21 ألف موقوف سنّي لدى التحالف... واعتقال قيادي مصري من «القاعدة» ... بوش لا يرى «انسحاباً سريعاً» من العراق والهاشمي يربط استقالته بقرار «التوافق»
بغداد الحياة - 26/08/07//
طلب الرئيس جورج بوش من الشعب الاميركي امس «التحلي بالصبر» وشدد على ان «لا انسحاب سريعاً من العراق». وقال في خطابه الاذاعي الاسبوعي «النجاح الذي تحقق في الشهرين الماضيين أظهر أن الاوضاع على الارض يمكن أن تتغير... وهي تتغير ولا يمكن أن نتوقع أن تحقق الاستراتيجية الجديدة، التي ننفذها، نجاحاً بين عشية وضحاها».
واظهرت احصاءات نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» ان عدد الموقوفين، لدى قوات التحالف، ارتفع بنسبة 50 في المئة منذ مطلع السنة الى حوالي 24.4 ألف شخص، 85 في المئة بينهم من السنة (21 الفاً). واعلن نائب الرئيس العراقي، رئيس «الحزب الاسلامي»، طارق الهاشمي ان استقالته جاهزة وهو ينتظر قراراً من «جبهة التوافق».
وسيسعى الرئيس بوش الثلثاء للدفاع مجدداً عن البقاء في العراق عندما يلقي خطاباً هو الثاني أمام المؤتمر السنوي لجمعية قدامى المحاربين في مدينة رينو بولاية نيفادا. وقال امس «سأركز على الشرق الاوسط ولماذا يُعد قيام عراق حر وديموقراطي مهماً لمستقبل هذه المنطقة الحيوية ولأمن أمتنا».
وفي اشارة الى انضمام «مقاتلين» من «كتائب ثورة العشرين» الى القتال ضد «القاعدة» قال ان العراقيين يتطوعون الآن بصورة اكبر للادلاء بمعلومات مهمة عن «المتمردين» وغيرهم من المتطرفين الذين يختبئون وسطهم، ما ادى الى «خفض كبير» في عمليات القتل الطائفية.
واشارت «نيويورك تايمز» الى ان من بين المعتقلين لدى «التحالف» حوالي 1800 موقوف يجاهرون بانتمائهم الى «القاعدة».
وفي موازاة تفاؤل الرئيس الاميركي، اعتبر الهاشمي ان استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية جاهزة لأنه لم يستطع ان يؤدي «ما ينبغي». ودعا، في حال عدم توافق القوى السياسية على مشروع وطني مشترك، الى التخلي عن الآليات «التي اعتمدت في العملية السياسية الحالية».
وتابع: «سأكون سعيدا جداً لو وافقت جبهة التوافق على اعطائي ترخيصاً بالاستقالة»، مشيراً الى انه لا يستطيع تحمل ما يجري في البلاد وقال «اجد نفسي كنائب لرئيس الجمهورية محبطاً لأنه لم تتح لي ولا لغيري فرص حقيقية لأداء ما ينبغي تأديته».
وكانت «جبهة التوافق» سحبت بداية الشهر الجاري وزراءها الخمسة من الحكومة، لكن الهاشمي ما زال يحتفظ بمنصبه نائباً للرئيس جلال طالباني.
وقال الهاشمي ان «القصور واضح، واعتقد ان هناك اجماعاً على ان اداء الحكومة لم يكن موفقا ولا بد من تغيير». واشار الى ان «السنة يتخوفون من الشيعة بسبب اداء حكومتين متعاقبتين وادارتهما للملف الامني. والاكراد يشفقون على تجربتهم الفريدة والمتميزة في كردستان. والشيعة يتخوفون من العرب السنة ومن اتصالاتهم وتحالفاتهم مع الدول العربية لتقويض العملية السياسية». ودعا الى «وضع نهاية لهذه المخاوف بصورة عاجلة ونهائية، واستبدال المخاوف بالثقة. وهذا حجر الزاوية للاصلاح».
في المقابل يقول الموالون للحكومة ان مشروعيتها لم تتأثر طالما تحظى بثقة القوى الأساسية في البرلمان، خصوصاً التحالف الرباعي بين أكبر حزبين كرديين وحزبين شيعيين رئيسيين، ويعتبرون الانسحاب «ابتزازاً» للحكومة، فيما يشير المعارضون الى ان انهيار الحكومة «مسألة وقت» ويعولون في ذلك على ايجاد تحالف مضاد بين اطراف لا يجمع بينها سوى الاتفاق على ضرورة تغيير الحكومة. وسيشهد البرلمان الشهر المقبل، بعد انتهاء عطلته الصيفية، اختباراً حقيقياً بين الطرفين، المؤيد والمعارض، لا سيما ان رئيس الوزراء نوري المالكي يحمل في جعبته عدداً من المشاريع والقوانين ليطرحها على المجلس، ابرزها التعديل الوزاري وقوانين النفط والغاز والتعديلات الدستورية.
أمنياً، قتل 21 شخصاً بينهم 7 بانفجار سيارة مفخخة في بغداد أمس، و11 من «القاعدة» في الحلة، واعتقل مسؤول في التنظيم مصري الجنسية. وأكدت القوات الاميركية انها تنسق مع مقاتلين سنة من «كتائب ثورة العشرين» في تصديها لخلايا «القاعدة» غرب العراق.
ولم يعط الجيش الاميركي اسم المعتقل المصري واعلن في بيان ان قوات اميركية برية اكتشفت منزلا تستخدمه عناصر خلية من التنظيم مقراً لتنفيذ اعدامات و «عثر فيه على جماجم واجساد متحللة وعظام وملابس ملفوفة بقطع قماش مليئة بالدماء».
وقال بيان صادر عن قيادة القوات الاميركية ان «الجثث كانت ترمى في داخل حفرة كبيرة تنتشر فيها الكلاب المفترسة». واضاف «عثرت القوات البرية في داخل المنزل على آثار دماء وعلامات أخرى تؤكد حدوث عمليات إعدام في المكان».
|