الجيش العراقي يخلي مواقعه لـ«البيشمركة» في المنطقة ... عشرات الضحايا في هجوم انتحاري استهدف متطوعين قرب خانقين
بغداد، أربيل الحياة - 27/08/08//
سقط عشرات القتلى والجرحى في هجوم انتحاري على مركز تطوع للشرطة في بلدة تنتشر فيها قوات «البيشمركة» الكردية، التي عادت أمس الى خانقين القريبة من مكان الحادث، بعد انسحاب قوات الحكومة المركزية منها. وتضاربت الأنباء حول الهجوم الذي استهدف معسكراً للمتطوعين في بلدة جلولاء وأدى الى مقتل حوالي 30 شخصاً وجرح 40 آخرين. وقالت مصادر أمنية عراقية أمس ان انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه وسط متطوعين تجمعوا لتسجيل اسمائهم للتطوع في الشرطة. لكن الموقع الرسمي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بزعامة الرئيس جلال طالباني، نقل عن مصدر كردي قوله ان الانتحاري كان يقود سيارة مفخخة فجرها أمام مقر فوج لشرطة النجدة، شكل حديثاً في جلولاء. وأضاف ان قوات «الاسايش» (الأمن الكردي) الموجودة في المنطقة اشتبهت بأربعة انخرطوا سابقاً في صفوف الفوج، وهي تبحث عنهم، مؤكداً أن معظم القتلى من المتطوعين العرب. وفي جلولاء خليط من العرب والأكراد. وكانت شهدت خلال الأيام الماضية، بالاضافة الى بلدة خانقين توتراً بين الجيش العراقي و «البيشمركة» التي تنتشر في المنطقة منذ عام 2003. واشارت المصادر الأمنية الى فرض حظر شامل للتجول في البلدة بعد عملية التفجير التي ربطتها مصادر كردية بدخول القوات العراقية الى المنطقة قبل نحو أسبوع. لكن مصادر عراقية أكدت ان قوات «البيشمركة» لم تنسحب من بلدتي خانقين وجلولاء. وقال مسؤولون أكراد امس ان قوات الجيش العراقي انسحبت من المنطقة بعد تظاهرة نفذها الأهالي في خانقين، للمطالبة بعودة «البيشمركة». وأوضح فؤاد حسين، مدير ديوان الرئاسة في اقليم كردستان لـ «الحياة» إن «القوات العراقية تلقت أوامر بالانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها». ووصف التظاهرة التي دعت اليها الاحزاب الكردية في البلدة بأنها «رد فعل شعبي على انتشار الجيش العراقي في خانقين»، مؤكداً أن القوات العراقية تلقت أوامر بالانسحاب، مساء (الاثنين)، اي قبل التظاهرة». وكانت قوات الأمن العراقية التي تنفذ عملية «بشائر الخير» في محافظة ديالى لتعقب مسلحي تنظيم «القاعدة»، دخلت في وقت سابق الى قضاء خانقين، وأمهلت اللواء 34 التابع لقوات «البيشمركة» 24 ساعة لإخلاء مواقعه التي يتمركز فيها، بناء على أوامر رئيس الوزراء نوري المالكي، لكن قيادة اللواء رفضت الأمر، ما أثار توتراً في العلاقة بين بغداد واقليم كردستان المتهم بمحاولة فرض الأمر الواقع في مناطق خارج نطاق نفوذه. الى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية في تكريت أمس أن سيارة كانت على جانب الطريق انفجرت، مستهدفة موكب المدير العام لمديرية الصحة في محافظة صلاح الدين الدكتور حسن زين العابدين الذي نجا من الحادث فيما قتل اثنان من حراسه واصيب 13. وقال شهود ان القوات الاميركية والعراقية حاصرت مكان الانفجار ونفذت عملية تفتيش. واعتادت الاجهزة الامنية توجيه الاتهام الى تنظيم «القاعدة» الذي لم يعلن منذ فترة مسؤوليته عن الهجمات التي ينفذها انتحاريون ولم ينف الاتهامات ايضا. وجاء في بيان للجيش الأميركي امس أن «قوات التحالف» اعتقلت مطلوبا على علاقة بكبار قادة «القاعدة»، مسؤولاً عن نقل المقاتلين الأجانب الى العراق.
|