استنفار في أربيل بعد توعد الظواهري بالانتقام ... «الاتحاد الإسلامي الكردستاني» ينفي أنباء عن تعيين كردي نائباً لخليفة الزرقاوي
السليمانية - محمد التميمي الحياة - 25/06/06//
نفى «الاتحاد الاسلامي الكردستاني» أمس، أنباء تحدثت عن تعيين كردي نائباً لزعيم تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» (أبي حمزة المهاجر)»، على أن يخلفه في حال مقتل الأخير على غرار أبي مصعب الزرقاوي الذي اغتيل في غارة أميركية في السابع من الشهر الجاري.
وقال عضو بارز في الاتحاد، طلب عدم ذكر اسمه، لـ «الحياة» إن «ما أُشيع عن تولي أربيلي المعروف بأبي عبدالله الشافعي زعامة التنظيم في حال اغتيل الزعيم الجديد أبي حمزة المهاجر غير صحيح»، معتبراً أن مثل هذا «الاعلان ليس جديداً بعدما أُعلن تولي اربيلي منصب زعيم القاعدة فور اغتيال الزرقاوي».
ورأى أن «تنظيم القاعدة يضم عدداً من التنظيمات الاسلامية الاصولية المسلحة في غير دولة، ولا يمكن تعيين شخص مثل اربيلي لمنصب زعيم القاعدة في العراق من دون اجماع، على رغم وجود تنسيق عملياتي مسلح». ونفى أن يكون «للاتحاد الاسلامي الكردستاني علاقات مع القاعدة او جيش انصار السنة»، مشيراً الى أن لديه «استراتيجية سياسية وعقائدية واضحة».
وكان برز اسم «وريا اربيلي» كزعيم لتنظيم «جيش انصار السنة» بعدما خضع هذا التنظيم (أسس منتصف التسعينات) لزعامة «ابو الحسن محمود بن عبدالله» خلفاً لمؤسسه الملا كريكار.
وكانت زعامات دينية سياسية أسست بعد انشقاقها من «الاتحاد الاسلامي الكردستاني» أحزاباً اسلامية متشددة في كردستان مثل «جيش انصار السنة» وتنظيم «الجماعة الاسلامية» المعروفة باسم «جماعة بابير». يُذكر أن القوات الاميركية اطلقت العام الماضي رئيس «الجماعة الاسلامية» علي بابير بعد اعتقاله في السليمانية بتهمة «الارهاب»، فيما رحب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة الرئيس جلال طالباني و»الحزب الديموقراطي الكردستاني» برئاسة مسعود بارزاني بانضمام هذه الجماعة الى «القائمة الكردستانية» بعد انسحاب «الاتحاد الاسلامي» منها ومشاركته في الانتخابات التشريعية بقائمة منفردة.
وفي غضون ذلك، استنفرت قوى الأمن الكردية في مدينة أربيل تحسباً لاعمال عنف بعدما توعد الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» ايمن الظواهري بالانتقام لاغتيال الزرقاوي في العراق. واوضح مصدر امني لـ «الحياة» أن «في حوزته معلومات عن خطة تشمل تسلل عناصر ارهابية الى أربيل»، متوقعاً أن تشهد المدينة «أعمال تفجيرات على غرار ما حدث في مدينة كركوك أخيراً». ولفت الى أن «الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في العراق يسعى الى تأكيد زعامته التنظيم عبر عمليات مسلحة في كردستان بعدما وصفته الادارة الاميركية بأنه ضعيف وشككت في قدرته على ادارة القاعدة في البلاد».
|