مدينة فقيرة مدارسها خيم مصنوعة من شعر الجمال ... السماوة: توقف الاشتباكات بعد اجتماع بين أنصار الصدر وممثلين عن الحكومة
السماوة - فاضل رشاد الحياة - 08/07/07//
توقفت الاشتباكات في مدينة السماوة بين عناصر «جيش المهدي»، الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وقوات الأمن في المدينة بعد وساطة وفد من التيار الصدري برئاسة رئيس كتلته في البرلمان نصار الربيعي وممثلين من الحكومة العراقية ووجهاء من المحافظة عقدوا اجتماعاً مع قيادات التيار الصدري في مكتبه في المدينة.
وكانت السماوة شهدت خلال الأيام الثلاثة الماضية مواجهات بين «جيش المهدي» والشرطة، ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى وأكثر من 20 جريحاً معظمهم من الشرطة. إلا أن محافظ المثنى محمد علي الحساني رفض التفاوض مع المسلحين التابعين لـ «جيش المهدي»، ووصفهم بأنهم خارجون عن القانون، وشدد على أن المحافظة ستعمل على فرض القانون والنظام في المدينة، لافتاً الى أن وقفاً لإطلاق النار أُعلن «بعد وصول وفد رسمي يضم مسؤولين ونواباً في البرلمان إلى السماوة».
وفيما خلت شوارع المدينة من المظاهر المسلحة أمس، وانتشرت قوات الأمن المحلية في عموم المدينة. يعيش أهالي السماوة في حالة من الفقر المدقع ويصعب على زائرها تحمل صورة مدينة تبدو وكأنها تعيش في عصر ما قبل الحضارة.
وقال الشيخ داغر الهاشم من عشيرة الزيات، إحدى أكبر عشائر جنوب غربي العراق، «كنا نأمل بعد سقوط نظام صدام بأن تنصت لنا أي حكومة جديدة وتستجيب إلى رغبتنا». وأضاف أن «قوات أميركية ومتحالفة مرت من هنا، وتعاقب عدد من الأشخاص على مركز محافظ السماوة، لكن شيئاً لم يحدث». وتابع أن مدينة السماوة أصبحت بعد الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003 مرتعاً للميليشيات والأحزاب المتناحرة على السلطة وساد الفقر والجوع بين الأهالي.
ويعيش أهالي المدينة على تربية الأغنام والجمال، فيما يعمل بعض منهم في الزراعة ومعامل الطابوق وأحياناً يعملون في التهريب، وتنتشر البيوت والمدارس المبنية من الطين في عموم المدينة وكأنها تبدو أرضاً منسية حيث لا احتياط من النفط، ولا مراقد مقدسة، ولا حتى طريق مهم يغري المسؤولين بتفقدها.
واشتهرت السماوة بسجن «نكرة السلمان» الذي حبس فيه النظام السابق مئات من معارضيه. ويعلق مدير التخطيط في دائرة تربية المثنى عبد الحسين جواد لـ «الحياة»: «لا يوجد تخطيط عمراني في المدينة حيث بعض المدارس هي عبارة عن خيام مصنوعة من شعر الجمال. كما أن هناك 120 مدرسة في حاجة إلى إعادة إعمار».
|