دمشق: تبادل اطلاق نار ينتهي باعتقال 2 من مجموعة «طواحين العدوان» الاردنية
دمشق , عمان - ابراهيم حميدي الحياة - 05/07/05//
اعتقلت اجهزة الامن السورية امس اثنين من افراد عصابة «طواحين العدوان» الاردنية، بعد حصول تبادل لاطلاق النار اسفر عن استشهاد ضابط سوري وجرح اربعة عناصر بينهم ضابطان.
وفيما قال مصدر رسمي سورية ان بعض افراد «المجموعة الارهابية» عمل سابقاً في مرافقة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، قلل مسؤول سوري من هذا الاحتمال. وقال لـ«الحياة» ان التحقيقات الاولية اسفرت عن اكتشاف «منشورات جهادية» مع المعتقلين.
 |
| المعتقل شريف الصمادي... وشقيقه الفار محمد الصمادي. |
وقالت المصادر السورية أن قوى الامن ألقت القبض على شريف عايد سعيد الصمادي وعلى أحلام زوجة اخيه الفار محمد عايد سعيد الصمادي (محمد اسلام)، فيما اكدت مصادر اخرى لـ«الحياة» ان شريف ومحمد عايد هما عضوان في عصابة «طواحين العدوان» الاردنية وأنهما فرّا من محكمة جنوب عمان في حزيران (يونيو) العام الماضي بعد سجنهما لنحو ثلاث سنوات وان القاء القبض عليهما جاء بناء على تبادل معلومات سورية - اردنية عبر الانتربول الدولي.
وقال شهود عيان لـ «الحياة» ان سيارة من نوع «مرسيدس» تحمل لوحة عراقية اعترضت سيارة سورية في الساعة الواحدة صباح الاثنين قرب ضريح الجندي المجهول في جبل قاسيون، ما ادى الى تدخل قوى الامن وحصول تبادل اطلاق نار ادى الى استشهاد الرائد احمد الحجازي وجرح ضابطين وعنصري امن.
وقالت المصادر السورية ان الاشتباك «حصل بعد ملاحقات استمرت اياماً عدة لمجموعة من المطلوبين بجرائم ارهابية وسطو مسلح»، مشيرة الى ان التحقيقات الاولية تدل الى ان احد الافراد عمل في فريق حراسة الرئيس صدام.
وعلى رغم ان هذه العملية تأتي بعد يوم من اعلان الحكومة السورية قتل متطرف تونسي كان يحاول الهروب الى لبنان واعتقال 34 عنصرا في مجموعته، وبعد ايام على اعلان اعتقال «مجموعة سلفية» في شمال شرق سورية، فان البعد الجرمي-الارهابي هو الارجح في مجموعة «طواحين العدوان». لكن مسؤولاً سورياً قال لـ«الحياة» ان «المجموعات الارهابية غالباً ما تستفيد من المجرمين».
ولاحظت «الحياة» ان الاخوين الصمادي كانا ضمن «قائمة المطلوبين» على النقاط الحدودية السورية، بموجب تعميم الانتربول الدولي. وحسب المعلومات المتوفرة لـ«الحياة» من مصادر عربية، فإن قضية «طواحين العدوان» تفجرت في الاردن عام 1989 عندما القي القبض على «عصابة اجرامية في منطقة طواحين العدوان الاردنية، ينحدر جميع افرادها من اسرة واحدة». وتشير المعلومات الاردنية الى ان «رب اسرة طواحين العدوان انتسب الى العمل الفدائي الفلسطيني وتزوج من امرأة انخرطت ايضاً العمل الفدائي وانهما انتقلا الى لبنان وتدريا على استخدام الاسلحة» في بداية السبعينات وما يعرف بـ«ايلول الاسود».
وحسب المصادر الاردنية فإن عايد سعيد وزوجته «جيّرا خبرتهما في العمل الفدائي لأعمال اجرامية بعد عودتهما الى الاردن عقب الاجتياح الاسرائيلي للبنان العام 1982».
وفي نهاية الثمانينات توفي رب اسرة «طواحين العدوان». وقالت مصادر اعلامية اردنية ان الاسرة تحولت بعد ذلك الى «مجموعة مسلحة تمارس عمليات قطع الطرق وارتكاب ابشع الجرائم للحصول على المال وتملك قدرات كبيرة على التخفي واستخدام السلاح، اذا انها ارتكبت بين العامين 1989 و1991 اكثر من 132 قضية سلب وسرقة واربع قضايا قتل و خمس قضايا شروع بالقتل»، قبل ان تشير الى ان «زوجات افراد العصابة غالباً ما كنّ يشاركن ازواجهن»، الامر الذي يفسر القبض على زوجة محمد مع اخيه شريف. وقبل ثلاث سنوات اعدم ثلاثة أشقاء لشريف ومحمد على خلفية قضايا قتل عدة عرفت في الأردن، باسم قضية «طواحين العدوان».
وفي العام 1989 القت السلطات الاردنية القبض على العصابة وسجنوا ثلاث سنوات، وعندما عادوا الى ممارسة نشاطهم القي القبض على ثلاثة منهم في العام 2001، حيث سجن محمد (مواليد 1975) وشريف (مواليد 1982) وتم توجيه 90 تهمة للاول وخمساً للثاني امام محاكم الاردن. لكن الاثنين تمكنا من الهرب خلال مثولهما امام محكمة في جنوب عمان في منتصف العام الماضي، وبقي شقيقهما الثالث ثائر معتقلاً في الأردن. وأكدت مصادر الأمن العام الأردنية لـ «الحياة» ان تنسيقاً امنياً كان يجرى بين الأجهزة الأردنية - السورية منذ توفر معلومات عن وجودهما في الأراضي السورية.
|