تزايد التكهنات بتأجيل الانتخابات بسبب استمرار الخلافات السياسية ... السيستاني يرفض استغلال اسم المرجعية في الحملات
بعقوبة النجف، لندن الحياة - 29/06/08//
مع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات في 18 تشرين الاول (اكتوبر) المقبل، وبدء القوى السياسية حملاتها الانتخابية اعلن مصدر في مكتب المرجع علي السيستاني رفض المرجعية استعمال اسمها او صورها خلال الحملات الانتخابية، فيما تتزايد التكهنات باحتمال تأجيل الانتخابات الى العام المقبل. وقال المصدر، مفضلاً عدم كشف اسمه، ان «المرجع السيستاني لا يرضى ولا يقبل باستعمال اسمه او صوره خلال الحملات الانتخابية». واكد ان الامر مرفوض من جانب «اي جهة سياسية او قائمة انتخابية او شخصية سياسية». وشدد على ان «من يستعمل ذلك فهو يقوم به من دون موافقة من المرجعية». وكان الشيخ علي النجفي، نجل المرجع الديني آية الله الشيخ بشير النجفي احد المراجع الاربعة الرئيسيين في النجف، شدد قبل ايام في اتصال مع «الحياة» على «رفض المرجعية وضع صور الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية». في غضون ذلك، تشهد ديالى (57 كلم شمال شرقي بغداد)، كباقي المحافظات، نشاطاً سياسياً وتحالفات حزبية وعشائرية تمهيداً للمشاركة في الانتخابات المحلية، فيما أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في المحافظة استعدادها لإجراء الانتخابات المحلية المقبلة في موعدها المقرر. وقال مدير مكتب المفوضية في ديالى عامر لطيف مجيد لـ «الحياة» ان «المفوضية قررت دمج بعض المراكز الانتخابية من بين 24 مركزا أثناء إجراء الانتخابات المقبلة، بسبب الوضع الأمني المتردي في بعض المناطق التي لا تزال تعاني من هجمات المسلحين». وتنتشر في ديالى كيانات سياسية وعسكرية ذات طابع عشائري مثل «اللجان الشعبية» و «مجلس الاسناد» و «مجلس مصالحة ديالى» تسعى الى تشكيل ائتلافات سياسية تمهيدا لخوض الانتخابات. ويقول مراقبون ان التشكيلات الجديدة التي تمثل العشائر تحظى بقاعدة شعبية عريضة مقارنة بالأحزاب الدينية السياسية مثل الحزب الإسلامي والمجلس الإسلامي الأعلى وكتلة الصدر. وعلى رغم سعي بعض الكتل السياسية الرئيسية الى استمالة وجهاء وشيوخ بارزين لدعم حظوظها بالفوز الا ان انطلاق تيارات جديدة وضع تلك الأحزاب في موقف حرج. ويؤكد رئيس مجلس إسناد ومصالحة ديالى والمتحدث باسم قائمة «شعب العراق الواحد» الشيخ صباح شكر الشمري لـ «الحياة» ان «قائمتنا تسعى إلى خوض الانتخابات بشخصيات عشائرية وأخرى من التكنوقراط في كل المحافظات، ونسعى الى تجاوز اسباب فشل القوائم الاخرى، ما دفع الكيانات السياسية الرئيسية الى محاولة استمالتنا» لافتاً الى ان «الساحة اصبحت مهيأة لخوض الانتخابات بعيداً عن تلك الكتل». في غضون ذلك، تتزايد التكهنات باحتمال تأجيل انتخابات المحافظات بسبب استمرار الخلافات السياسية بين القوى المختلفة، خصوصاً حول مسألة كركوك. وتوقعت صحيفة «الغارديان» البريطانية تأجيل هذه الانتخابات إلى 2009 وعدم تمرير قانون النفط قريباً بسبب ما وصفته بـ«تحدي» حكومة كردستان للحكومة المركزية في بغداد بتوقيعها عقودا نفطية مع شركات أجنبية.
|