موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 12:14 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












رايس: ندعم عراقاً ذا هوية عربية للتصدي للنفوذ الإيراني... بغداد تلتف على الإتفاق الاستراتيجي بطلب جدولة الإنسحاب برضا واشنطن

بغداد، واشنطن - جويس كرم     الحياة     - 08/07/08//

كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمرة الأولى نية حكومته إبرام اتفاق «جلاء» او «جدولة انسحاب» للقوات الأميركية من العراق، بدلاً من الاتفاق الاستراتيجي، في تطور سبق لنائب رئيس الوزراء برهم صالح ان أشار اليه خلال حوار مع «الحياة» الأسبوع الماضي، فيما أكد مصدر سياسي في بغداد أن مشروع جدولة الانسحاب مطلب أميركي أيضاً، «كي لا تضطر ادارة الرئيس جورج بوش الى عرض الاتفاق الشامل أو المعاهدة على الكونغرس».

في واشنطن، لم تعلق الادارة الأميركية، وقال الناطق باسم البيت الأبيض شون ماكورماك إنه يترك الأمر الى المتفاوضين و «سنستوضح تصريحات المالكي وما نسب اليه».

في غضون ذلك، جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتهامها ايران بدعم «المجرمين»، وقالت ان الولايات المتحدة تدعم «عراقاً ذا هوية عربية كي يقف في وجه النفوذ الايراني».

وقال المالكي خلال لقاء مع السفراء العرب لدى دولة الامارات العربية المتحدة التي غادرها أمس بعد زيارة استمرت يومين ان «المفاوضات ما زالت مستمرة مع الجانب الاميركي، والتوجه الحالي هو التوصل الى مذكرة تفاهم، إما لجلاء القوات او لجدولة انسحابها. وفي كل الأحوال فإن قاعدة أي اتفاق هي الاحترام الكامل للسيادة العراقية».

واشار المالكي في بيان نقله مكتبه الصحافي، وتلقت «الحياة» نسخة منه، الى ان «العراق لم يعد فيه ما يهدد السلم والاستقرار في المنطقة والعالم. وقد طلبنا في المؤتمرات الدولية، مثل مؤتمر استوكهولم ومؤتمر الكويت وغيرهما، إخراج العراق من الفصل السابع والعقوبات الدولية، وتخليص العراق من عبء الديون، فاستجابت العديد من الدول لمطالبنا ومنها المبادرة الكريمة لدولة الإمارات التي شطبت ديون العراق ومستحقاتها من الفوائد».

ولفت الى ان حكومته «استطاعت أن توقف انزلاق البلاد إلى الحرب الطائفية وتثبت أنها ليست حكومة طائفية، بل حكومة تمثل كل العراقيين».

وكان نائب رئيس الوزراء برهم صالح قال في حوار مع «الحياة» الأسبوع الماضي ان العراق يتجه الى ايجاد «آفاق زمنية» للإنسحاب الأميركي الكامل من العراق في اطار الاتفاق الأمني، وسنخلص الى توقيع مذكرة «تفاهم» بين البلدين.

الى ذلك، أشار القيادي في كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعية جلال الدين الصغير في اتصال مع «الحياة» الى ان المسودة الجديدة التي قدمها الاميركيون بديلاً للمسودة الأولى التي رفضها العراقيون «ليست بمستوى الطموح وما زالت غير مقبولة».

ورحب رئيس الهيئة السياسية في تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لواء سميسم بتصريحات المالكي حول جدولة الانسحاب واعتبرها «تطوراً ايجابياً»، مؤكداً استعداد التيار لمساندته.

الى ذلك، قال مصدر سياسي عراقي بارز امس لـ «الحياة» ان تحديد جدول زمني للإنسحاب الأميركي من العراق «تتم دراسته منذ نحو شهر، وسط عدم ممانعة أميركية». ولفت المصدر الى أن «الجانب الاميركي يأخذ في الحسبان التطورات الداخلية في ضوء تصريحات المرشح الديموقراطي لمنصب الرئاسة باراك أوباما عن نيته الإسراع بسحب القوات اذا نجح في الوصول الى البيت الابيض».

وتابع المصدر ان سيناريوهات جدولة الانسحاب «سترتبط بجدولة صلاحيات القوات الأميركية»، مؤكداً ان «أفقاً زمنياً كاملا لم يحدد بعد». وأوضح ان «موضوع الصلاحيات سيشمل سحب الصلاحيات على مراحل، في تزامن مع برنامج سحب الوحدات العسكرية». لكنه اكد ان «معركة اخراج العراق من البند السابع قد يخوضها هذا البلد منفردا». وكانت صحيفة «يو اس اي توداي» أفادت امس ان الولايات المتحدة يمكن ان تخفض بشكل كبير عديد جنودها في العراق العام المقبل، اياً يكن الرئيس الجديد، على رغم تحذيرات مسؤولين عسكريين من عواقب الانسحاب.

وأكد المصدر العراقي أن «جدولة الانسحاب، بالإضافة الى كونها مطلباً عراقياً هي مطلب أميركي ايضاً». وأوضح أن الادارة الأميركية الحالية «ليست مستعدة لتغييرات دراماتيكية في مسار سياستها في الشرق الأوسط، لذا تستبق احتمال تولي الديموقراطيين الادارة، بعد الانتخابات، بمذكرة تفاهم». وأضاف أن «التردد في توقيع معاهدة «وضع القوات» (الاتفاق الأمني) لا يرتبط بممانعة عراقية فحسب، بل بمخاوف من أن يصر الكونغرس على المصادقة عليها وعدم الاكتفاء بمصادقة الرئيس، بينما لا تحتاج مذكرة التفاهم خوض معركة مع المشرعين في الشهور الأخيرة لحكم بوش».

الى ذلك فتحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس النار على تدخل ايران، وجددت اتهامها بـ «تدريب وتسليح مجرمين» في الجنوب، مؤكدة أن هذه المنطقة تعرضت «لنكسات» في الفترة الأخيرة، وأن واشنطن ملتزمة مساعدة العراقيين في الوصول الى «عراق ذي هوية عربية قوية» كي يكون «العائق الأكبر أمام النفوذ الايراني السلبي» في المنطقة، وأشارت الى أن أي قرار انسحاب يقرره القائد الأعلى للقوات ديفيد بترايوس سيكون حسب «الظروف» على الأرض.

وقالت رايس في مقابلة مع شبكة بلومبرغ أمس، إن القيادة الايرانية ارتكبت «خطأً فادحاً في العراق بدعمها ومراهنتها على الميليشيات في الجنوب»، مشيرة الى أن «الإيرانيين كعادتهم أرادوا أن يمتطوا الحصان الرابح بعدها»، وراحوا يقولون «عن هؤلاء إنهم مجرمون وعبروا عن دعمهم حكومة المالكي»، واستطردت ان «هؤلاء هم المجرمون الذين دربتهم ايران وسلحتهم».

وتحدثت عن الضرر الذي ألحقته قوات التحالف والقوات العراقية بالشبكة الايرانية في العراق من «خلال اعتقال عناصر من قوات القدس ومدربين من حزب الله»، واعتبرت أن الايرانيين «تلقوا نكسات في العراق، ونسعى اليوم الى زيادة هذه النكسات».

وعن الانسحاب من العراق، قالت رايس «بعض الجنود انسحبوا وسنستمر في سحب المزيد، الجنرال ديفيد بترايوس أكد أنه سيدرس سحب المزيد حسب الوضع على الأرض».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group