«القاعدة» تشن هجمات في محافظة ديالى وتحضّر للعودة إلى محيط بغداد ... المالكي يعتبر اتصال علاوي بالبعث «عملاً إرهابياً» يهدّد «مستقبله السياسي»
بغداد الحياة - 20/09/07//
حذر رئيس الوزراء نوري المالكي زعيم كتلة «العراقية» اياد علاوي من «المغامرة بمستقبله السياسي»، إذا استمر في اتصالاته بحزب البعث، ووصف هذه الاتصالات بـ«العمل الإرهابي»، فيما انشق نائبان عن «العراقية»، واتهما علاوي بالتفرد في اتخاذ قرارات.
من جهة أخرى، بدأ تنظيم «القاعدة» تنفيذ تهديداته بالانتقام من المدن والقرى السنّية التي تحالفت مع تنظيمات مسلحة أخرى، بدعم من القوات الأميركية، فشن عناصره هجوماً واسعاً في محافظة ديالى، وتضاربت المعلومات حول سيطرته على إحدى القرى.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي إن علاوي «يضع نفسه موضع المسؤولية لأن حزب البعث محظور دستورياً، وهو حزب متهم بالإرهاب، وعندما يلتقي أحد قادته يرتكب عملاً إرهابياً». واضاف: «انا انصح (علاوي) بضرورة التوقف عن هذا السلوك لخطورته من ناحية الاتهام بالإرهاب، ولخطورته على مستقبله السياسي». وزاد: «أستغرب سلوك الاخ اياد حتى على مستوى مصلحته ومستقبله السياسي. كيف يذهب للقاء عزة الدوري الذي ما زال يعلن اعتماده البعث ويدعو الى عودته الى حكم العراق». وأضاف متسائلاً: «ماذا يريد الاخ اياد؟ هل يريد اعادة حزب البعث الى العراق؟».
وأعلن نائبان انسحابهما من «القائمة العراقية الوطنية» التي يتزعمها علاوي مبررين ذلك بـ «عدم وضوح استراتيجية القائمة في معالجة الأزمة السياسية» في البلاد. وقال حاجم الحسني، الذي تولى رئاسة مجلس النواب في مرحلة سابقة، في بيان «قرر بعض القوى المنظمة للقائمة العراقية الانسحاب منها والسعي الى تشكيل تكتل برلماني يعتمد مبادئ وقيم القائمة (ذاتها) بالاتفاق على آليات ديموقراطية واضحة في اتخاذ القرارات». وأوضح ان «الشخصيات والقوى والأطراف المختلفة التي اشتركت في القائمة العراقية اتفقت على مجموعة من المبادئ والثوابت التي تؤكد الهوية الوطنية للقائمة والابتعاد عن المحاصصات الطائفية والعرقية». وتابع: «لكننا فوجئنا في كل مرة بمزيد من عدم الشفافية في اتخاذ القرار وضبابية في آليات التعامل مع العملية السياسية وعدم وجود استراتيجية واضحة تمكن من معالجة الأزمة السياسية في العراق».
بدورها، قالت النائب صفية السهيل: «اعلن انسحابي من القائمة العراقية، التي انتميت اليها في عملي السياسي»، وأضافت: «سأبقى شخصية مستقلة ليبرالية» في البرلمان.
من جهة أخرى، حذر قادة أمنيون من خطر عودة تنظيم «القاعدة» الى الظهور في المناطق التي طردته منها جماعات مسلحة وعشائر. وتضاربت الأنباء في محافظة ديالى امس حول تهجم على قرية الشوهان (40 كلم شمال بعقوبة) بعد نفي اللواء عبدالكريم خلف، مدير القيادة الوطنية في وزارة الداخلية «سيطرة عناصر القاعدة على القرية بعد معارك استمرت يومين».
وقال مصدر في شرطة المدينة لـ «الحياة» إن «عودة التنظيم تبررها الصراعات التي اندلعت بين الشرطة المحلية من جهة، وعناصر كتائب «ثورة العشرين» والعشائر من جهة ثانية». وكان عشرات من عناصر الكتائب الذين يتلقون دعماً اميركياً لمواجهة «القاعدة» في ديالى تظاهروا مطلع الأسبوع، احتجاجاً على مقتل عدد من قادتهم واتهموا قيادات في الشرطة بتنفيذ الاغتيالات.
إلى ذلك، رفض البيت الأبيض أمس الرد على دعوة المالكي الى استخدام شركة أمنية أخرى غير «بلاك ووتر» لحماية ديبلوماسييها بعد حادث اطلاق عناصر الشركة النار على مدنيين وسط بغداد.
وأشارت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو الى أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس «أعربت عن أسفها الشديد لمقتل ابرياء»، لكنها أكدت ان موظفي الخارجية يحتاجون الى حماية في العراق. وقالت: «نحن في وضع خطير جداً هناك، والمدنيون الذين يعملون اما لحساب الخارجية الاميركية او غيرها من الوكالات يحتاجون الى حماية (...) وهذه احدى الشركات التي توفر الحماية».
|