الحكومة العراقية تؤكد جاهزية القوات الامنية ... بيلوسي في بغداد في زيارة مفاجئة
بغداد - جودت كاظم الحياة - 18/05/08//
وصلت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الى بغداد في زيارة مفاجئة وسط جدل في شأن قرار الكونغرس الاخير غير الملزم في شأن سحب القوات الاميركية من العراق. والتقت بيلوسي فور وصولها رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقالت المتحدثة باسم السفارة الاميركية في بغداد مايرمب نانتونغو ان بيلوسي «في بغداد لإجراء محادثات مع مسؤولين اميركيين، على رأسهم السفير رايان كروكر وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس، وممثلين عن الحكومة العراقية». ولم تكشف المتحدثة عن تفاصيل الزيارة ولا المدة التي ستستغرقها.
وعرفت بيلوسي (67 عاما) بموقفها الشديد المعارض للحرب ضد العراق حيث كانت من القلائل الذين صوتوا في 2002 ضد اللجوء الى القوة في العراق.
وتأتي زيارة بيلوسي في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس جورج بوش بجولة في عدد من دول الشرق الاوسط.
وأعلن المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي ياسين مجيد لـ «الحياة» ان «بيلوسي التقت رئيس الوزراء فور وصولها للبحث في آخر التطورات والمستجدات». وقال ان «هناك تعاوناً كبيراً بين الحكومة العراقية والادارة الاميركية، ومثل هذه الزيارات تصب في اطار دعم الحكومة العراقية».
وتعد هذه الزيارة الثانية لبيلوسي اذ سبق ان زارت بغداد في 26 كانون الثاني (يناير) من العام الماضي. وتأتي هذه الزيارة وسط جدل في العراق حول قرار الكونغرس غير الملزم بسحب القوات الاميركية.
وقال مجيد ان «الانجاز الحقيقي الذي ترجمته القوات الامنية العراقية تمثل بأدائها النوعي في تنفيذ المهمات الموكلة اليها».
وتابع ان «قوات الامن العراقية اصبحت على درجة عالية من الجاهزية، والعمليات العسكرية الاخيرة التي قامت بها خير دليل على ذلك». وزاد: «نستطيع القول انه بات بالامكان الاعتماد على القوات العراقية في الامساك بالملف الامني».
وعن جاهزية القوات العراقية اكد قائد قوات حفظ النظام اللواء مهدي صبيح في اتصال مع «الحياة» ان «القوات العراقية قادرة على ادارة الملف الامني للبلاد» موضحاً ان «القوات العراقية قادرة على سد الفراغ الامني الذي تخلفه القوات المتعددة الجنسية في حال انسحابها» مشددا على «ضرورة تجهيز القوات العراقية بالأسلحة الحديثة والمتطورة».
وكان «الائتلاف العراقي الموحد» رحب امس بقرار الكونغرس الاميركي غير الملزم القاضي بسحب القوات الاميركية من العراق نهاية العام الحالي. وقال القيادي في «حزب الدعوة» النائب علي الاديب ان «قرار الكونغرس الأميركي بسحب القوات من العراق قرار صائب» واوضح في تصريحات صحافية أن «توجهات الحكومة العراقية هي أن تكون هذه السنة هي الأخيرة لتجديد وجود القوات الأجنبية في العراق».
من جهته، اعتبر حسين الفلوجي عن «جبهة التوافق» أن «انسحاب القوات المتعددة الجنسية مرتبط بمدى جاهزية القوات العراقية وقدرتها على تسلم الملف الأمني»، موضحاً ان «موضوع الانسحاب يعتمد على اتفاق توقعه الحكومة العراقية مع هذه القوات».
|