المالكي يؤكد استقرار العملية السياسية ويتوقع مشاركة كثيفة في انتخابات المحافظات ...
مفاوضات الحكومة مع جبهة «التوافق» في مراحلها النهائية وعودتها قريبة
بغداد الحياة - 22/05/08//
أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن «العملية السياسية أصبحت في وضع أفضل وأقوى مما كانت عليه، بعد التحسن الأمني في محافظات البصرة وبغداد والموصل»، لكن اكمال التعديلات الوزارية وعودة جبهة «التوافق» السنية الى الحكومة ما زالت موضع نقاش. وأكدت بعض المصادر اقصاء مرشحي خلف العليان، احد زعماء الجبهة.
وأوضح المالكي في بيان، تلقت «الحياة « نسخة منه، في اعقاب استقباله السفير الاسترالي مارك اينيس براون في بغداد أن «قدرات قواتنا المسلحة تطورت، وزالت حالة التردد عند بعض السياسيين، وبدأنا نتوجه الى تطوير الجوانب الاقتصادية والعمرانية والخدمية».
وأشار الى أن «العراق يستعد لإجراء الانتخابات في المحافظات ونتوقع تحقيق نتائج كبيرة وإقبالاً واسعاً وسيكون عدد الناخبين أكثر من الانتخابات السابقة، خصوصا في المناطق التي شهدت حضوراً ضعيفاً في السابق».
ونقل البيان عن السفير الاسترالي تعهــــده «دعم بلاده للحكــومة العراقية ومساندتها فــــي جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار وســــيادة القانون، واستعداد استراليا للتعــــاون مع العراق في جميع المجالات»، ووجــــه براون دعوة رسمية لرئيس الوزراء لزيارة كانبيرا.
الى ذلك استبعد قيادي في «المجلس الاسلامي الاعلى» ان تعلن الحكومة قريبا تشكيلتها الوزارية الجديدة في اطار التعديل المنتظر. وقال النائب حميد المعلة ان «النقاشات بين الحكومة وجبهة «التوافق» مستمرة»، موضحاً في اتصال مع «الحياة» ان «اعلان الاتفاق النهائي لقوائم لمرشحي الكتل التي عادت الى الحكومة قد يكون قريباً». وتابع: «ان عودة بعض الكتل الى الحكومة خلفت لديها مشاكل داخلية»، في اشارة الى خلافات بين مكونات جبهة «التوافق» حول المرشحين لشغل المناصب الوزارية، وتوقع أن يمنح «الحزب الاسلامي» منصب نائب رئيس الوزراء لتتقاسم باقي اطراف «التوافق» الوزارات الشاغرة.
وتتكون جبهة «التوافق» من «الحزب الاسلامي»، برئاسة طارق الهاشمي و «مؤتمر اهل العراق» الــــذي يتزعمـــه عــــدنان الدليمي، وجبهة «الحوار الوطني»، بزعامة خلف العليان وقالت مصادر ان مرشحي الأخير تم اقصاؤهم من التركيبة الوزارية الجديدة.
وكان النائب حسن السنيد، القيادي في حزب «الدعوة» والمقرب من رئيس الوزراء اكد في تصريحات صحافية امس ان «مشكلة شغل الحقائب الوزارية تتجه نحو الحل وبدأت التوافق بتسمية مرشحيها»، معربا عن اعتقاده بأن «يشهد مطلع الأسبوع المقبل حسم الملف نهائيا من خلال انتخاب رئيس الوزراء مرشحين من الجبهة».
من جانبه اكد النائب عمر عبدالستار، القيادي في «الحزب الاسلامي» ان «جبهة التوافق قدمت قائمة مرشحيها لشغل الحقائب الوزارية ونحن في انتظار مصادقة رئيس الوزراء نوري المالكي عليها».
وقال لـ «الحياة» ان «على الحكومة ان تعلم ان المرشحين لشغل الحقائب الوزارية يجب ان يكونوا من داخل القائمة وليس من خارجها»، مؤكدا أن «الجبهة اتفقت على عدد من المرشحين وأرسلت أسماءهم الى المالكي للمصادقة عليهم واحالة الترشيحات على مجلس النواب».
وعن الخلافات بين مكونات «الجبهة» وخلف العليان قال «هناك مشاكل داخل الجبهة وهذا لن يمنعنا من ترشيح بدلاء للوزراء الذين انسحبوا من مناصبهم على خلفية انسحابنا من الحكومة في آب (أغسطس) الماضي».
وزاد: «لايهمنا أمر العليان لأنه يغني دائما خارج السرب (...) تم الاتفاق مع الحكومة على عدم تسريب أسماء المرشحين والقابهم وعناوينهم العلمية».
لكن مصدراً مطلعا أكد لـ «الحياة» ان «القائمة التي قدمتها الجبهة تضم مرشحين من الحزب الاسلامي ومؤتمر اهل العراق بزعامة عدنان الدليمي وعددهم 11 مرشحا بينهم ظافر العاني وسلمان الجميلي».
الى ذلك طالب التيار الصدري الذي كان يشغل 6 حقائب وزارية انسحب منها العام الماضي الحكومة باختـــيار مرشحين اكفاء .
وقال النائب الصـــدري ناصر الساعدي لـ «الحياة»: «مـــن السابق لأوانــــه اعلان رفضنا او تأييــــدنا لقوائم المرشحين الجدد من الوزراء كوننا لا نعلم من هم وما هي انتماءاتهم». واضاف: «لكـــن لو تبين لنا انهـــم ليسوا مستقلين سنتحفظ عن التصويت كوننا انسحبنا من وزاراتنا بغية منح الحكومة فرصة للنهوض بأداء مؤسساتها».
|