ممثل السيستاني في كربلاء: المرجعية ضد أي معاهدة تكبّل الأجيال المقبلة
بغداد - خلود العامري الحياة - 31/05/08//
ركز خطباء الجمعة في العراق أمس على رفض المعاهدة العراقية - الأميركية الخاضعة الى النقاش بين الأوساط السياسية منذ أكثر من شهرين. واعتبر ممثل المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني في كربلاء أن هذه الاتفاقية «تثقل الشعب العراقي بالتزامات ومشاكل هو في غنى عنها»، فيما دعا الشيخ محمود الصميدعي إمام جامع أم القرى في بغداد إلى عدم ابرام معاهدات «تربك الأجيال المقبلة».
وأكد معتمد المرجعية الشيعية في كربلاء أحمد الصافي أن الاتفاقية «ترهن الشعب العراقي وتثقله بمشاكل والتزامات، وتكبله وتؤثر في سيادته وفي الأجيال المقبلة». وأضاف: «نحن مطمئنون لأن هناك عقولاً سياسية تفكر في مصلحة الوطن والقيادات الدينية، وهي واعية تماماً لما يراد له أن يحدث»، موضحاً: «ان ما تريده المرجعية هو خروج العراق من البند السابع من دون أن يؤثر ذلك في سيادته».
وتحدث الصافي عن الفساد في مشروع شبكة الحماية الاجتماعية الذي أطلقته وزارة العمل منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وقال إن هناك عائلات فقيرة لم تُشمل بهذه الشبكة، ولم تحصل على رواتب الرعاية في وقت زور فيه بعض التجار والموظفين الأوراق الرسمية وحصلوا على رواتب شبكة الرعاية. وطالب الحكومة «بالالتفات الى هذا الموضوع ومعالجة الفساد الحاصل».
ودعا المتطوعين في الشرطة والجيش إلى اتخاذ الحيطة والحذر عندما يذهبون إلى أماكن عملهم. وقال إن «هناك دماء تنزف كل يوم وليس من المعقول أن يتجمع الشباب للتطوع فيستهدفون بسيارة أو حزام ناسف كما حصل في مدينة سنجار في الموصل».
وتحدث الشيخ جلال الدين الصغير خطيب وامام جامع براثا، عن الاعتراضات والمشكلات التي رافقت مناقشة الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة. وقال إن هناك أطرافاً اعترضت ونددت بالاتفاقية قبل الانتهاء من مناقشتها، واعتبر هذه الاعتراضات غير منصفة.
وأكد أن هذه الاتفاقية ستخضع الى دراسة عميقة ومناقشات مستفيضة قبل اقرارها في البرلمان العراقي. وقال إن هناك اتفاقاً سياسياً على ترشيح المالكي ليكون رئيساً لفريق المفاوضات، وأن يكون المجلس السياسي للأمن الوطني مرجعه الأساس في هذا الامر، على أن يجري تصديقها في البرلمان بعد الانتهاء من مناقشتها. ولفت الى أن المصادقة على الاتفاقية رهن ارادة الشعب العراقي. وفي حال رفضها الشعب وممثلوه، فسيرفضها السياسيون.
واعتبر الشيخ حسن طعيمة خطيب وإمام المدرسة الخالصية في الكاظمية الاتفاقية بمثابة سلسلة لتكبيل العراق وربطه بالاحتلال لسنوات طويلة. وطالب العراقيين جميعاً برفض الاتفاقية والتصدي لها وعدم السماح للسياسيين في البلاد بإبرامها، واعتبر أنها «جريمة» في حق الأجيال المقبلة.
وطالب الشيخ محمود الصميدعي خطيب وإمام جامع أم القرى الحكومة بدرس الاتفاقية الأميركية - العراقية في شكل عميق. وقال إن «على الاتفاقية ان لا تكون وزراً على كاهل العراق. فاذا كانت تصب في مصلحة العراق والعراقيين، فليجري ابرامها بين الطرفين. أما اذا كانت عرجاء وتثقل كاهل العراق لسنوات طويلة وتربك أجياله، فمن الأفضل عدم ابرامها.
وطالب حكومة المالكي الاستمرار في عمليات فرض القانون في الشارع العراقي، تمهيداً للاعمار والبناء. كما طالب العراقيين بالوحدة ورص الصفوف وإلقاء السلاح الذي يرفعونه في وجه الدولة والانصياع الى سلطة القانون. وناشد المؤتمرين في السويد بالعطف على العراق والعراقيين والاسهام في انهاء مشكلاته، والعرب أن يلعبوا دوراً ايجابياً لمصلحة هذا البلد في محنته الحالية وأن لا يكونوا متفرجين على الأحداث فيه. كما ناشد دول الجوار الكف عن التدخل في شؤون العراق الداخلية والابتعاد عن (لعبتهم القذرة) داخل البلاد.
|