موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 20:27 GMT - 2008/10/07

حال الطقس في 101 مدينة






كربلاء:إجراءات أمنية مشدّدة ... استعداداً للزيارة الشعبانية

بغداد - عمر ستار     الحياة     - 26/08/07//

اتخذت السلطات العراقية اجراءات امنية مشددة في العاصمة، حيث فُرض حظر على حركة السيارات، استعداداً للزيارة الشعبانية في كربلاء حيث يقوم الآلاف من الشيعة بالتوجه سيراً على الاقدام من بغداد والمحافظات الجنوبية الى كربلاء لزيارة ضريح الامام الحسين بمناسبة ولادة المهدي، الامام الثاني عشر من ائمة الشيعة.

ويتوقع وصول اكثر من 3 ملايين زائر الى المدينة من مختلف المدن العراقية لا سيما الجنوبية منها.

وقال الناطق باسم خطة امن بغداد «فرض القانون» قاسم عطا لـ «الحياة» ان «الاجهزة الامنية المشتركة لقوات وزارتي الدفاع والداخلية في بغداد وبالتعاون مع مركز عمليات كربلاء وضعت خطة امنية لحماية الزائرين الذين سيتوجهون الى كربلاء» موضحاً أن نقاط التفتيش ستنتشر في الطرق الرئيسية في بغداد والمخصصة لسير الزائرين لحمايتهم خصوصاً في المناطق الساخنة التي استهدف فيها الزائرون في المرات السابقة، مشيراً الى استنفار كل الاجهزة الامنية في بغداد لتطبيق الخطة الامنية الخاصة بالزيارة الشعبانية.

وتعطلت امس الحياة الطبيعية في بغداد، واغلقت الجسور التي تربط جانبي الكرخ والرصافة والطرق الرئيسية امام حركة السيارات قبل ثلاثة ايام من موعد الزيارة الثلثاء المقبل، وسارعت العائلات الى شراء المواد الغذائية وخزنها تحسباً لفرض حظر التجول، فيما استمر آلاف الزائرين الشيعة بالتوجه من مناطق بغداد المختلفة التوجه جنوباً نحو محافظة كربلاء، متبعين الطرق العامة المؤمنة من جانب قوات الجيش والشرطة التي انتشرت بكثافة السبت وحاملين الرايات السود والخضر والاعلام العراقية.

وفي محافظة بابل (100 كلم جنوب بغداد) التي سيمر فيها الزائرون القادمون من المناطق الشمالية اعلنت الشرطة أن هناك خطة امنية خاصة لحماية الوافدين. وقال قائد شرطة بابل اللواء قيس المعموري ان «جميع الاجهزة الامنية مستنفرة لحماية الزائرين المتوجهين الى كربلاء» واضاف: «تم توزيع القوات الامنية على ثلاثة خطوط ستكون الشرطة في الخط الاول والثالث ستوكل مهمته الى الجيش اما الثاني فسيكون للقوات المتعددة الجنسية التي سيكون دورها الاسناد في حالة الحاجة الملحة».

واشار المعموري الى ان فوجاً من قوات المغاوير سيسيطر على الطريق الواصلة من بغداد الى كربلاء مروراً بمنطقة اللطيفية (شمال بابل). واكد قائد شرطة بابل ان القوات الامنية بالمحافظة «قامت بتوجيه ضربات استباقية على اوكار المسلحين في منطقتي الاسكندرية واللطيفية اسفرت عن اعتقال 106 مسلحين».

اما في محافظة كربلاء، والتي ستشهد مراسم الزيارة الشعبانية، فيتوقع ان تستقبل اكثر من ثلاثة ملايين زائر من مختلف المحافظات. واعلنت الادارة المحلية انها اتخذت اجراءات امنية مشددة منها، فرض حظر التجول في المدينة اضافة الى اغلاق الطرق ومداخل المدينة. واكد محافظ كربلاء عقيل الخزعلي ان شرطة المحافظة «اكملت استعداداتها الامنية حيث ستشهد كربلاء استنفار كل الاجهزة الامنية وتقسيم المدينة الى قواطع امنية عدة مرتبطة بغرفة العمليات المشكلة في مبنى المحافظة».

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الناطق باسم قيادة شرطة كربلاء رحمن مشاوي انه «تم تنظيم دخول الوافدين عبر ثلاثة مداخل رئيسية، الطريق الرئيسي القادم من مدينة الحلة (غرب) ومن النجف (جنوب) ومن بغداد (شمال)». واكد انه «سيبدأ بتنفيذ حظر لدخول السيارات والمركبات اعتباراً من الاحد لأن اعداد الوافدين في تصاعد».

وكان العميد رائد شوكت قائد شرطة كربلاء اكد في وقت سابق «فرض حظر كامل على تجول السيارات والمركبات في المدينة، بعد غلق مداخلها، اعتبارا من السبت». وكشف الناطق عن «نشر حوالي 500 شرطية في عموم المحافظة، سيوزعن على نقاط التفتيش، للقيام بمهمات تفتيش النساء الوافدات للمدينة».

واصدرت محافظة كربلاء امس بياناً دعت فيه الى «رص الصفوف في سبيل المحافظة على امن واستقرار مدينة كربلاء وصيانة ارواح الملايين من الزائرين» محذراً المواطنين من «الانجرار وراء الشائعات المغرضة التي تطلقها المجموعات الارهابية بهدف اثارة الفوضى والرعب بين صفوف الزائرين».

من جانبه، قال الشيخ عبد علي الحميري رئيس هيئة المواكب الحسينية في كربلاء «هناك اكثر من 300 موكب وهيئة حسينية في كربلاء يتولى القائمون عليها تقديم الخدمات والطعام والشراب للحجاج القادمين في عشرات السرادق التي اعدت لهذا الغرض».

وقال هادي فرحان احد الزوار من قضاء الهندي، جنوب غربي مدينة كربلاء، الذي يتولى ادارة احد السرادق ان «آلاف الوافدين يحظون بقسط من الراحة ويتناولون الطعام والشراب في الاماكن المخصصة والذي نعمل على اعداده بشكل متواصل ليلا نهارا». والامام المهدي هو الامام الثاني عشر لدى الشيعة ولد عام 255 للهجرة (825 للميلاد) في سامراء (شمال بغداد) ويعتقد الشيعة انه الامام المنتظر الذي سيعود لإقامة العدل والمساواة على الارض.

وتعرض زوار كربلاء الى اعتداءات عدة في السابق، كان آخرَها اعتداءٌ انتحاريٌّ بسيارة مفخخة في المدينة في 28 نيسان (ابريل) الماضي ادى الى مقتل 71 شخصا.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group