برلمانيون يعيدون تدهور الوضع الامني الى الخلافات السياسية بين الكتل الرئيسية
بغداد - خلود العامري الحياة - 29/07/07//
طغى الملف الامني في بغداد والمحافظات على مناقشات مجلس النواب امس بعدما احتجت مجموعة من النواب على انشغال البرلمان بالتصويت على مشاريع قوانين فرعية واهمال دوره الرقابي على الحكومة في الجانب الامني. وقال جابر عبد الكاظم سلمان، عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد، ان مجلس النواب ليس بعيداً عن المشكلات الامنية في الشارع العراقي وان بعضاً من النواب متورط بشكل مباشر بالاعمال الارهابية التي تستهدف الشعب العراقي.
واكد ان المجلس بات مشغولاً بإلغاء فقرات من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل والمصادقة على الاتفاقات الدولية اكثر من تركيزه على الملف الامني.
وطالب رئيس البرلمان بالتجول في بعض شوارع العاصمة والاطلاع على الوضع الامني فيها، كما طالب النواب بممارسة دورهم الرقابي على الوزارات الامنية ودفعها الى تحسين الاداء في الجانب الامني.
ولفت حيدر العبادي النائب عن كتلة الائتلاف العراقي والقيادي في حزب الدعوة الحاكم الى تعرض مجموعة من الاحياء السكنية في بغداد الى اعتداءات متلاحقة وفرض الحصار العسكري على بعض منها وقال ان القوات الامنية باتت عاجزة عن حماية بعض المناطق ومنها منطقة الكرادة التي تعرضت لضربات متكررة بالسيارات المفخخة برغم وجود عدد كبير من قوات الشرطة والجيش فيها.
واشار الى ان الايام الثلاثة الماضية كشفت عن عجز امني واضح لتلك العناصر بعدما تكررت حوادث التفجير.
واكد وائل عبداللطيف النائب عن الكتلة العراقية على ضرورة ايقاف المشكلات الامنية في محافظات الوسط والجنوب ومنها محافظتا كربلاء والنجف والبصرة وقال ان مدينة البصرة تعيش وضعاً امنياً سيئاً منذ شهور عدة وان الاهالي يتعرضون لضغوط كبيرة بسبب الصراع بين الاحزاب السياسية هناك.
من جانبه قال النائب عمار طعمة عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان لـ «الحياة» ان تدهور الوضع الامني في بغداد والمحافظات ناتج عن الصراع السياسي بين الكتل البرلمانية التي فضلت مصالحها الشخصية على مصلحة الشعب، وقال ان تسوية الخلافات القائمة بين السياسيين هو المفتاح الرئيسي لحل الازمة السياسية في البلاد. وطالب مجلس النواب بممارسة دوره الرقابي على السلطة التنفيذية ومساءلتها عن مواطن الخلل الحقيقية في الملف الامني ومعرفة اسباب تقصير الوزارات الامنية في الحكومة.
|