التوافق تبحث عن حل مشكلتي المشهداني والهاشمي ... لتشارك مجدداً في جلسات البرلمان والحكومة
بغداد – عمر ستار الحياة - 08/07/07//
نفت جبهة التوافق «السنية» وجود اي خلافات سياسية بين اعضائها كانت وراء تولي النائب اياد السامرائي رئاسة كتلة التوافق البرلمانية، وأكدت وحدة موقف الكتلة وتمسكها برئيس الجبهة عدنان الدليمي. ولا تزال «التوافق» تواجه أزمتي رئيس البرلمان محمود المشهداني والوزير اسعد الهاشمي، اضافة الى مذكرات الاسترداد التي صدرت بحق نائبها عبد الناصر الجنابي.
وقال الدليمي لـ «الحياة» ان «الجبهة لا تزال موحدة ومتماسكة وتم وضع نظام داخلي لها لم يكن موجوداً من قبل ادى الى اختيار النائب السامرائي رئيساً للكتلة البرلمانية فقط وهي مسؤولية ادارية وسأبقى أنا رئيساً للجبهة بما فيها الكتلة البرلمانية والوزراء وباقي مؤسساتها».
واشار الى ان ما تردد في وسائل الاعلام عن خلافات داخل الجبهة ادت الى هذه التغييرات غير صحيح مطلقا، وقال «ما زلنا متفقين في كل المجالات».
واضاف «ستعقد الجبهة الاسبوع الجاري اجتماعات مكثفة تناقش فيها مجموعة الازمات التي تواجهها حالياً، وأهمها قضية رئيس البرلمان والوزير الهاشمي، لايجاد الحلول اللازمة لها لتعود لممارسة اعمالها في الحكومة والبرلمان.
وعما تردد في شأن امكانية صدور حكم غيابي بحق الوزير الهاشمي، المتهم بقتل نجلي النائب مثال الالوسي، قال الديلمي ان «هذا الامر يعود الى القضاء العراقي وسنتعامل مع الموضوع بالطرق القانونية حيث ستُشكل لجنة من المحامين للدفاع عن الوزير».
مشيراً الى ان هذه القضية «جزئية وليست ذات اهمية كبرى ولا تستوجب انسحاباً نهائيا من الحكومة».
وكانت جبهة «التوافق» عقدت اجتماعاً موسعاً في بغداد اول من امس بغياب ابرز قادتها الدليمي زعيم الجبهة ورئيس مؤتمر اهل العراق وخلف العليان رئيس كتلة الحوار لـ «مناقشة القضايا المثارة حول مواقف الجبهة وسبل الخروج بالوضع العراقي من ازمته الحالية».
ودعت الجبهة في بيان صحافي، اعقب الاجتماع الاطراف السياسية، الى «عودة محمود المشهداني وانهاء ملف الخلاف حول رئاسة مجلس النواب». وقالت «تم انتخاب النائب السامرائي رئيساً لكتلة جبهة التوافق في مجلس النواب، اضافة الى عدد من الاعضاء كلجنة تنفيذية لادارة شؤون الجبهة على المستويين السياسي والاداري».
من جهته اكد القيادي في الجبهة حسين الفلوجي ان «اختيار السامرائي لرئاسة الكتلة البرلمانية لم تكن وراءه دوافع سياسية او تنازع على المواقع».
وقال لـ «الحياة» ان «الترتيبات الجديدة داخل جبهة التوافق ستجعلها اكثر تنظيماً من قبل وستضمن لها وحدة اقوى في مواقفها السياسية».
واضاف «في الوقت الذي تحاول فيه الجبهة المساعدة في اخراج العراق من محنته وحل مشاكله فانها تواجه عدداً من المشاكل والازمات التي تُثار ضدها بصورة متكررة كما تتعرض الى الاقصاء والتهميش».
وكان النائب عبد الناصر الجنابي اعلن الاسبوع الماضي انسحابه من مجلس النواب وانضمامه الى صفوف «المقاومة»، لكن النائب حسين الفلوجي اشار الى ان «الجنابي لم يقدم استقالته بعد الى البرلمان ولم يصوت عليها من قبل النواب ولم ترفع الحصانة عنه بعد من الناحية القانونية لذا نستغرب الاستعجال في صدور مذكرة استرداد بحقه».
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية عبدالكريم خلف اعلن الجمعة الماضي ان وزارة الداخلية ستلاحق عبد الناصر الجنابي الذي اعلن انضمامه الى الجماعات المسلحة. وقال «نملك ملفا متكاملاً حول النائب الجنابي وهو متورط بعمليات قتل ومطلوب وفق قانون مكافحة الارهاب وستصدر مذكرة استرداد بحقه».
الى ذلك عقد مجلس النواب امس جلسة عادية برئاسة النائب الاول لرئيس المجلس خالد العطية ولم تدرج في جدول الاعمال مناقشة قوانين النفط والغاز والمساءلة والعدالة لاستمرار مقاطعة ثلاث كتل جلسات المجلس هي «التوافق و «الحوار» و «الكتلة الصدرية».
|