موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 00:43 GMT - 2008/08/08

حال الطقس في 101 مدينة










تفجير ضريح شيعي في كركوك وحظر سيارات في الموصل ... القوات الاميركية دخلت لساعات مدينة الصدر وقلق من انقلاب يقود الى «دولة شيعية» و«امارة سنية»

بغداد     الحياة     - 28/10/06//

حسينية في مدينة الصدر دهمها الجنود الاميركيون امس بحثاً عن زميلهم المخطوف. (ا ف ب)
حسينية في مدينة الصدر دهمها الجنود الاميركيون امس بحثاً عن زميلهم المخطوف. (ا ف ب)
تذكر سكان بغداد، مع دخول القوات الاميركية وسط مدينة الصدر وتفتيش احدى الحسينيات فيها امس قبل ان تنسحب منها بعد الظهر، سقوط العاصمة العراقية وانتشار وحدات خاصة من الجيش الاميركي في مختلف انحائها وما صاحبه من حصار خانق في حينه. ومع تفجير مسلحين من «المجموعات التكفيرية» ضريح الشيخ اسماعيل (الشيعي) وتدميره بالكامل جنوب كركوك شهدت الموصل حظر تسيير السيارات في المدينة بعد تهديدات وجهها المسلحون الى الشرطة، فيما عثر على 12 جثة من بينها اربع لضباط شرطة. واعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان جنديا بريطانيا قتل امس الجمعة في حادث سير وقع قرب البصرة ما يرفع الى 120 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو العام 2003.

ومع تبادل الاتهامات بين الاميركيين ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في شأن المسؤولية والتقصير لمعالجة الملف الامني، لا يخفي وزراء عراقيون مخاوفهم من «تطورات غير متوقعة»، منها وقوع انقلاب عسكري قد يؤدي في النتيجة الى بدء تقسيم العراق ومن ثم الى قيام دويلات فيديرالية وحتى الى ترسيخ «الامارة الاسلامية» في المناطق السنية خصوصاً اذا اعاد الاميركيون تجميع قواتهم وانسحبوا من مناطق التجمعات السكانية، ما عدا المنطقة الخضراء، الى «جزر امنية» في الجنوب.

وما لفت الانتباه ان القوات الاميركية انتشرت بكثافة في احياء مختلفة من بغداد يقطنها الشيعة في الغالب وسط تسريبات، نفتها الحكومة العراقية والجانب الاميركي، عن احتمال ترتيب انقلاب عسكري او سياسي يطيح المالكي ويعطل كل الاجراءات السياسية التي تمت في العراق مقابل ضمان وحدة العراق التي باتت مثار جدل وسط توقعات للتقسيم يدعمها اقرار مبدأ تشكيل الاقاليم على يد اعضاء في البرلمان يسعون لتشكيل فيديرالية في وسط العراق الشيعي وجنوبه مع سعي تنظيم «القاعدة» لتشكيل امارة اسلامية في المناطق السنية من العراق.

ويقول محللون، ومصادر داخل الجماعات السياسية الشيعية المختلفة (رويترز) ان الخطط، التي تدعمها الولايات المتحدة، لتأسيس فيديرالية او مناطق تتمتع بحكم ذاتي وتستفيد بشكل غير متساو من الثروة النفطية، تُهدد باشعال صراع أكبر بين الفصائل الشيعية المتنافسة يمكن أن يحول العنف الفوضوي القائم بالفعل الى «أقذر الحروب» على الاطلاق.

واعتبر حازم النعيمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية في بغداد قانون الفيديرالية بأنه «وصفة للقتال ولمزيد من الاقتتال». وقال: «إن القانون سيتسبب في قتال داخلي بين الشيعة وإن كل فصيل سيرغب في السيطرة على اقليم». واضاف النعيمي ان «القيادة الدينية، وليس المجموعات السياسية فقط، ستصارع أيضا من أجل الحصول على جانب من السلطة وهو ما يسلط الضوء على الصراعات من أجل السيطرة على حقول النفط في البصرة والمؤسسات الدينية في النجف».

من جهة ثانية طالب خطباء الجمعة في العراق أمس الحكومة والاطراف الدينية بتفعيل بنود «وثيقة مكة»، التي تم توقيعها نهاية الاسبوع الماضي، مشددين على ضرورة وقف عمليات القتل الطائفي والتهجير في مختلف ارجاء البلاد. وحذر التيار الصدري من عواقب الأعمال التي يقوم بها أنصار التيار «غير المنضبطين» معتبراً ان أعمال العنف التي جرت في محافظات العراق الجنوبية كانت بسبب عدم «إطاعة أوامره»، فيما حذر الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني من «جر محافظة ديالى الى الفتنة الداخلية» بسبب اعمال «الارهابيين» و «التكفيريين».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group