موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 22:05 GMT - 2008/12/03


حال الطقس في 101 مدينة







أكد ان بلاده تتعاو ن مع واشنطن وتراهن على موقف اوروبي مختلف... مسؤول سوري كبير لـ"الحياة": قلقون من الضغوط ولن نتدخل اطلاقاً في قضية نزع سلاح "حزب الله"

دمشق - بارعة علم الدين     الحياة     - 08/06/05//

أكد مسؤول سوري بارز وجود قلق داخلي فعلي من الضغوط الهائلة التي تمارس على بلاده لانها تعرقل الاصلاح، موضحاً ان دمشق ستتعامل بشكل طبيعي مع اي حكومة لبنانية جديدة بعد الانتخابات لكنها لن تتدخل لا من قريب ولا من بعيد بتجريد «حزب الله» من سلاحه.

وقال المسؤول في حوار مع «الحياة» طالبا عدم ذكر اسمه، انه من الطبيعي ان يشهد المؤتمر القطري لحزب «البعث» الحاكم في سورية المنعقد حاليا في دمشق تغييرات في القيادة والسياسات الخارجية في ضوء المتغيرات المحلية والاقليمية والعالمية، مستغرباً في الوقت نفسه «تحميل هذا المؤتمر أكثر مما يحتمل».

واضاف: «هناك قلق حقيقي في الداخل من الضغوط على دمشق لأنها تؤثر في المسيرة الاقتصادية وتعرقل الاصلاح»، مستبعداً إمكان قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد سورية بعد العراق «فهي غير جاهزة ومثل هذا العمل سيجرها الى مستنقع»، مشيراً الى «خيار العقوبات الاقتصادية الذي اعتمدته واشنطن والعزلة السياسية التي فرضتها على دمشق بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري واستطاعت جر أوروبا معها».

واعتبر المسؤول ان «التحدي السوري اليوم هو انزال اوروبا من القطار الاميركي. هذا ما تعمل عليه الديبلوماسية السوية حاليا»، موضحاً انه «ليس في مصلحة اوروبا ان تخسر سورية والمنطقة لاعتبارات جغرافية وتاريخية وثقافية».

واستبعد المسؤول السوري ان يسمح لحركة «الاخوان المسلمين» بالانخراط في الحياة السياسية، خصوصاً ان الغرب فتح حوارات مع هذه الحركة والاحزاب الاسلامية الاخرى، وقال ان «ما تريده هذه القوى هو التخلص من التيار القومي واستبداله بالتيار الاسلامي». واكد «الرغبة الصادقة لدى القيادة السورية في ان تسود الحرية والديموقراطية، لكن على الطريقة السورية الصرفة وليس الغربية، لأن الغرب لا يعمل خيراً لمصلحتنا عندما يتبنى الاصلاح ولا عندما يطالب بالديموقراطية او الاصلاح على الطريقة الاسرائيلية او العراقية».

ونصح رفعت الاسد، عم الرئيس بشار الاسد، بـ»عدم العودة الى سورية لان هناك ملفاً قضائياً كبيراً ايضاً بانتظاره»، مشيراً الى ان «عودة الدكتور رفعت تحتاج الى قرار سياسي، وهذا القرار لم يتخذ».

وتحدث المسؤول بإسهاب عن الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها سورية قائلاً «لم أر في حياتي بلداً يتعرض لهذا الحجم او الكم من الضغوط مثل الوطن السوري» مشيراً الى انه «ليس هناك اي بلد عربي تجاوره اسرائيل من جهة واميركا من الجهة الاخرى» في اشارة الى الوجود العسكري الاميركي في العراق.

ولخص المسؤول أهم المطالب الاميركية من سورية بانها:

«1- حدود عراقية - سورية مثالية، اي ان نمنع اي تسلل عبر حدودنا التي يبلغ طولها 620 كيلومتراً، ونحن نحرس هذه الحدود بفرقة من الجيش ونقول اننا نقوم بجهود مئة في المئة ولكننا لا نستطيع ان نقدم نتائج مئة في المئة، خصوصاً وان هذه الحدود ذات طابع صحراوي تسكنها عشائر متداخلة في الشمال. وقد طلبنا تجهيزات وتدريباً من الولايات المتحدة فكان جوابهم ان الكونغرس لن يوافق. وقالوا لنا اطلبوا من البريطانيين ففعلنا، فقال البريطانيون عليكم الانتظار لان هناك بيروقراطية، وها نحن اليوم ننتظر منذ عام. بدأنا نشعر ان هناك محاولة لافشالنا، ونريد التأكيد دوماً اننا مع وحدة العراق واستقلاله وامنه.

2- طرد المنظمات الفلسطينية وقادة حركتي «حماس» و»الجهاد الاسلامي». والواقع اننا مرتاحون للتعامل مع الرئيس محمود عباس ونحن نساعده وساعدناه لانجاح اجتماع القاهرة. واليوم اصبحت حماس والجهاد الاسلامي والفصائل الاخرى جزءاً من العملية السياسية. وخطنا الاحمر بالنسبة الى الفلسطينيين هو الوحدة الوطنية. وننصح «فتح» دوماً بلاصلاح لانها الفصيل الاكبر. اسرائيل تحاول تعكير هذه العلاقة الجيدة. وبعض الفلسطينيين يبلغون الغرب بأن السوريين يلعبون بالورقة الفلسطينية. اما ما يشاع عن تخطيط العمليات العسكرية الفلسطينية من داخل سورية فنحن نرفض هذه الاتهامات ونطلب الدلائل لأننا نعلم انها غير دقيقة ولا صحيحة.

3 ـ يتحدثون عن اسلحة دمار شامل في سورية ويتركون لاسرائيل حق امتلاك اسلحة نووية. ونحن لا نملك هذه الاسلحة، وندعو دوماً الى شرق أوسط خال من اسلحة الدمار الشامل.

4 ـ مطالبة سورية بتبني الاصلاحات والديموقراطية، وهذا بصراحة طريق نسير عليه ومطلب شعبي وارادة الحكم، ولا علاقة للمطالب الاميركية بتحقيقه.

5 ـ الانسحاب من لبنان، وقد تحقق واكدته الامم المتحدة وتحققت منه، ونحن نرد على اي اتهامات تطلق ضدنا بأننا نريد دلائل ولا نتعامل مع التهم من دون الوقائع. لا يوجد لدينا أي جندي أو رجل أمن أو مخابرات داخل لبنان، واتحدى اثبات عكس ذلك».

ونفى المسؤول بشكل قاطع أي حديث عن تدخل سوري في الانتخابات اللبنانية، مشدداً على أن «تعليمات صارمة بهذا الشأن صدرت عن الرئيس الاسد». وأكد ان سورية «تريد علاقات حسن جوار مع لبنان مبنية على أسس الاتفاقات المعقودة بين البلدين والتي لا تعتبر مقدسة على كل الأحوال، بل هي خاضعة للمراجعة من قبل الطرفين لازاحة أي غبن حاصل على أي فريق». وشدد على ان «سورية نفذت القرار 1559 وأنها لن تتدخل لا من قريب ولا من بعيد بتجريد حزب الله من سلاحه. فهذا شأن لبناني صرف».

وحول مصير الرئيس اميل لحود واستمراره في سدة الرئاسة قال المسؤول «هذا شأن لبناني ايضا واذا ما ذهب الرئيس لحود فسنحزن عليه كأي صديق». واضاف ان دمشق «ستتعامل مع اي لبناني ينتخب واي حكومة سيتم تأليفها. وما تريده هو لبنان مستقل وحر وديموقراطي من دون أي وصاية خارجية. ولأن هذا في مصلحة سورية ايضاً».





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group