موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 08:39 GMT - 2008/07/25

حال الطقس في 101 مدينة










البنتاغون يدرس ارسال وحدات مقاتلة اضافية ... برلمانيون عراقيون ينتقدون ترحيب طالباني بقواعد عسكرية أميركية

بغداد - خلود العامري     الحياة     - 26/09/06//

انتقدت شخصيات عراقية دعوة الرئيس العراقي جلال طالباني الى وجود عسكري اميركي دائم في العراق واعلان حاجة البلاد الى قاعدتين جويتين اميركيتين لمنع «التدخلات الاجنبية في العراق»، كما جاء في تصريحاته لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس.

وأكد الشيخ خلف العليان، عضو «جبهة التوافق» ان «الوجود الاميركي في البلاد منوط بالوضع الامني وان جدولة الانسحاب باتت ضرورة ملحة في الوقت الحالي على رغم عدم تأييد بعض الكتل السياسية الانسحاب الفوري»، وقال «ان مطالبة رئيس الجمهورية بوجود اميركي طويل الامد يتعارض مع صلاحيات رئيس الدولة التي تضمنتها نصوص الدستور العراقي، اذ ان قضية بقاء القوات الاميركية او رحيلها يتوجب ان يتم بحثه تحت قبة البرلمان»، مؤكداً ان جبهة التوافق «لن تسمح بإقامة قواعد عسكرية دائمة على ارض العراق بحجة توفير الحماية له»، واتهم «اطرافاً سياسية وبرلمانية بالسعي الى تأزيم الوضع الامني في البلاد للإبقاء على الوجود الاميركي فيها».

ولفت النائب عن التيار الصدري قصي عبدالوهاب الى ان تصريحات طالباني تتناقض ورغبة الكتل النيابية التي تطالب برحيل قوات الاحتلال من البلاد، مشيراً الى وجود تنسيق مشترك بين هذه الكتل للوصول الى آلية محددة لانسحاب القوات الاميركية من العراق في اقرب وقت ممكن، واضاف «ان المشروع في طور العمل وان الكتل البرلمانية لن تسمح بتمرير قرارات الحكومة في هذه القضية، سيما ان حكومة المالكي وعدت بدراسة الوثيقة التي وقع عليها 140 نائباً يطالبون فيها بجدولة الانسحاب وعدم التمديد للوجود العسكري الاميركي في البلاد».

من جانبه اعتبر رئيس «الجبهة العراقية للحوار الوطني» صالح المطلك المطالبة بإقامة قواعد عسكرية اميركية بمثابة «لعبة سياسية جديدة» يراد بها ضرب السيادة العراقية والإمعان في ترويج المشاريع التقسيمية»، وقال «ان عجز الحكومة عن معالجة الوضع الامني في البلاد دفع باتجاه الاعتماد على القوات الاميركية التي لم تنجح في وضع حلول جذرية لقضية الامن في البلاد».

وكان طالباني قال في تصريحاته لـ «واشنطن بوست» والتي نقلتها وكالة «فرانس برس» أمس: «اعتقد اننا سنحتاج الى قوات اميركية لفترة طويلة، وحتى لقاعدتين عسكريتين لمنع التدخلات الاجنبية». واضاف «لا اطلب مئة الف جندي اميركي. عشرة آلاف وقاعدتان عسكريتان جويتان ستفي بالغرض. وسيكون هذا في مصلحة الشعب العراقي والسلام في الشرق الاوسط».

واوضح الرئيس العراقي انه يمكن اقامة القاعدتين في منطقة كردستان (شمال العراق) التي تتمتع بحكم ذاتي منذ حرب الخليج سنة 1991. وقال: «انها (القوات الأميركية) موضع ترحيب. وكردستان تريد أن يبقى الاميركيون». واشار الى ان السنة يؤيدون وجودا عسكريا اميركيا طويل الامد في العراق. وقال «السنة في بعض الاماكن يرغبون في بقاء الاميركيين»، مضيفا انهم «يعتقدون حاليا ان الخطر الرئيسي يأتي من ايران. وهذا تغيير في عقلية السنة الذين باتوا يؤيدون اقامة علاقات طيبة مع أميركا».

وعلى رغم الهجمات اليومية واحتمالات نشوب حرب أهلية قال طالباني ان الديمقراطية بدأت تثبت أقدامها في العراق. وأضاف «العراق ليس في حال فوضى. وأريد أن أطمئن الشعب الاميركي الى ان العراقيين الان يتمتعون بالديموقراطية وحقوق الانسان ويسعون جاهدين لتأمين البلاد».

في غضون ذلك، أفادت صحيفة «واشنطن تايمز» أمس ان الجيش الاميركي يدرس ما اذا كان سيضيف وحدات مقاتلة الى خطة احلال القوات استجابة لقرار الجنرال جون ابي زيد، قائد القيادة الوسطى الاميركية، بابقاء أكثر من 140 ألف جندي في العراق حتى منتصف عام 2007.

وأفادت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية ان الجيش يدرس أيضا التعجيل بنشر بعض الفرق في خطوة تهدف لمحاولة وقف أعمال العنف الطائفي بين السنة والشيعة في بغداد. وقال مسؤول في البنتاغون طلب عدم كشف اسمه «ربما يؤدي ذلك الى تسريع وتيرة نشر القوات، وربما يعني ذلك استدعاء وحدات اضافية».

وبينما لا يحظى الابقاء على قوات اميركية كبيرة في العراق بشعبية في الولايات المتحدة، اكد قائد القيادة الوسطى الاميركية التي تدير العمليات في العراق وافغانستان الاسبوع الماضي، ان عدد الجنود الاميركيين في العراق سيبقى على ما هو عليه (حاليا 147 الف جندي) حتى الربيع المقبل.

وكان ابو زيد توقع قبل ستة اشهر خفض عديد القوات الاميركية في العراق بآلاف عدة من الجنود غير انه قال ان تصاعد العنف وتأخير تشكيل الحكومة العراقية اجبرا الولايات المتحدة على تأجيل خفض عديد قواتها.

وزاد حجم القوات الاميركية في العراق عشرين ألف جندي منذ أواخر تموز (يوليو). وكان حجم القوات الاميركية في هذا البلد وصل الى ذروته في أواخر العام الماضي، اذ بلغ 160 ألفا.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group