الضاري : الأميركيون والسياسيون وحدهم قادرون على وقف الاقتتال
جدة - بدر المطوع الحياة - 17/10/06//
قال رئيس «هيئة العلماء المسلمين» في العراق حارث الضاري أمس انه لا يثق بقدرة «مؤتمر القيادات الروحية» المنتظر عقده الخميس المقبل في مكة المكرمة على وضع حد لنزيف الدم في بلاده، بما فيها وقف الانزلاق الخطر نحو الاقتتال المذهبي.
واعتبر الضاري في حديث إلى «الحياة» في جدة أن «القادرين» على حل أزمات العراق الطاحنة «قوتان فقط ليس بينهما القيادات الروحية، هما قوات الاحتلال (الأميركي) والجهات التي اعتمد عليها الاحتلال في ما يسمى بالعملية السياسية. هؤلاء هم اللاعبون الحقيقيون اليوم».
واتهم الضاري رموز الوضع السياسي الجديد بأن «علاقتهم بالمراجع الدينية مصلحية صرفة، وليست علاقة روحية صادقة تجبرهم على امتثال أوامر هذه المرجعيات الروحية إلا إذا وافقت أهواءهم». وأبدى خشيته «في حال نجاح المؤتمر» من أن «تجير النتيجة لمصلحة العملية السياسية (من أجل) التغطية على تشوهاتها الخطرة. وهم يواجهون حالياً فشلاً ذريعاً على المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية».
وربط الضاري حجم مشاركة «هيئة علماء المسلمين» في مؤتمر مكة بحجم المشاركين من الجانب الشيعي ومستواهم القيادي، فيما كشف عما اعتبره «تخبطاً» في الإعداد للمؤتمر منذ البداية، كما شدد على أن الهيئة ستطلب من المؤتمر أن تتضمن الوثيقة بنوداً واضحة تركز على وحدة العراق أرضاً وشعباً.
ويعقد مؤتمر القيادات الروحية بدعوة من «المجمع الفقهي الإسلامي» التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، بهدف التوقيع على ما سمي «الوثيقة المكية» لتحريم قتل العراقي لمواطنيه من مذاهب أخرى، خصوصاً بين سنة العراق وشيعته.
الى ذلك، علمت «الحياة» أمس أن رئيس الوزراء العراقي في طريقه اليوم إلى مكة المكرمة لأداء العمرة مشيراً الى إمكان حضوره التوقيع على وثيقة تحريم قتل العراقي.
|