خطباء الجمعة يدعون الى نبذ الفتنة
بيروت الحياة - 17/05/08//
أجمع خطباء الجمعة ومفتو المناطق على الدعوة إلى «تحكيم العقل والابتعاد عن الفتن ونبذ العنف».
وقال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان: «اليوم تنفس اللبنانيون الصعداء فشعروا بالهدوء والأمان والسلام بعد الأزمات المتلاحقة والمؤسفة والحزينة، إذ رجعوا إلى صوابهم وهدوئهم والاستماع بعضهم الى بعض، لأن القتال والبغضاء والكراهية صفات مزعجة تخرج الإنسان من عقله وفكره». وشكر للجنة الوزارية العربية «مجيئها إلى لبنان والتواصل مع السياسيين للوقوف على وجهات نظرهم، فكانت اللقاءات جيدة، اذ استمع اللبنانيون الى النصيحة من القلب الى القلب».
وقال قبلان: «بعد أن وقعنا في أزمة «الحيص والبيص» علينا أن نقلع عن مشاريع الجزر الأمنية ونبتعد عن كل ما يثير الفتنة ويزعج اللبنانيين، فاللبناني الصبور استطاع أن يتجاوز الأزمة بصدر رحب ونفس طويل كاظماً الغيظ»، معتبراً أن «لا يوجد في ما جرى رابح ولا خاسر، حتى أن الرابح خاسر لأن اللبناني فقد الثقة بأخيه وثقة العالم به جراء ما جرى، فكان الأحرى بنا كلبنانيين ان نسارع الى لقاء بعضنا بعضاً، إذ لا يمكن أن نعيش في جزيرة وسط حواجز رملية».
ورأى المرجع السيد محمد حسين فضل الله أن «لبنان بلد التسويات التوافقية وليس بلد الغلبة السياسية، وهذا هو الذي يمثل حاجة الجميع للخروج من المأزق». ودعا الجميع، ولا سيما المسؤولين السياسيين والدينيين، إلى «الإقلاع عن الحديث عن الفتنة المذهبية كأمر واقع، لأن لا وجود للفتنة إلا في عقول الكثيرين ممن أدمنوا الخطاب الطائفي والمذهبي. أما الشعب، فقد دلت كل التجارب على أنه يعيش الوحدة الإسلامية والوطنية بعفويتها الصادقة البعيدة من تعقيدات السياسة والسياسيين، وحتى بعيداً من بعض المواقع الدينية وخطابها المتشنج».
ورحب بـ«كل خطوة توافقية من شأنها أن تعيد الفرقاء اللبنانيين الى طاولة الحوار والتفاهم، على رغم التحفظات الخفية التي أطلقتها الإدارة الأميركية»، مؤكداً أن «المسؤولية الأساسية تقع على عاتق المتحاورين».
وقال مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس «إن عدم قتالنا كان هو المعركة الكبرى، حيث كان سلاحنا أننا لا نحمل السلاح ولم نحمل السلاح، وبالتالي لن نحمل السلاح إلا في وجه العدو الإسرائيلي وليس في وجه اي عربي او مسلم مهما كانت الظروف والمظالم». واعتبر أن «ما جرى في بيروت ما هو إلا مقدمة لما يخطط له في كل العالم العربي ومدنه وعواصمه وعلى كل العرب ان يتنبهوا الى خطورة هذه المسألة».
وأكد مفتي بعلبك - الهرمل الشيخ خالد صلح أن «موقف الحكومة ورئيسها فؤاد السنيورة هو الموقف الحكيم العاقل الذي اثبت الحرص على الوطن وعلى الكيان اللبناني من الزوال والاحتراق».
وقال مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان: «أمام ما حصل في بيروت وغيرها من المناطق اللبنانية والعدو الإسرائيلي يتربص بنا الدوائر ويحيك لنا المؤامرات، ندعو أهلنا الى الحفاظ على الهدوء وعدم الانجرار الى الفتنة، والى التماسك والوحدة والسلم الأهلي والعيش المشترك ووأد الفتنة».
|