محمود عثمان يؤكد رغبة طالباني في عدم الدخول طرفاً في الصراع السوري - الأميركي... دمشق تدعو المسؤولين العراقيين الى زيارة الحدود للتأكد من الاجراءات الأمنية لمنع التسلل
بغداد - باسل محمد الحياة - 21/09/05//
اعتبر السياسي الكردي محمود عثمان أن موقف الرئيس جلال طالباني من التصعيد الأميركي ضد سورية هو «الموقف الموضوعي والمناسب للوضع العراقي».
وقال في رد على سؤال لـ «الحياة» عن وجود تناقض في المواقف بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة من سورية، ان «طالباني يعتمد على سياسية عدم الانجرار الى الصراع السوري - الأميركي في المنطقة»، مضيفاً ان «المواقف الاخرى التي تتسم بالتشنج والعداء ليست صحيحة، لأن دمشق في زمن حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد وقفت مع المعارضة العراقية، كما ان الرئيس بشار (الأسد) تبنى الموقف ذاته». وكشف تلقي الحكومة العراقية والأميركيين دعوة سورية لزيارة منطقة الحدود والاطلاع على الاجراءات التي اتخذت لضبطها لمنع المتسللين من الدخول الى العراق.
ورأى عثمان أن دمشق «جادة وصادقة في العرض الذي تقدمت به الى المسؤولين العراقيين والأميركيين ليشاهدوا اجراءاتها الملموسة على الحدود بين البلدين، لأنها لا تريد التعرض لمزيد من الضغوط».
وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن رسالة سورية نقلها مسؤولون في «الائتلاف» الشيعي زاروا دمشق فيها دعوة لأعضاء البرلمان العراقي لزيارة منطقة الحدود ومشاهدة الاجراءات عن كثب.
الى ذلك، قال وكيل وزارة الداخلية لشؤون الأمن اللواء الركن علي غالب لـ «الحياة» إن «من يدعم الإرهاب عليه ان يتوقع ان يكون ضحيته». وأكد في معرض رده على اتهامات وزيرة المغتربين السورية أن بغداد هي التي تصدر الإرهاب ان «هذه الآفة لا جغرافية لها». وأكد «القطيعة في اللقاءات الأمنية بين بغداد ودمشق». وأضاف أن «وجود اتصالات مستمرة يعزز التفاهم وعلاقات حسن الجوار». وأشار الى ان الموقف العراقي هو «احترام سيادة سورية وحدودها ولن يحصل أي تجاوز لها في أي حال من الأحوال».
وقال وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي لـ «الحياة» إن «تسمية سورية سفيراً لها في بغداد خطوة مهمة في اتجاه تطوير العلاقات وتحسينها بين البلدين»، مضيفاً أن «هذه الخطوة ستساهم في تطبيع العلاقات الديبلوماسية وستساعد في تسوية كل الملفات العالقة وفي الصدارة منها الملف الأمني».
وكان طالباني قال في حوار مع «الحياة» إن بلاده تريد «حل خلافاتها مع سورية بالحوار»، وانه يشعر «بفضل سوري كبير على المعارضة العراقية بما يرتب التزاماً اخلاقياً تجاهها»، داعياً إلى عدم طرح الخلافات في الاعلام والصحافة لفسح المجال «أمام حل أخوي للمشاكل بين البلدين تتم بالحوار المباشر».
|