حل وسط للخلاف الأميركي - العراقي: «أفق زمني» للانسحاب بدلاً من الجدولة
بغداد، واشنطن الحياة - 19/07/08//
توصل الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى صيغة وسط، بين مطالب بغداد بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، واصرار واشنطن على ربط الانسحاب بالوضع الأمني، فاتفق الطرفان على «أفق زمني عام لنقل الصلاحيات الأمنية» الى العراقيين «تمهيداً لخفض عديد القوات وانسحابها»، من دون مواعيد «عشوائية». وأعلن الاتفاق أمس في بغداد وواشنطن إثر محادثات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بين بوش والمالكي. وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن المحادثات جرت أول من أمس وركزت على «التحسن الكبير على الصعيد الأمني في عموم العراق، وزيادة قدرة وكفاءة قوات الأمن العراقية في محاربة المجموعات الإرهابية والمجموعات الخارجة عن القانون والعصابات المسلحة، وكذلك انفتاح دول المنطقة (على بغداد) في المجالين السياسي والديبلوماسي». ولفت الدباغ في بيان، تلقت «الحياة» نسخة منه، إلى أن «الزعيمين تحدثا عن المفاوضات الجارية لتأسيس علاقات متطورة بين العراق والولايات المتحدة في ضوء المبادئ الأساسية التي يلتزم بها الطرفان وهي: سيادة العراق وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين العراقي والأميركي في المجالات الاقتصادية والديبلوماسية والصحية والثقافية والتعليمية والأمنية». وتابع أنهما «ركزا على تحديد أفق زمني لتحقيق انتقال كامل المسؤولية الأمنية الى يد القوات العراقية تمهيداً لخفض القوات الأميركية وانسحابها من العراق، إذ سيعمل الطرفان على زيادة كفاءة القوات العراقية وفاعليتها وتحسين الظرف الأمني على الأرض لتحقيق هذا الهدف». ولم يشر البيان الى موضوع الجدول الزمني، ولم يتحدث بصيغة «اتفاقية» أو يذكر اطار «مذكرة التفاهم» التي تحدث عنها كبار السياسيين العراقيين أخيراً. ونفى القيادي الشيعي القريب من رئيس الوزراء سامي العسكري وجود تراجع في المطالب العراقية. وقال إن الجانب الأميركي كان يرفض وضع أي «أفق زمني» للانسحاب قبل هذا الوقت، ويربط دائماً القضية بالأوضاع القائمة على الأرض. وأشار في اتصال مع «الحياة» الى أن حديث بوش عن «الأفق الزمني يرتبط بوجود لجان أميركية - عراقية تناقش وضع سقوف زمنية للانسحاب». في واشنطن أصدر البيت الأبيض بياناً يؤكد ما أعلنته الحكومة العراقية، جاء فيه ان بوش أجرى اتصالاً مع المالكي أول من أمس و «بحثا في شتى المسائل، وفي مقدمها موضوع الاتفاق الأمني». وأوضح أن الطرفين «اتفقا على أن تحسن الظروف على الأرض يجب أن يتيح تضمين الاتفاق أفقاً زمنياً عاماً للوصول الى الأهداف التي يطمح اليها الجانبان: نقل السلطة الأمنية الى القوات العراقية في المدن والمحافظات وخفض عدد القوات الأميركية المقاتلة في العراق. وهذه الأهداف تعتمد على تحسن الظروف على الأرض وليس على تاريخ عشوائي موضوع للانسحاب».
|