موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:55 GMT - 2008/10/06

حال الطقس في 101 مدينة






«حي الشرطة» هجره سكانه تحت رصاص القناصين وحولته الميليشيات الى ثكنة عسكرية

بغداد     الحياة     - 30/07/07//

هجر الكثيرون من سكان بغداد مناطقهم بسبب «نيران القناصين» التي حولت اجزاء كبيرة من العاصمة الى «مدن اشباح» تمهيداً للسيطرة عليها من قبل الجماعات المسلحة، و «حي الشرطة» غرب بغداد احد الاحياء التي بدأ سكانها يخلون منازلهم فيها شيئاً فشيئاً لعناصر الميليشيات فتنتهي مظاهر الحياة الطبيعة فيه.

وبسبب ضعف الاجهزة الامنية هناك سيطر «جيش المهدي» على الحي وحوله الى ثكنة عسكرية، واخذ يجند الشباب للاستعداد لمواجهة المسلحين «المتوقع هجومهم» من منطقة الرضوانية التي تسيطر عليها «القاعدة» ومقبرة تل اسود.

ويقول هيثم خالد (36 عاماً) من سكان «حي الشرطة»، واحد افراد الحراسات المرتبطين بـ «جيش المهدي»، لـ «الحياة» ان «نيران القناصين الكثيفة، التي نتعرض لها من مسلحي «القاعدة» المتمركزين في مقبرة تل اسود، ادت الى تعطيل الحياة في منطقتنا فهجرت الاسواق واغلقت الطرق العامة والشوارع الرئيسية وفضل الكثير من الاهالي الانتقال الى مناطق اخرى اكثر امناً».

ويضيف نتوقع هجوم عناصر تنظيم «القاعدة» على منطقتنا في اي وقت وهم يستهدفون اهالي حي الشرطة عن طريق القناصين لاجبارهم على ترك الحي ومن ثم يلجأون الى احتلاله.

ويشير الى ان عدداً كبيراً من سكان الحي لقوا حتفهم بنيران القناصين بينهم اطفال ونساء.

ويمنع «جيش المهدي» منذ شهور دخول السيارات الى «حي الشرطة» تحــــــــــت اي عذر كاجراء احترازي لمنع دخول السيارات المفخخة لذا يـــــضطر اصحاب السيارات من سكان الحي الى تركها في مناطق اخـــرى والسير مسافات طويلة كي يعودوا الى منازلهم وهم يسلكون الطرق الفرعية «الخدمية» ويتحاشون المرور في الشوارع والساحات العامة التي سيطر عليها مسلحو «القاعدة» بنيران قناصيهم.

ويقول ابو حيدر (55 عاما)، الذي فقد احد ابنائه برصاص القناصين منذ اسبوع، وهو يستعد الآن لمغادرة حي الشرطة مع عائلته المكونة من 9 اشخاص، لـ «الحياة» لم نعد نستطيع البقاء في الحي الذي اصبح من اخطر احياء بغداد ولا تتوافر فيه ادنى متطلبات الحياة وهو لا يستطيع الصمود امام الاعداد الكبيرة من عناصر تنظيم «القاعدة» الموجودة في مقبرة تل اسود المهجورة.

ويؤكد ابو حيدر انه بحث في جميع مناطق بغداد ولم يجد اي منطقة تتمتع بأمن نسبي.

ويقول «قررنا البحث عن سكن في احدى المحافظات الجنوبية وترك بغداد على امل العودة لها بعد ان يستتب الامن فيها في المستقبل».

واستخدم اهالي «حي الشرطة» مختلف الطرق والاساليب لحجب الرؤية عن «قناصي تل اسود» منها بناء الاسوار العالية وتغطية المنطقة بالدخان عن طريق اشعال النيران بشكل يومي لكن هذا لم يمنع القناصين من اطلاق النار بشكل عشوائي لقتل اكبر عدد ممكن من المواطنين.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group