موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 08:28 GMT - 2008/07/25

حال الطقس في 101 مدينة










طالباني والحكيم يتوسطان للإبقاء على التضامن الحكومي ... السنّة يتهمون المالكي بـ «التشويه» واللجوء إلى استخدام «لغة التهديد»

بغداد     الحياة     - 29/07/07//

تصاعدت حدة الاتهامات والحرب الكلامية بين الحكومة العراقية وجبهة التوافق، اكبر كتلة للعرب السنة في البرلمان، ما قد يؤدي الى حل الحكومة وسط اشارات الى لجوء زعيم «الائتلاف» الشيعي عبدالعزيز الحكيم الى عقد اجتماعات متواصلة مع قياديين من «التوافق» ضمن مبادرة لحل ازمة انسحاب الجبهة من الحكومة.

وكانت الجبهة دانت في بيان حكومة نوري المالكي واعتبرت ما جاء على لسان الناطق باسمها علي الدباغ الجمعة الماضي مجرد «اكاذيب وتشويه للحقائق». كما ابدت استغرابها من «لغة التهديد والوعيد» التي استخدمتها.

وقال القيادي في جبهة التوافق عمر عبدالستار لـ «الحياة» ان «الجبهة ستنسحب نهائياً من الحكومة الحالية اذا لم تتحقق مطالبها خلال المدة التي حددتها... وتنتهي بعد ثلاثة ايام». ووصف البيان الذي تلاه الدباغ الجمعة وتضمن رد الحكومة على مطالب الجبهة، بأنه «متشنج ويحمل تهديداً واضحاً لشخصيات ورموز التوافق وكُتب بلغة هابطة جداً وبائسة».

واضاف: «كنا نتوقع من الحكومة ان ترد على مطالبنا بشكل مسؤول وليس بقائمة من الاتهامات ما اظهر ان الحكومة لا تريد حلاً للمشاكل الموجودة في العملية السياسية وتعمل على ابعاد (التوافق) عن الحكومة ولا تريد عودتها في المستقبل». وتابع ان «الحكومة تمارس ضد اعضاء جبهة التوافق ارهاباً واضحاً منذ فترة طويلة تجلى بشكل كبير في بيانها الاخير الذي حرضت فيه الشارع العراقي على الجبهة وبينت من خلاله حجم فشلها والارباك الخطير الذي تعاني منه».

وقال عبد الستار ان «التوافق طلبت من رئيس الجمهورية ان يكون حكماً بينها وبين رئيس الوزراء للبت في مشروعية المطالب التي تقدمنا بها وامكانية تحقيقها».

وكان الدباغ حذر من ان المغامرات السياسية «قد تدفع الى نتائج خطيرة ليس فيها رابح» متهماً الجبهة بمحاولة اعادة الحكم الديكتاتوري وضمها مسلحين وترويجها للميليشيات.

من جانبه دعا الحكيم قيادة جبهة التوافق الى «الدخول في حوار مع الائتلاف لحل الازمة الراهنة وعودة التوافق الى الحكومة». وقال مصدر في الائتلاف لـ «الحياة» ان «شخصيات رئيسة في الائتلاف التقت مع قياديين في (جبهة التوافق) ودرست معهم المطالب التي تقدموا بها لحل الازمة بينها وبين حكومة المالكي».

ويخشى مراقبون في بغداد ان تتواصل الازمة ما قد يضطر واشنطن الى زيادة ضغوطها على الحكومة العراقية ما يجعل الزيارة المتوقعة لوزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى المنطقة تركز على الخلاف الحكومي العراقي الجديد بدلاً من استكمال الدفع في ايجاد ارضية مشتركة بين مختلف التيارات السياسية العراقية.

وكانت واشنطن طالبت الحكومة العراقية بسلسلة من الاجراءات والقوانين والتعديلات الدستورية لإنهاء الصراع الطائفي في البلاد.

وتتهم جبهة «التوافق» الحكومة العراقية بالإخفاق في السيطرة على الميليشيات والاعتقالات العشوائية التي تطول المواطنين السنة.

امنياً أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس، أن حصيلة تفجير الشاحنة المفخخة في منطقة الكرادة وسط العاصمة، ارتفعت الى 61 قتيلاً بعد العثور على عشرات الجثث مدفونة تحت الركام، في حين قُتل ثمانية عراقيين بينهم ثلاث نساء في سلسلة هجمات شهدها العراق.

وأسفر انفجار سيارة مفخخة في سوق تجارية في ساحة عقبة بن نافع (شرق بغداد) عن مقتل أربعة عراقيين واصابة 22 آخرين، وفقاً لمصادر أمنية. وقالت هذه المصادر إن الانفجار وقع ظهراً، في أوج الازدحام في هذه المنطقة الشيعية حيث يتجمع الناس لشراء الدواليب وقطع غيار السيارات، لافتة الى أن عدداً من المحلات التجارية أُصيب بأضرار.

جاء هذا الهجوم بعد يومين على استهداف سوق مكتظة في منطقة الكرادة ذات الغالبية الشيعية وسط العاصمة، وهو ما أسفر وفقاً لحصيلة جديدة عن مقتل 61 عراقياً وجرح 94 آخرين، بحسب الناطق باسم الداخلية عبدالكريم خلف. كما قال خلف إن التفجير كان قوياً جداً، لأن انفجار الشاحنة المفخخة أدى أيضاً الى انفجار محركين كبيرين وعشر سيارات قريبة. يذكر أن منطقة الكرادة تعتبر ثاني أكثر منطقة أماناً في العاصمة بعد «المنطقة الخضراء» المحصنة، ويقيم فيها كبار السياسيين العراقيين وبينهم الرئيس العراقي جلال طالباني وزعيم «المجلس الاسلامي الاعلى» عبدالعزيز الحكيم. وعلى رغم وقوع هذه الاعتداءات الدامية في العاصمة، إلا أن مسؤولين أميركيين وعراقيين ادعوا أخيراً تحقيق بعض النجاح عبر تقليص أعمال العنف في بغداد ومناطق محيطة بها.

من جهة ثانية أكد اللفتنانت - الجنرال جيمس دوبيك، المكلف تدريب القوات العراقية، أن التحدي الأكبر لبناء هذه القوات يكمن في العثور على قادة يتمتعون بخبرة عسكرية كافية ولا يدينون بالولاء لطوائفهم أو لاحزاب طائفية. وقال لوكالة «أسوشييتد برس»، في مقابلة هي الأولى له منذ توليه قيادة تدريب قوات الأمن العراقية الشهر الماضي، يجب الاعتراف «بنجاح» العراق في جمع قوات أمنية خلال فترة قصيرة وتحت ضغط عمليات حربية مستمرة.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group