موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 20:22 GMT - 2008/10/07


حال الطقس في 101 مدينة





المسؤول الاميركي السابق فلينت ليفريت لـ«الحياة»: واشنطن تسير اكثر باتجاه تغيير النظام السوري... دمشق: حكومة عطري ستتغير بعد اقل من شهر ومناقشات «البعثيين» تنتقد اعتقالات «منتدى الاتاسي»

دمشق - ابراهيم حميدي     الحياة     - 08/06/05//

راوحت مقترحات الاعضاء المشاركين في المؤتمر العاشر لحزب «البعث» الحاكم بين وضع «آليات فاعلة لمحاربة الفساد» والمطالبة بـ«اطلاق معتقليين سياسيين» مع انتقاد آلية اعتقال ثمانية من اعضاء «منتدى الاتاسي للحوار الديموقراطي».

وجرى تأكيد على تطبيق «فصل السلطة عن الحزب»، في وقت علمت «الحياة» ان حكومة محمد ناجي عطري ستتغير بعد اقل من شهر على انتهاء المؤتمر، وان حقائب «البعث» ستخفض الى عشرة، ما يفسر اسباب عدم ترشيح عشرة وزراء الى المؤتمر.  

وفيما قالت الناطقة باسم المؤتمر الدكتورة بثينة شعبان ان مداخلات تحدثت عن السياسة الاميركية والوضع الدولي وان «مايجري في الشرق الاوسط لاعلاقة له بالاصلاح»، توقع فلينت ليفريت مؤلف كتاب «وراثة سورية: امتحان بشار الاسد بالنار» في حديث الى «الحياة» امس (ينشر نصه غداً) «زيادة طفيفة» في العقوبات الاميركية على سورية لدى مراجعة الرئيس جورج بوش «قانون المحاسبة» في الايام المقبلة، مشيراً الى وجود مسؤولين في ادارة بوش «يتبعون اسلوب الفوضى البناءة».

وكان ليفريت، وهو مسؤول سابق في «وكالة الاستخبارات المركزية» (سي آي اي) ومجلس الامن القومي، يتحدث بعد حضوره بعض نشاطات مؤتمر البعث.

وبعدما اشار ان ادارة بوش «نسير اكثر فأكثر من تغيير سياسات النظام (السوري) الى تغيير النظام»، قال ان هذا الاسلوب «مضر بالمصالح الاميركية» و«لا بد من الانخراط في اسلوب العصا والجزرة» مع دمشق.

وكان نحو 1200 عضو في «البعث» تابعوا امس مناقشة التقارير السياسية والاقتصادية والتنظيمية في حضور رؤساء اللجان فاروق الشرع وعطري وغياث بركات. كما حضر الرئيس بشار الاسد جانباً من بعض المناقشات في اللجنة الاقتصادية التي يرأسها عطري وينوب عنه محمد الحسين خلال جلسة الصباح. كما كان مقرراً ان يحضر جانباً من مناقشات اللجنة السياسية في جلسات المساء.

وبات مؤكداً ان نائب الرئيس عبد الحليم خدام طلب مساء اول امس «الاستقالة من كل المناصب السياسية والحزبية» قبل ان يقدم انتقادات لمسودة التقرير السياسي الذي أعده الشرع في مداخلة استمرت ساعة وربع الساعة. لكن الدكتورة شعبان تجنبت تأكيد ذلك او نفيه، مع اشارتها الى ان خدام «تحدث كعضو قيادي» وان موضوع عضويته في القيادة القطرية سيحسم في نهاية المؤتمر.

واذ وجهت انتقادات صحافية الى كيفية «محاسبة» الحكومة في لجنة يرأسها رئيس الوزراء، دعا عدد من المتحدثون الى «محاسبة المسؤولين المقصرين». وقالت شعبان ان المناقشات تضمنت «تشديدا على محاسبة الفساد ووضع اليات عمل فاعلة لتطبيق مبدا المحاسبة».

وتضمنت المقترحات «ضرورة اعادة الهيكلة في المنظمات والنقابات والنظام الداخلي للحزب»، اضافة الى «ايجاد الصيغ المناسب لتمكين المرأة والوجود في القيادات الحزبية»، اضافة الى «تفعيل اللجنة المركزية» مع الابقاء على اسم الحزب «حزب البعث العربي الاشتراكي» على حاله. وقالت شعبان رداً على سؤال بالعامية: «نحنا عاجبنا اسم الحزب».

وفيما جرى التركيز على «فصل الحزب عن السلطة»، يشار الى ان المؤتمر التاسع اتخذ قراراً بهذا المعنى. كما ان قراراً مفصلاً لتطبيق هذا المبدأ اتخذ قبل سنتين، مع وجود ملاحظات حول عمق التطبيق.

وعلمت «الحياة» ان تغييراً حكومياً سيحصل بعد شهر من انتهاء المؤتمر، وان الوزراء «البعثيين» لن يتجاوز عددهم عشرة وزراء، ما يساعد على تفسير اسباب عدم ترشيح عشرة وزراء انفسهم الى عضوية المؤتمر، كان بينهم وزراء الاعلام مهدي دخل الله والاقتصاد عامر لطفي والادارة المحلية هلال الاطرش، اضافة الى نائب وزير الخارجية وليد المعلم ورئيس البرلمان محمود الابرش.

وقيل ان رئيس اتحاد الصحافيين صابر فلحوط تناول موضوع «اطلاق المعتقلين السياسين» مع انتقاد اعتقال ثمانية من «منتدى الاتاسي للحوار الديموقراطي»، لأن ذلك اثر سلباً. وقالت شعبان ان مناقشات المؤتمرين تناولن بالتفصيل موضوع قانون الاحزاب، وتضمنت «تشديداً على ان لا تقوم الاحزاب على اسس طائفية او عرقية، لأن كل الاحزاب يجب ان تكون تحت سقف الوطن» وتراعي «تعزيز الوحدة الوطنية».





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group