موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 11:31 GMT - 2008/10/13

حال الطقس في 101 مدينة






صدام يدعو الى ضبط العنف وعشائر كركوك تطالب بإطلاقه

بغداد      الحياة     - 17/10/06//

دعا الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين المسلحين في العراق الى اظهار شهامتهم ازاء خصومهم مؤكداً انه «يغفر للعراقيين الذين ساعدوا قتلة» ابنيه، فيما جددت عشائر عربية في كركوك، في أضخم تجمع لها حتى الآن بحضور حزب البعث المنحل، مطالبتها بإطلاق صدام ورفض الفيديرالية.

ونظمت عشائر سنية تجمعاً في كركوك الاحد، هو الاضخم منذ الاجتياح الاميركي للعراق حضرته حوالى 500 شخصية بينها بعثيون وجماعات مسلحة جاهرت علناً بولائها للرئيس المخلوع صدام حسين، وجددت دعوتها الى اطلاق صدام ورفضها مشروع تشكيل الاقاليم وتطبيق المادة 140 الخاصة في تطبيع الاوضاع في كركوك.

وشارك في التجمع الذي اقيم في قرية الهندية (25 كلم غرب كركوك) قرب موقع حقول الخبازة النفطية اكثر من عشرين عشيرة وافخاذ اختارت كركوك لأنها «صاحبة المبادرة الاولى في الدعوة لإطلاق « صدام.

وقال الشيخ تركي حاجم العبيدي، احد وجهاء قبيلة العبيد ان « 500 شيخ وممثل عن القبائل العربية المنتشرة في كركوك وتكريت وبعقوبة ومدن اخرى اكدوا في مؤتمر عشائر العراق للدفاع عن هوية كركوك العراقية ورفض مشروع قانون الاقاليم شرعية المطالب الداعية الى اطلاق الرئيس العراقي صدام حسين وضرورة اعلان جدول لانسحاب للقوات الاجنبية في البلاد».

وحذر العبيدي، الذي كان اطلق بعد اعتقاله على يد القوات الاميركية الثلثاء الماضي لحشده العشائر العراقية ودعوتها الى اطلاق صدام, من ان «بعض الاطراف السياسية المعروفة بنزعاتها الانفصالية تسعى الى تجزئة البلاد باسم الحقوق القومية والانســانية»، محــــذراً من ان «الفيديرالية بداية للتقسيم».

وحضر المؤتمر، الذي دعا اليه «المجلس الاستشاري العربي» في كركوك ممثلو العشائر الرئيسية في البلاد، من شمر وتميم والجبور وبني لام والدليم، كما حضر وجهاء عن عشيرة الناصر التي ينتمي اليها الرئيس العراقي السابق.

وشارك في المؤتمر للمرة الاولى بشكل علني ممثلون عن حزب البعث المنحل، ونقلت وكالة «فرانس برس» عن «الرفيق ابو باسم» احد قادة حزب البعث المنحل: «عقدنا تجمعنا العشائري للملمة الصفوف واعادة توحيدها بعد الفتور والفرقة بسبب سياسات المحتل وعملائه وعناصر دخيلة في العمل المقاوم»، مشيراً الى»احتقانات وفتن وتوتر بين العشائر بسبب استهداف ابنائها في عمليات» مشيرا الى مسؤولية «جيش انصار السنة والقاعدة في مناطق عربية جنوب كركوك وغربها» عن هذه الهجمات.

وطالب التجمع في بيانه الختامي «الامم المتحدة والدول العربية والجامعة العربية بالتحرك الفوري لاطلاق سراح المجاهد الاكبر» صدام حسين «كونه الرئيس الشرعي».

ووصف المجتمعون مطالبتهم هــذه بـ «بيعة الرضوان» التي تزامنت مع الذكرى الرابعة للاستفتاء على الرئيس السابق عام 2002.

وطالب البيان بـ «خروج القوات الاميركية الغازية ومن تحالف معها فوراً من دون اي قيد او شرط (...) والحفاظ على هوية العراق العربية ورفض ومحاربة الفيديرالية رفضا باتا».

وتخلل التجمع رفع صور صدام حسين والتصفيق كلما ذكر اسمه، كما رفعت لافتات امام الخيم التي اعدت للحاضرين كتب عليها «نعم نعم للقائد» و«لا حياة لا كرامة من دون صدام حسين» و«عشائر التأميم تجدد بيعتها للقائد الملهم البطل صدام».

واشاد الحاضرون بـ «المقاومة المسلحة الوطنية التي تمكنت من انجاز صفحاتها وبرامجها لتحرير العراق ودفع المحتل الى درب الهزيمة وتعريته واذلاله وفضح جرائمه».

وانتقد البيان الاكراد، وتعهد «رفض ضم كركوك، والمقاومة بكل الوسائل لافشال هذه المخططات».

ومن الحاضرين، شيخ عشيرة الجبور في العراق نايف المهيري، وشيخ عشيرة البوحمدان علي ابراهيم، وشيخ عشيرة النعيم سفيان عمر النعيمي، وشيخ البوعلي علي عواد المهاوش، وكبار ضباط الامن والشرطة والمخابرات والجيش السابق.

ومن العشائر المشاركة العبيد والجبور والنعيم والبوحمدان والبومفرج والفضلات والوشاحات والبورياش والبوعلي والعزة والكليبات والحران والعــبادة والمعامرة والدنــاديش والبيات وبني جميل وابوجحش والصياح.

كما شارك مجلس عشائر الجنوب في كركوك، وهم شيعة عرب، كالبدير والعبادة.

وقال الشيخ وصفي العاصي، احد ابرز شيوخ العبيد، «كنا طرحنا مبادرتنا الشهر الماضي بمشاركة حوالى 300 شخصية اما اليوم، فقد تجاوز عدد العشائر العشرين وهناك اكثر من 500 شخصية».

في الوقت نفسه، دعا الرئيس العراقي المخلوع في رسالة نقلها رئيس فريق الدفاع عنه خليل الدليمي في لقاء بينهما على مدى اربع ساعات السبت، العراقيين «الى وضع خلافاتهم جانباً وان يضعوا نصب أعينهم هدفاً واحدا هو اخراج القوات الاميركية من العراق»، مؤكداً ان «النصر قريب، ولا تنسوا أن هدفكم القريب ينحصر في تحرير بلدكم من قوى الغزو».

ودعا صدام أبناء السنة للصفح عن العراقيين الذين ساعدوا في قتل ابنيه عدي وقصي في معركة في الموصل عام 2003. وقال «عندما تنتصرون تذكروا ان النصر هو نصر الله وانتم جنده مما يتوجب عليكم التسامح والعفو مبتدئين بأن تضعوا دماء أبنائنا وأبنائكم واخوانكم تحت البساط ومنهم أبناء صدام حسين عفوا صادقا لوجه الله».

وأضاف «أدعوكم الى ان تعتمدوا الحق والعدل في جهادكم ولا تنجروا الى ما يسيء اليه هوى أو طيش، وأدعوكم الى التسامح بدل التشدد مع من تاه وأضاع الدرب الصحيح».

وقال الرئيس المخلوع انه لجأ الى الرسالة المفتوحة للمرة الاولى منذ بدء محاكمته في تشرين الاول (أكتوبر) عام 2005 بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية كي يتسنى له توجيه رسالة من دون رقابة.

وحذر صدام مؤيديه من الافراط في استخدام القوة ضد الخصوم، وقال: «تذكروا ان هدفكم القريب ينحصر في تحرير بلدكم وليس تصفية حسابات أخرى خارج هذا الهدف، وعلى هذا ينبغي ان لا تضربوا على أساس مواتاة الفرصة أمام فوهة البندقية».

واستخدم صدام لغة عاطفية في التعبير عن ألمه بسبب تصاعد أعمال العنف الطائفية بين الشيعة والسنة. وقال «لا يطاوعني لساني وقلبي ان أتحدث معكم بعناوين وألوان طيفكم الذي عمل الاجنبي وأدواته أن يجعله مفرقاً وما كان يوماً في العراق سببا حقيقيا للتفرقة».

وعبر صدام عن مخاوف من تقسيم البلاد ودعا العراقيين الى المحافظة على وحدة العراق.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group