نحن نتحرك الآن بثبات نحو تنفيذ المبادرة العربية، وأحيي الروح التي تم العمل بها من خلال اتصالاتنا مع كل الفرقاء وأسهم كل وزير منها بالكثير لإحداث هذا التقدم، وخصوصاً الرئيس الشيخ حمد بن جاسم في رئاسته لهذه المفاوضات التي أديرت بكل إنصاف».

وقال موسى: «أننا سنتوجه جميعاً اليوم إلى الدوحة ويتوجه معنا كل الأطراف ليعقد الحوار تحت رعاية الجامعة العربية وحضور أعضاء اللجنة بهدف احتواء الأزمة اللبنانية. هذا النجاح لا يمكن أن يقف وحده على ساقيه إنما يجب أن ينتقل وننتقل به إلى نجاح من حيث تنفيذ الالتزامات التي اتفق عليها وأن نرى جميعاً في الأيام القليلة المقبلة انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان».

ثم تولى حمد بن جاسم الإجابة على أسئلة الصحافيين، فاكد ان «هناك ضمان بعدم استعمال السلاح من أي طرف، أو العودة إلى الاحتكام إلى السلاح، وهذا كان من أهم البنود التي يجب ان نتفق عليها، ويحرم استخدام السلاح بين الأشقاء اللبنانيين وأن يكون الحوار والتفاهم هو السمة. وكان الفرقاء جميعاً متفقين على هذه النقطة. أما بالنسبة إلى انتخاب الرئيس فهذا الموضوع يترك للحوار وأنا متأكد أن الجميع متفقون على الاستعجال في النقاط وانتقال كل الفرقاء اليوم الى قطر هو دليل على الجدية وأن نحاول التوصل إلى نتائج سريعة جداً».

ورفض الإجابة على سؤال يتعلق باعتبار البعض أن العماد سليمان لم يعد توافقياً قائلاً: «هذا موضوع منتهٍ ولا داعي للكلام فيه». وسئل: «هل هناك محاولة من قطر سحب البساط من السعودية؟» فقال: «لو قيل هذا الكلام قبل سنة ربما قلت إنه صحيح. لكن الآن علاقاتنا مع السعودية ممتازة، والسعودية من الذين دعموا هذا الاتفاق ومجيء اللجنة العربية إلى لبنان ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل صوت على اللجنة ورئاستها، ونحن والسعودية وكل العرب نكمل دورنا لنتائج إيجابية للبنان».

واكد ان مستوى الحضور «الصف الأول». وقال ان «اتفاق الطائف مهم ومحوري لكل اللبنانيين». وعن طلب عون حذف اسم العماد سليمان من نص الاتفاق؟ قال: «يستطيع أن يطرح ما يريد مثل أي فريق على مائدة الحوار. لكن موضوع الاتفاق وإزالة الاعتصام تطرقنا إليه في الاتفاق ولم نترك شيئاً للصدفة. وذكرنا عشية انتخاب الرئيس الذي نتوقعه خلال أيام»، وقال: «أن السعودية وسورية أيدتا هذا الاتفاق واللجنة، والجميع يعلم أن مصلحتهما في استقرار لبنان. انتم كلبنانيين يجب أن تتفقوا. الجرح جرحكم أنتم. كل العرب معكم».

واشار الى انه تم اخذ «تأكيدات من السيد حسن نصرالله بعدم رغبته باستخدام السلاح في الداخل ولا يود، وأخذنا من الطرف الثاني تأكيدات بأنه يرغب في الوصول إلى حل للبنان».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group