موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 23:34 GMT - 2008/12/03

حال الطقس في 101 مدينة












أخطر خطوط التماس في بغداد يستعيد عافيته

بغداد - عمر ستار     الحياة     - 31/05/08//

ما زالت قصص القتل والتهجير التي اشتهر بها خط التماس الطائفي المعروف بـ «شارع 60» في حي الدورة جنوب بغداد على السنة السكان، على رغم تغير الوضع الأمني وانتشار قوات عناصر «الصحوة». واعتبر الأهالي عودة المهجرين الى الشارع بشارة خير. أبو سمير (48 عاماً) نزح من الحي عام 2006، ويصف عودته الى المنطقة بأنها اشبه بدخول سجن كبير «فالحواجز الاسمنتية العالية التي تطوق المكان والمنازل المهجورة تجعلنا نشعر بهذا الاحساس». ويضيف: «منطقتنا الآن خالية تقريبا ومحاصرة والدخول والخروج منها يتطلب الانتظار في طوابير التفتيش الطويلة والمرهقة». وتشكو عائلته أيضا من غياب الاسواق والخدمات وقلة وسائط النقل فما زال سائقو سيارات الأجرة يتحاشون الدخول الى الشارع المرعب الذي تنتشر في ازقته شعارات معادية للحكومة والقوات العراقية والأميركية وشعارات طائفية.

ويقول أحد العائدين من أمام منزله المحطم «لقد أحرقوا منزلي وسرقوا محتوياته وهو غير صالح للسكن حالياً». لكنه مع ذلك يعتزم البقاء في المنطقة والسكن في احد المنازل الفارغة الى ان يعود اصحابها ويضيف: «لولا اسعار الإيجارات المرتفعة لما قررت العودة الى شارع ستين الذي هجرت منه بالقوة قبل نحو عامين».

ويطالب الأهالي في الشارع بإعادة افتتاح الدوائر الرسمية المغلقة والمدارس التي كانت تعد الابرز في منطقة الدورة ومنها ثانوية ابن سينا التي تهدم بعض جدرانها بفعل المواجهات المسلحة.

بلال، أحد عناصر الصحوة، يؤكد ان المنطقة أصبحت آمنة حالياً ولا ينقصها سوى عودة كل العائلات المهجرة «واذا نجحنا في ذلك فإن شارع 60 سيعيد الصلة بين احياء الدورة المختلفة كأبو دشير والصحة والميكانيك والاسكان التي قسمت بحواجز اسمنتية عالية واصبح بعضها احياء شيعية بالكامل واخرى سنية».

وصنفت الدورة باعتبارها من اكثر مناطق بغداد اضطراباً، حيث انتشرت فيها الجماعات المسلحة المختلفة وشهدت اكبر حملات التهجير والقتل الطائفي، في اعقاب تفجيرات سامراء عام 2006 واصبح الشارع خط تماس رئيسياً بين الأحياء.

الى ذلك يعتزم برلمانيون وسياسيون اطلاق مبادرة لانهاء ملف المهجرين في العراق بشكل نهائي. ويقول النائب جلال الدين الصغير ان «شخصيات سياسية ورجال دين سنّة وشيعة اتفقوا على برنامج لإنهاء قضية المهجرين والعمل على اعادتهم الى مساكنهم بأسرع وقت ممكن». ويشير الى ان لجنة المهجرين البرلمانية ستعمل مع رئاسة الوزراء لاعادة المهجرين ما يحتاج الى تغطية واسعة على النطاق الأمني والسياسي. لكن الصغير لم يحدد سقفاً زمنياً لتطبيق المبادرة وقال: «ان الاهم هو انطلاق المشروع».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group