موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 09:24 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة










خلافات داخل المجلس السياسي للأمن الوطني حول دمج الميليشيات ... المالكي يرد على مطالبة رجال دين سنّة بالأمن الذاتي: سنواجه هذه الدعوات وماضون في ضبط السلام

بغداد - باسل محمد وعبدالواحد طعمة     الحياة     - 20/07/06//

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس عزم حكومته على مواجهة كل من يحمل السلاح خارج سلطة الحكومة، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواجه هذا الأمر، و «الدولة ماضية في حصر السلاح بيد قوات الامن». وقال في مؤتمر صحافي رداً على دعوات بعض رجال الدين في المناطق السنّية الى ضباط الجيش لتسجيل اسمائهم لتشكيل ميليشيات تحمي مناطق في بغداد: «الموقف هو معالجة كل المظاهر المسلحة وكل التشكيلات التي تحمل السلاح ابتداء من عناصر حماية المسؤولين... ومروراً بكل الاجهزة». وأشار الى انه تم «استخدام الغطاء الرسمي للقيام باعتداءات (...)». وأضاف: «أما ان تأتي جهة (في اشارة الى رجال الدين) وتستدعي جهة، فهذا أمر خطير لا ينسجم مع قرار الدولة منع استخدام السلاح (...) ومنع حركة الميليشيات». وتابع: «لذلك ستواجه قواتنا المسلحة مثل هذه الدعوات من دون تساهل واننا ماضون في عملية حصر السلاح وضبط الأمن بيد الأجهزة الأمنية فقط وكل عمل خارج هذ الغطاء يعتبر عملاً غير قانوني».

وعن زيارته المرتقبة لواشنطن، قال إن الزيارة ستتمحور حول موضوعين أساسيين هما «الأمن وكيفية مواجهة التحديات الامنية، والثاني هو الاقتصاد وكيفية ايجاد السبل الكفيلة للاستثمار». واضاف: «كانت هناك مناقشة اليوم (أمس) في مجلس الوزراء وتم التصويت على مشروع الاستثمار وسيعرض على البرلمان العراقي للمصادقة، وبالتالي سنحصل من خلاله على استثمارات تدعم الاقتصاد العراقي».

من جهة أخرى، أعلن المالكي أن حكومته ناقشت «تمدد» منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في الأراضي العراقية، مشيراً الى انها «محسوبة كمنظمة ارهابية ووجودها يتنافى مع الدستور». وقال إن «مجلس الوزراء ناقش ظاهرة لها ارتباط بالوضع الأمني والسياسي في البلد وهي مسألة وجود منظمة مجاهدي خلق الايرانية في الاراضي العراقية بعدما قدمت الأجهزة الأمنية تقريراً عن تمدد هذه المنظمة». وأكد أن المنظمة الايرانية «دخلت على خط التناقضات والخلافات كأنها منظمة عراقية، علماً انها تعتبر منظمة إرهابية ووجودها في البلد يتنافى مع الدستور وقد اتخذنا اجراءات». وأوضح ان «الخطوة الأولى هي منع دخول (المنظمة) على خط الوزارات ودوائر الدولة ومنعها من توزيع بيانات وعدم خروجها من المعسكر الذي تقيم فيه». وأشار الى «تشكيل لجنة للنظر في موضوع المنظمة واعطائها مهلة زمنية لاتخاذ التدابير اللازمة في بقاء عناصر المنظمة أو البحث عن جهة يمكن ان تقبل بهم كلاجئين».

ويعتبر معسكر أشرف (120 كلم شمال شرقي بغداد) المقر الرئيسي للمنظمة التي تمثل المعارضة المسلحة لنظام الجمهورية الاسلامية في ايران منذ حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي أتاح لها التسلل عبر الحدود للقيام بعمليات مسلحة.

وبرزت خلافات في وجهات النظر داخل المجلس السياسي للأمن الوطني في العراق حول طريقة معالجة الملف الأمني المتأزم في البلاد. وعلمت «الحياة» ان جدلاً ساد اجتماعات المجلس برئاسة الرئيس جلال طالباني، بين جبهة «التوافق» السنّية و «الائتلاف» العراقي الشيعي حول نزع سلاح الميليشيات بالتوازي مع التصدي للمجموعات الارهابية، فيما اعتبر القائد العام للجيش ان التصدي للارهاب «أقل عبئاً من مواجهة العنف الطائفي».

واعتبرت «التوافق» ان الخلل الكبير الذي وقع في المشهد الأمني لبغداد سببه الدور المتزايد لعناصر الميليشيات الشيعية المسلحة، في حين حمّل «الائتلاف» العناصر «الارهابية من البعثيين وتنظيم القاعدة» المسؤولية في تصاعد العنف الطائفي.

وعارضت «التوافق» إعادة «دمج عناصر الميليشيات» في القوات المسلحة بالطريقة التي يريدها «الائتلاف» بموجب وثيقة قدمت الى المالكي تتضمن تصوراً لهذا الدمج في مؤسسات الدولة، في حين برز خلاف آخر حول مشروع «الائتلاف» لتنفيذ خطط هجومية على بعض احياء بغداد الملتهبة وهي في الغالب ذات غالبية سنّية.

الى ذلك، قال القائد العام للجيش العراقي بابكير زيباري لـ «الحياة» ان «تطوير خطة أمن بغداد ستعتمد على تطوير الجهد الاستخباراتي وتأمين تحرك سريع جوي وبري للقوات وتوفير منظومة من الاتصالات»، مضيفاً ان «تجربة الأسابيع السابقة من خطة أمن بغداد بينت وجود حاجات ومتطلبات جديدة في هذه القطاعات». ورأى أن «خطر العنف الطائفي أكبر عبئاً من خطر التصدي للمجموعات الارهابية. لأن الارهاب نعرفه ونتصدى له بسرعة وقوة، اما القائمين بالعنف الطائفي، فهؤلاء ليسوا أعداء لنا وهنا تكمن المشكلة»، من دون الاشارة الى الجهات التي يقصدها. لكنه أكد وجود «خطة لتوسيع قوات الجيش من خلال عملية انشطار الفرقة الواحدة الى فرقتين وهذا ينطبق على بغداد وكركوك، كما ستتم اضافة ألوية جديدة الى الفرق العسكرية الموجودة حالياً». وشدد على ان «الاختراقات الأمنية في صفوف الجيش محدودة». وقال إن مراكز التطوع مفتوحة لعناصر «الميليشيات» شرط التقدم لها كأفراد لا كمجموعات. وزاد: «هناك جهود كبيرة يبذلها وزير الداخلية الحالي لإعادة بناء قوات الشرطة والأمن، وهذا سيصب في دعم التعاون بين هذه القوات والجيش لإدارة الملف الأمني في بغداد بشكل خاص».

نوري المالكي خلال مؤتمره الصحافي في بغداد امس. (ا ف ب)











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group