موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 00:53 GMT - 2008/08/08

حال الطقس في 101 مدينة










يوم قطع الرؤوس في العراق: 20 جثة على ضفاف دجلة ... المالكي يحذر «دولاً شقيقة» من مخطط خطير لـ «القاعدة»

بغداد      الحياة     - 29/06/07//

بالعثور على 20 جثة من دون رؤوس، في منطقة سلمان باك، و71 أخرى مزقتها سلسلة تفجيرات وسط بغداد، اختتم العراقيون يوما دامياً جديداً، فيما ساد القلق والخوف المدن السنية شمال العاصمة، وصولا الى سامراء حيث جدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عزمه تنظيم مسيرة مليونية الى مرقد الامامين العسكريين الذي تعرض لتفجير، حذر من عواقبها سياسيون، وبادرت الحكومة الى الدعوة للتريث الى حين تأمين الطريق.

في غضون ذلك حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من «مخطط واسع وخطير» لتنظيم «القاعدة» يعد لنقل نشاطه الى «دول شقيقة»، لم يسمها، وصفها بأنها «هشة وغير متماسكة اجتماعيا» و «تعاني مشاكل دينية وطائفية».

في سلمان باك، عثرت الشرطة صباح أمس على 20 جثة مجهولة الهوية ومقطوعة الرؤوس ملقاة على ضفاف نهر دجلة القريب من «مثلث الموت» جنوب بغداد. ولم تعلن الاجهزة الامنية معلومات عن هوية القتلى في انتظار العثور على الرؤوس التي يعتقد أنها مرمية في مكان قريب من الحادث او في النهر. وقال شهود في اتصال مع «الحياة» ان بلدة سلمان باك التي تضم خليطاً من السنة والشيعة تشهد منذ أيام اضطراباً أمنياً وصراعاً حاداً بين ميليشيات نافذة وعناصر تنظيم «القاعدة».

وفي وسط بغداد أسفرت سلسلة هجمات، بينها انفجار سيارتين مفخختين الى مقتل نحو 40 شخصاً وجرح 70 آخرين. وأعلنت الشرطة أن 25 قتلوا وأصيب 40 بانفجار سيارة في حي البياع عند تقاطع تتجمع فيه حافلات صغيرة لنقل الركاب، وأفادت أن سيارة أخرى انفجرت عند محطة وقود المنصور، أدت الى مقتل خمسة اشخاص واصابة 11 آخرين. وأدى قصف بالهاون على حي الشورجة التجاري، الى مقتل نحو أربعة أشخاص واصابة آخرين.

الى ذلك، أعلن الجيش البريطاني ان قنبلة مزروعة في الطريق انفجرت في البصرة جنوباً، ما أدى الى مقتل ثلاثة من جنوده، وإصابة رابع إصابة خطيرة في تزامن مع تولي رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردون براون مسؤوليته خلفاً لتوني بلير.

من جهة أخرى، تعتقد الحكومة العراقية بأن جهودها لإحلال الأمن في حاجة الى تعاون اقليمي كامل. وقال المالكي أمس إن دولاً «تعاني مشاكل طائفية» مهددة بنقل «القاعدة» نشاطها الى أراضيها. وأوضح أن اعترافات أدلى بها معتقلون ينتمون لهذا التنظيم كشفت «مخططاً واسعاً وخطيراً» لاستهداف عدد من الدول لتعميم «الإرباك الأمني فيها».

وأدلى المالكي بهذه التصريحات خلال زيارته مقر مديرية مكافحة الارهاب في بغداد. واكد ان «القاعدة» محاصرة «وتتلقى ضربات قاصمة في العراق» وستسعى الى «تهريب عناصرها الى دول أخرى سهلة الاختراق وفتح معارك هناك للتغطية على هزائمها». وتابع: «يعز علينا أن تواجه الدول الشقيقة ما يعانيه الشعب العراقي من آفة الارهاب». وزاد ان «دول العالم باتت تدرك مخاطر تفشي الارهاب والتطرف، الأمر الذي يتطلب مزيداً من التعاون والرد القوي والسريع».

وقبل اسبوع واحد من انطلاق مسيرة شيعية الى سامراء بدعوة من مقتدى الصدر، حضت الحكومة الأهالي على التريث في تنفيذ المسيرة الى حين اكمال الاستعدادات الامنية. وأضافت في بيان: «فيما نقدر مشاعر المواطنين بالتوجه نحو مدينة سامراء بمسيرة سلمية نعلن ان عملية استكمال تأمين الطريق الى المدينة لم تتم بعد وفق التقارير الواردة من القادة الميدانيين في المنطقة». واضاف ان «الاجهزة الأمنية تعمل بكل جد لبسط الأمن ليتمكن بعدها المواطنون من زيارة العتبات المقدسة في سامراء بأمن وسلام». ولفت الى ان الحكومة «اتفقت في الأيام الأخيرة مع منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للامم المتحدة (يونيسكو) وإحدى الشركات التركية لإعادة بناء مرقد الامامين العسكريين الذي تعرض لاعتداء ارهابي في 13 الجاري».

لكن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أصر على تنفيذ المسيرة الخميس المقبل ونفى في بيان «ما روج من شائعات بين أبناء السنة ان الزحف من المحافظات ليس للزيارة، بل لإخراج الأهالي من سامراء وتبديل هويتها إلى مدينة شيعية».

وكانت أطراف سياسية وعشائرية ودينية سنية دعت الى تأجيل الزيارة، تحسبا لهجمات تعد لها أطراف تحاول زرع الفتنة، وقال عبدالستار عبدالجبار، عضو مجلس علماء العراق، ان «معلومات باتت شبه مؤكدة عن تدفق عناصر الحرس الثوري الايراني للمشاركة في المسيرة وإثارة أعمال عنف خلالها».

وقال الصدر في بيانه: «نؤكد لكل من لديه عدم وضوح أو شوشت عليه الاشاعات أهداف الزيارة، اننا لا نبتغي إلا التقارب والمودة وإظهار ان أهل السنة من محبي أهل البيت ولا ينصب لهم العداء».

وقال شهود لـ «الحياة» ان عشرات العائلات بدأت بالنزوح من سامراء تحسباً لعواقب الزيارة التي يعتقد انها ستؤدي الى سيطرة الميليشيات على المدينة واستعداد أطراف مسلحة متطرفة لمهاجمة الزائرين.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group