التيار الصدري يتهم الحكومة بالعجز عن وقف التغلغل الإيراني في الجنوب
بغداد – عبدالواحد طعمة الحياة - 28/08/07//
حمّل التيار الصدري الحكومة العراقية مسؤولية تدهور الوضع الامني في الجنوب «بسبب عدم قدرتها على مواجهة النفوذ الايراني المتصاعد هناك»، فيما كشفت وزارة الداخلية العراقية تورط اقرباء محافظ السماوة في عملية اغتياله الاسبوع الماضي.
وحمّل الشيخ «ابو زينب» (رفض الاشارة الى اسمه الصريح) الحكومة العراقية مسؤولية تدهور الوضع الامني في الجنوب «بسبب عدم قدرتها على مواجهة النفوذ الايراني المتصاعد هناك» فيما كشف وكيل وزارة الداخلية العراقية عن تورط اقرباء محافظ السماوة في عملية اغتياله الاسبوع الماضي.
وقال احد مساعدي رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي رفض كشف اسمه، ان «الايرانيين يخلقون فوضى منظمة في الجنوب ويدعمون جهات عدة لتحقيق هذا الهدف» مشيراً الى ان «الحكومة تصر في المقابل، وبعد اكثر من حادث أمني كبير في الجنوب على غرار اغتيال المحافظين، على توجيه اتهامات جاهزة للتيار الصدري». واضاف ان «أتباع الصدر يدفعون اليوم ضريبة فشل الحكومة في مواجهة الخطر الايراني وموالاة احزاب شيعية للأجندة الاجنبية، ويتعرضون يوميا الى حملات قتل تقوم بها الحكومة وقوات الاحتلال ظاهرها مطاردة الخارجين عن القانون وباطنها تصفية حسابات شيعية مع هذا التيار».
وحذر القيادي المقرب من الصدر من نتائج «تصاعد وتيرة مهاجمة الصدريين بعد اغتيال محافظ السماوة على رغم انهم كشفوا بعد ساعات فقط من الحادث الجهات التي خططت له ونفذته». وزاد «الا ان السلطات المحلية واحزابا شيعية تصر على التصعيد ضد التيار ومحاولة القاء التهم نحوه ما يهدد بنتائج وخيمة ستنعكس على امن المنطقة الجنوبية عموما».
من جهته كشف اللواء غالب الجزائري، وكيل وزير الداخلية لشؤون محافظات السماوة والناصرية في تصريحات نقلتها « شبكة اخبار الناصرية» المحلية التابعة الى آية الله محمد باقر الناصري ان «محافظ السماوة قتل على ايدي ابناء عمومته كون مدينة الرميثة التي يقيم فيها لا يستطيع ان يدخلها غريب».
واضاف «تمت السيطرة على الوضع الامني بعدما تبين ان الفاعلين هم اقرباء الشهيد، بالاضافة الى اتخاذنا اجراءات امنية في جميع انحاء المحافظة وخصوصا مراكز الاقضية والنواحي»، مشيراً الى «اعتقال متهمين اثنين فيما تتم ملاحقة اثنين آخرين».
وعزا وكيل وزير الداخلية اسباب الاغتيال الى «الانقسام في عشيرة المحافظ (آل حسان) الموجودة في الرميثة في قرية الجلباطية، واغلق بعض افراد العشائر في مدينة الرميثة مكاتب بعض التجمعات السياسية والدينية في تلك المنطقة»، ملمحاً الى «تورط بعض الدول المجاورة في اثارة الصراعات في الجنوب».
الى ذلك قتل قيادي كبير في جماعة الفضلاء مساء السبت في محافظة ذي قار في مدينة سوق الشيوخ (30 كلم جنوب الناصرية ). واكد شهود ان الشيخ صادق الخاقاني، مسؤول مكتب جماعة الفضلاء في مدينة سوق الشيوخ، تعرض الى هجوم قرب مستشفى المدينة على يد مسلحين وهو في طريق عودته الى منزله فقتل على الفور.
وكان الخاقاني، الذي ساهم في مفاوضات ايقاف المعارك في حزيران (يونيو) الماضي في الناصرية، يقوم بجهود وساطة لايقاف الهجمات التي يشنها المسلحون على بعض المرافق الامنية في المدينة.
|