موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 16:35 GMT - 2008/09/06

حال الطقس في 101 مدينة






بغداد تريد قواعد أميركية موقتة ومقيّدة المهمات وواشنطن سيطرة وحرية التحرك براً وجواً وبحراً

بغداد، عمان      الحياة     - 03/06/08//

اتحد العراقيون، سنة وشيعة، على رفض مسودة مشروع المعاهدة الامنية الذي اقترحته الولايات المتحدة على بغداد. وكشف مصدر عراقي رفيع لـ»الحياة» بعض نقاط الخلاف بين التصورات العراقية، التي تقيد الحركة الاميركية والاميركية التي لها مطلق الحرية. وقال ان الجانبين طرحا مطالب شكلت بمجملها نقاط خلاف عرقلت استمرار المفاوضات حالياً. 

وزاد ان مطالب الجانب الاميركي تمثلت بمحاولة الاحتفاظ بحق السيطرة على الاجواء العراقية حتى ارتفاع 29 ألف قدم، والحصول على تسهيلات مفتوحة على الارض وفي الاجواء والمياه العراقية، والاحتفاظ بحق اعتقال وسجن اي عراقي يعتقد الجيش الاميركي أنه يشكل تهديداً لأمنه، والاحتفاظ بحق شن عمليات عسكرية لملاحقة الارهاب من دون الرجوع الى الحكومة العراقية، والاحتفاظ بالحصانة القانونية للجنود الاميركيين والمقاولين والشركات الامنية.

واوضح المصدر ان «الجانب الاميركي يريد ان يحتفظ بحق تفسير مفهوم الارهاب، من دون ان يعطي اية ضمانات لحماية العراق من اي اعتداء خارجي ما لم يقتنع بنوعية هذا الاعتداء ولا يوفر اية ضمانات لتوفير الحماية للنظام الديموقراطي في العراق من اي خطر داخلي او خارجي، ما يعني عدم وجود حماية من حدوث انقلاب عسكري بغض النظر عن نتائج الانتخابات».

ولفت الى ان الجانب العراقي طرح مطالب عدة، منها التفاوض مع الحكومة العراقية «على انها حكومة ذات سيادة» وعدم منح اية تسهيلات للجانب الاميركي من دون موافقة الحكومة العراقية، واقامة قواعد اميركية موقتة يُعاد النظر بوضعها سنوياً كما هو الحال في القواعد الاميركية الموجودة في تركيا، وعدم تحرك القوات الاميركية من قواعدها الموقتة من دون موافقة الحكومة العراقية وعلمها، على ان تخضع عملية دخول الاموال وخروجها من جانب الجيش الاميركي للبنك العراقي المركزي، وان لا تقوم القوات الاميركية بأية عملية عسكرية من دون الحصول على موافقة خطية من الحكومة العراقية.

واضاف المسؤول العراقي ان بين المطالب العراقية أيضاً انه لا يحق للقوات الاميركية اعتقال او سجن اي عراقي الا بموافقة الحكومة العراقية، وان تمنح القوات الاميركية ممرات محددة في الاجواء العراقية يتم الاتفاق عليها وتحديدها مع الحكومة العراقية، وحصر الحصانة القانونية للجنود الاميركيين خلال العمليات العسكرية فقط شريطة ان تكون هذه العمليات بموافقة الحكومة العراقية، واخيرا مطالبة القوات الاميركية بدفع ايجارات سنوية للاراضي التي يقيمون عليها قواعدهم الموقتة.

واكد المصدر «اذا وصلت الامور الى طريق مسدود فلا يوجد خيار لدينا غير العودة الى مجلس الامن للتمديد لوجود القوات الاميركية في العراق لستة شهور اخرى أو سنة، ما يعني تجاوز الادارة الاميركية الحالية».

تتواصل المواقف العراقية المنددة بالمعاهدة الطويلة الأمد التي يزمع العراق توقيعها مع الولايات المتحدة، فيما تسعى واشنطن للدفاع عن موقفها بالاشارة الى حرصها على تضمين المعاهدة رغبة العراقيين بعدم اقامة قواعد ثابتة في العراق.

وفيما اقترح المفاوض العراقي انشاء قواعد أميركية موقتة تجدد سنوياً على غرار الاتفاقات العسكرية مع تركيا، عقد زعيم «المجلس الاسلامي الاعلى» بزعمة عبدالعزيز الحكيم ورئيس «حزب الدعوة» رئيس الوزراء نوري المالكي «اجتماعاً استثنائياً» مساء الأحد للبحث في «مشروع المعاهدة»، وأعلن زعيم «الحزب الاسلامي» نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي «وجود اجماع وطني على هذا الرفض».

وقالت الناطقة باسم السفارة الاميركية في العراق ميرمبي ناتنغو لـ «الحياة» ان «المفاوضات مع الحكومة العراقية حول عقد معاهدة امنية طويلة الامد بدأت بناء على طلب من القيادة العراقية وقعت على اساسه وثيقة المبادئ في آب (اغسطس) الماضي التي مثلت في حينها نيات مشتركة للطرفين». وأوضحت ان «الجانب العراقي قال بوضوح منذ البداية إنه لا يريد قواعد عسكرية دائمة على اراضيه. ونحن نحترم ذلك وسنسعى الى تضمين هذا البند في المعاهدة».

من جهة ثانية يتجه العراق الى عقد محادثات شاملة مع فرنسا لعقد اتفاقات استراتيجية في الميادين السياسية والأمنية والاقتصادية تتناول شراء اسلحة وعقد اتفاقات نفطية.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group