موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:20 GMT - 2008/10/12


حال الطقس في 101 مدينة





سورية تستعين بخبراء دوليين للحد من التعصب وتحويل دور المؤسسة الدينية الى تنموي

دمشق- ابراهيم حميدي     الحياة     - 14/06/05//

كشفت مصادر دولية لـ«الحياة» امس ان الحكومة السورية وقعت اتفاقا مع «البرنامج الانمائي للامم المتحدة» يهدف الى تحويل دور «رجال الدين والمؤسسات الدينية الى اتجاه تنموي يحد من التعصب»، بالاعتماد على وسائل اعلام حديثة والمناهج المدرسية وتوفير كتب ومنشورات وعقد ندوات.

تزامن هذا مع اعلان السلطات السورية عن تفكيك «خلية ارهابية» تابعة لـ«تنظيم جند الشام للجهاد والتوحيد» بعد اكتشاف عمليات تعصب مشابهة في مناطق اخرى في سورية.

وكان المنسق المقيم لـ«البرنامج الانمائي» علي الزعتري وقع الاتفاق مع وزير الاوقاف السوري انس الايوبي. وجاء في مسودة اولية للاتفاق ان «البرنامج سيقدم لرجال الدين والمؤسسات الدينية برنامجا للتأهيل ولتطوير وتعزيز قدرات المؤسسة الدينية ومهارات العاملين فيها».

وكانت الحكومة السورية رفضت توقيع هذا الاتفاق، لكن الموافقة السورية جاءت بعد لقاء جرى بين الرئيس بشار الاسد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في «البرنامج الإنمائي» ريما خلف هنيدي، بسبب توفر قناعة سورية بـ«ضرورة التركيز على الدور التنموي للدين».

وبحسب مسودة البرنامج التي تخضع حاليا لمراجعة من قبل خبراء الامم المتحدة، فان الخطة تتضمن «منهجا متكاملا يستعين بوسائل الاعلام والاعلان والكتب والمناهج المدرسية ودورات التأهيل والتطوير وتكنولوجيا المعلومات واللقاءات والندوات العلمية والشعبية، التي تستهدف رجال الدين والمؤسسات الدينية».

وفي سورية نحو ثمانية الاف جامع و120 معهدا لتحفيظ القرآن الكريم واكثر من 22 معهدا لتدريس علوم الدين ودراسات عليا في الشريعة الاسلامية.

ولاحظ خبراء الامم المتحدة ان الاحصاءات الرسمية «تكشف وجود مشكلات وسلوكيات تعاني منها المجتمعات العربية عامة (والمجتمع السوري) وتزداد هذه المشكلات حدة يوما بعد يوم ما يشكل عائقا حقيقيا في وجه التنمية والتطوير الاجتماعي والاداري والاقتصادي ويعيق كثيرا برامج التطوير الرسمية وغير الرسمية».

وكان النائب الاسلامي محمد حبش قال لـ«الحياة» انه اقترح على الحكومة السورية تأسيس «مجلس وطني للتوجيه الديني» بما يساهم من «الحد من ظاهرة التعصب الديني التي بدأت تظهر في البلاد»، قبل ان يشير الى ان القيادة القطرية السابقة لحزب «البعث» رفضت هذا الاقتراح.

وتمهيدا لاعداد البرنامج، التقى الزعتري مع رجال دين مسلمين ومسيحيين. وقال خبراء الامم المتحدة: «من خلال اللقاءات مع عدد من القادة الدينيين، تم الكشف عن حاجة رجال الدين الى وجود برامج تساعدهم على تطوير قدراتهم وتركيز برامجهم»، ذلك بعدما لاحظوا «ضرورة القيام بأمرين لتحسين اداء رجال الدين في عملية التطوير والتنمية الاجتماعية: الاول، تطوير برامج المؤسسة الدينية. الثاني، تحسين اساليب وسائل الاتصال المعاصرة والتقليدية بين رجال الدين وجماهير المجتمع».

وكان مسؤولون سوريون اعربوا عن «القلق من منعكسات» الوضع في العراق على سورية، ذلك ان «الحرب على العراق ادت الى انبعاث نزعات دفينة قومية وعرقية، مناطقية ودينية ادت الى نمو التطرف في الشرق الاوسط»، كما ان ان الرئيس الاسد قال في محاضرة القاها في موسكو اخيرا ان محاربة الارهاب تتطلب ست خطوات هي «حل بؤر التوتر في العالم في مقدمها قضية الصراع العربي - الاسرائيلي، تحسين الاداء السياسي، الحوار، مكافحة الجهل، التنمية وتحسين الوضع الاقتصادي، العمل الامني الذي يجب ان يتوازى مع المحاور الاخرى وإلا يكون محورا فاشلا عندما يكون وحيدا».





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group