جنبلاط: لا بد من أن تعود فلسطين وسنبقى حاملين مشعلها أياً تكن الصعوبات
بيروت الحياة - 21/07/08//
رأى رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» اللبناني وليد جنبلاط أن «فلسطين لا بد من أن تعود يوماً»، وقال «سنبقى حاملي مشعلها أياً تكن الصعوبات». وقال جنبلاط خلال رعايته اختتام المخيم الصيفي الثامن لـ «جمعية الأخوة للعمل الثقافي اللبناني – الفلسطيني» في عين زحلتا (الشوف) في حضور ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي: «إن الجزء الأكبر من ضريبة الدم الغالي وشتّى أنواع التمييز العنصري والثقافي والسياسي والاقتصادي التي دفعها ويدفعها الشعب الفلسطيني منذ عقود وحتى اللحظة، كانت نتيجة إصراره على القرار الفلسطيني المستقل، بالتزامن مع القرار الوطني المستقل الذي رعاه آنذاك كمال جنبلاط وياسر عرفات». وأمل بالقيام «مع الصديق زكي الذي أعرفه منذ عقود مع الرعيل الأول وصف القيادات بدءاً من الرئيس عرفات إلى أبو جهاد وأبو الوليد وغيرهم الكثير، بأقصى جهود ممكنة لتجاوز هذه العقبات». وأضاف جنبلاط: «أعلم كم طريق التحرر صعباً، فكيف إذا كان من أجل القرار المستقل لشعب مناضل كالشعب الفلسطيني الذي لولا ياسر عرفات لما كان ثمة قرار فلسطيني مستقل. معظم الأنظمة العربية كانت تتاجر باسم فلسطين لدرجة أن البعض لا يعتبرها موجودة». وتابع جنبلاط: «سمعت من أحد قادة العرب - لن اذكر اسمه اليوم - بأن «فلسطين جنوب»، كيف ذلك؟ فلسطين حيثية مستقلة وقرار مستقل، ولأن عرفات استطاع خرق الحواجز العربية والدولية جاءت التسوية عام 1975 ولاحقاً قتل بواسطة السم».
وخاطب جنبلاط المشاركين قائلاً: «أنتم جيل الغد في لبنان وفلسطين وسورية والأردن وفي كل مكان، ورايتكم، راية القرار المستقل، ستبقى مرفوعة». وزاد: «عندما اتخذنا القرار اللبناني المستقل دفعنا ضريبة كبرى ربما لا تقارن بالمجازر التي ارتكبت بحقكم كشعب، من حروب المخيمات إلى أيلول الأسود... وقضى بينكم عشرات الآلاف. لكن نحن ذهب لنا في هذا الميدان قادة كبار أولهم كمال جنبلاط عام 1977 وصمدنا... وخلال تحدينا السياسي السلمي تناسينا، أو حلفاؤنا على الأقل، البعض من أدبياتنا تجاه القضية الفلسطينية وكان التركيز على معركة السيادة والاستقلال والقرار اللبناني المستقل»، مؤكداً أن «من غير الممكن تناسي هذه القضية أو عدم العودة إلى تراثنا». ودعا إلى «عدم نسيان الجندي الفلسطيني المجهول الذي استشهد، وعن حق، مع القضية اللبنانية الوطنية». وقال: «إنه تراث. صحيح انه كان لهذا التراث المشترك أثر ما في القضية اللبنانية، إنما لم نخجل يوماً من هذا النضال. طويت الصفحة ونفتح صفحة، من لا ماضي له لا مستقبل له».
وقال زكي: «على رغم رفقة الدم والخندق والمصير والاشتراك في الكثير من التضحيات، المرحلة تفرض علينا الوقوف على مسافة واحدة من الجميع وأن نخضع لسيادة القانون اللبناني وأن ننأى بأنفسنا وبمخيماتنا لئلا تكون مصدر تهديد للسلم اللبناني أو ملجأ للهاربين من وجه العدالة». وزاد زكي: «نحن ضيوف في هذا البلد ريثما تسمح الظروف بالعودة إلى فلسطين».
|