كوشنير أنهى زيارة إلى العراق بدعوته إلى عدم تضخيم مسألة كركوك ... العراق يبدأ محادثات شاملة مع فرنسا لعقد اتفاقات استراتيجية وشراء أسلحة متطورة
بغداد - حسين علي داود الحياة - 03/06/08//
بدأت الحكومة العراقية محادثات شاملة مع فرنسا لعقد اتفاقات استراتيجية في الميادين السياسية والأمنية والاقتصادية، فيما أشاد وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير «بتحسن الأوضاع الأمنية» في العراق مبدياً استعداد بلاده لتدريب قوى الامن العراقية. وناشد كوشنير، الذي أنهى أمس زيارة الى العراق استمرت 3 أيام، المسؤولين العراقيين العمل لحل مسألة مدينة كركوك، داعياً الى عدم «تضخيمها».
وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي لـ «الحياة» إن «زيارة وزير الخارجية الفرنسي للبلاد كشفت رغبة فرنسية حقيقية لدعم العراق وتغيير النظرة التي كانت ترسمها باريس عن الوضع العراقي»، مضيفا ان «محادثات مكثفة ستجرى بين البلدين في المجالات السياسية والامنية والاقتصادية».
ولفت عباوي الى ان «كوشنير ابلغنا بأن فرنسا ستعمل على توسيع نشاطها الديبلوماسي والسياسي في العراق من خلال دعم القيادات والحكومة العراقية وعقد حوارات بين الفرقاء العراقيين برعاية فرنسية وتفعيل نشاط سفارتها في بغداد والقنصليات الفرنسية في عدد من مدن العراق».
وكشف عباوي ان وفداً امنياً رفيعاً برئاسة وزير الداخلية جواد البولاني سيزور فرنسا قريبا للاطلاع على عروض الأسلحة الفرنسية، موضحاً ان «العراق طلب من وزير الخارجية الفرنسي اشتراك بلاده في صفقات تسليح قوات الجيش والشرطة».
واشار الى ان «كوشنير وعد بأن بلاده ستستثمر فترة رئاستها للاتحاد الاوروبي التي تبدأ الشهر المقبل في دعم اعادة بناء العراق واعماره بعدما غاب الاتحاد الاوروبي عن الساحة العراقية في السنوات الخمس الماضية».
وكان الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري اعلن أمس ان «وفداً رفيعاً من وزارة الدفاع سيزور فرنسا خلال ايام للاطلاع على الصناعات التسليحية واستعراض تقنيات الاسلحة» مشيراً الى ان «الأولوية ستكون لتجهيز المروحيات المتعددة الاغراض». واضاف: «لدى الحكومة مشروع لاعادة التعاون التسليحي مع الفرنسيين، وهناك دراسة بدأت منذ نحو ثلاثة شهور للبحث في هذا المجال، خصوصا في ما يتعلق بالطيران والمدفعية».
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد، خلال استقباله كوشنير في بغداد الأحد، حرص حكومته على «اقامة افضل العلاقات مع فرنسا (...) والرغبة في تزويد قواتنا المسلحة بأسلحة فرنسية متطورة». وابدى كوشنير «استعداد فرنسا لتجهيز القوات العراقية والاجهزة الامنية وتدريبها». واوضح انه «تم اقتراح بعض المشاريع على فرنسا (...)، وسنرى اذا كان بعض ارباب الصناعة يستجيبون لذلك».
الى ذلك، اجتمع وزير الخارجية الفرنسي مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني مساء الأحد في اربيل بعد افتتاحه قنصلية فرنسية في عاصمة الاقليم الكردي، عقد بعدها مؤتمراً صحافياً مشتركاً ناشد خلاله المسؤولين العراقيين العمل على حل مسألة كركوك، داعياً الى عدم «تضخيمها». وقال: «يجب تطبيق المادة الدستورية 140» مشيراً الى انه «للامم المتحدة اقتراحاتها التي ستقدمها قريبا» داعيا الى «عدم تضخيم هذ المسألة».
من جهته، قال بارزاني: «بحثنا موضوع كركوك وابدينا مرونة منذ البداية للتوصل الى حل جذري لهذه القضية، كما اننا نتعامل بمرونة مع الامم المتحدة التي تسعى الى حل المسألة».
وقال كوشنير إن «فرنسا تريد المشاركة في عملية اعادة اعمار العراق وتؤيد المصالحة الوطنية للتوصل الى استقرار سياسي. فالأوضاع في الجنوب واقليم كردستان جيدة، ولكن ما زال هناك بعض العنف في بغداد». واضاف: «يجب على الشركات الفرنسية ان تأتي الى العراق وكردستان».
|