بغداد: رئيس المفوضية العليا للانتخابات يؤكد استحالة اجرائها في موعدها
بغداد - خلود العامري الحياة - 29/08/08//
أكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات فرج الحيدري أنه لا يمكن اجراء انتخابات مجالس المحافظات قبل شباط (فبراير) عام 2009، مشيراً الى انحسار التيارات الدينية مقابل ظهور بارز للتيارات الليبرالية. وقال الحيدري لـ «الحياة» إن «تأخير المصادقة على مشروع قانون الانتخابات أدخل المفوضية في أزمة كبيرة، واجراؤها خلال العام الجاري بات أمراً مستحيلاً»، مشيراً إلى أن العملية «تحتاج الى خمسة أشهر بعد اقرار القانون لاستكمال الاجراءات». وطالب مجلس النواب بالاسراع في إقرار القانون لضمان اجرائها خلال كانون الثاني (يناير) أو شباط من عام 2009. وقال إن تأخير اقرار القانون «قد يؤول الى تأخيرها الى أبعد من ذلك». وتابع ان قرار المفوضية تمديد مدة تسجيل الناخبين «جاء بسبب ضعف الإقبال على بعض المراكز، وتأخير اقرار قانون الانتخابات الى الفصل التشريعي المقبل ولّد احباطاً في نفوس الناخبين». وأوضح أن الانتخابات «ستؤول إلى تغيير كبير في الخريطة السياسية العراقية، لا سيما أنها شاملة لم تقاطعها أي جهة». وقال إن تغييراً «حصل من خلال الإقبال على مراكز التسجيل في المحافظات الساخنة مثل الموصل والأنبار وديالى في مقابل تغيير نوعي يكشفه ظهور الكيانات السياسية التي تمت المصادقة عليها والتي أكدت انحساراً واضحاً للكيانات الدينية مقابل ظهور بارز للتيارات الللبيرالية». وزاد ان كل «الكيانات السياسية التي تمت المصادقة عليها والبالغة 504 كيانات ستشارك في الانتخابات، والقوائم الانتخابية التي سيتم تشكيلها من هذه الكيانات يمكن أن تتغير، فالقائمة الواحدة قد تضم مجموعة من الكيانات المتحالفة أو تضم كياناً منفرداً وهذا يعتمد على طبيعة التحالفات السياسية في هذا المجال». وأشار الى ان «اعتماد نظام الصوت الواحد المتحول يعد من أكثر النظم الانتخابية تعقيداً في العالم، وهو لا يستعمل إلا نادراً بسبب صعوبة تطبيقه على رغم أنه يعد من أفضل الأنظمة لجهة تمثيل الناخبين، إذ يتم استخدام هذا النظام في أربع دول في العالم هي إيرلندا ومالطا واستراليا وأستونيا». وعن مشاركة المنظمات الدولية والعربية في مراقبة الانتخابات، قال إن «الاتحاد الأوروبي أبدى استعداده للمشاركة في مراقبة الانتخابات وتقويم نزاهتها وشفافيتها، فضلاً عن منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية اللتين سترسلان مراقبين إلى العراق، فيما سيتم فتح باب الشكاوى والاعتراضات والاحتجاجات على أي خلل يمكن أن يرافق الانتخابات». وكان المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني دعا الخميس العراقيين الى تسجيل أسمائهم في سجلات الناخبين كون هذه السجلات وثائق مهمة لدى الأمم المتحدة».
|