نجاة السفير البولندي في بغداد من محاولة إغتيال... والمالكي يشيد بفتوى مفتي السعودية ... الجيش الأميركي يحصل على أسماء 500 مقاتل أجنبي في العراق
بغداد الحياة - 04/10/07//
أعلن الجيش الأميركي العثور على قائمة تضم حوالي 500 من مقاتلي «القاعدة في بلاد الرافدين»، من أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما نجا السفير البولندي لدى العراق الجنرال ادوارد بيتريزك من محاولة اغتيال بانفجار ثلاث عبوات استهدفت موكبه وقتل حارسه وأحد المارة العراقيين، في منطقة الكرادة وسط العاصمة.
على صعيد آخر، رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالفتوى التي أطلقها رئيس هيئة كبار العلماء في السعودية الذي حذر الشباب من الذهاب الى الخارج بحجة الجهاد لما يترتب عليه من «المفاسد العظيمة».
الى ذلك، تجاهلت حكومة اقليم كردستان تحذيرات الحكومة المركزية في بغداد، وأبرمت أربعة عقود نفطية مع شركات أجنبية. وأعلن رئيس شركة «هانت» الأميركية أنه لم يستغل علاقاته بعائلة بوش للحصول على عقد في الاقليم.
في بغداد أكد الناطق باسم الجيش الميجور جنرال كيفن بيرغنر الحصول على قائمة بأسماء المقاتلين الأجانب الـ500 في أيلول (سبتمبر) الماضي عندما قُتل قيادي في «القاعدة» يدعى «مثنى» مع سبعة آخرين من رفاقه، قرب بلدة سنجار شمال غربي العراق. وتابع أن «مثنى كان أمير منطقة الحدود العراقية - السورية، وكانت مهمته تسهيل حركة الارهابيين الأجانب بعد عبورهم من سورية. وعمل في شكل وثيق مع وسطاء إرهابيين أجانب من القاعدة مقيمين في سورية».
وزاد أن الوثائق المصادرة تشمل 143 مذكرة كتبها مجندون أجانب وتضم بيانات وصوراً شخصية وأسماء مجنديهم وتاريخ دخولهم الى العراق والطريق الذي سلكوه. وقال إن هؤلاء المقاتلين «جاؤوا من دول بينها ليبيا والمغرب وسورية والجزائر وسلطنة عمان واليمن وتونس ومصر والاردن والسعودية وبلجيكا وفرنسا والمملكة المتحدة»، لافتاً الى العثور «في وثائق أخرى على تعهد رسمي من إرهابيين أجانب بتنفيذ عمليات انتحارية».
على صعيد آخر، اشاد المالكي بتصريحات مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ الذي حذر الشباب من التوجه الى الخارج بحجة الجهاد، مؤكداً ان «العراق تجاوز الطائفية التي كانت تشكل الخطر الاكبر». وأعلن تأجيل تنفيذ حكم الاعدام بعلي حسن المجيد (علي الكيماوي) الى ما بعد رمضان. وقال في مؤتمر صحافي عقده إثر عودته من نيويورك، إن الفتوى التي أطلقها رئيس هيئة كبار العلماء في السعودية وحذر فيها الشباب من الذهاب الى الخارج بحجة الجهاد «موقف جليل يسجل لصالح دعم الجهود الرامية لبناء عراق موحد».
وفي تعليق على القرار الاخير لمجلس الشيوخ الاميركي القاضي بتقسيم العراق، اكد: «اننا لا نريد ان نقيم فيديرالية على اساس طائفي وعرقي بل على اساس اداري».
الى ذلك، اطلق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مشروعاً جديداً بعنوان «المصاهرة الوطنية»، ليكون رافداً لمشروع المصالحة الوطنية الشاملة، داعياً الى كسر طوق الطائفية من خلاله، ويقدم خلاله الى الشابين منحة الفي دولار اذا كانا من مذهبين مختلفين والف دولار اذا كانا من مذهب واحد.
من جهة أخرى، صادقت حكومة اقليم كردستان على أربعة عقود نفطية جديدة، في خطوة تصعد الازمة بينها وبين الحكومة المركزية في بغداد التي سبق واعتبرت عقداً سابقاً «غير قانوني»، بينما نصحت واشنطن شركاتها بعدم التعاقد قبل تمرير البرلمان قانون النفط.
وأعلنت حكومة الاقليم في البيان الذي نشر على موقعها الالكتروني انها صادقت على اربعة عقود استكشاف وانتاج وأقرت ايضا مشروعين لبناء مصاف جديدة. واكد البيان ان «توقيع عقدي المشاركة بالانتاج تم مع شركة «هيريتيدج انيرجي ميدل ايست ليمتد» بعقد ثانوي من الشركة الكندية «هيريتيدج» وشركة «بيرينكو اس اي» المشاركة مع الشركة الفرنسية بالاسم ذاته».
وكانت حكومة الاقليم اعربت منتصف ايلول عن استيائها الشديد من وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني وطالبته بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للاقليم وبالاستقالة من منصبه لأنه اعتبر هذه العقود «غير قانونية».
وانتقدت السفارة الاميركية في بغداد الاسبوع الماضي عقداً وقعته شركة «هانت» النفطية الاميركية معتبرة انه أثار «توتراً لا جدوى منه» مع الحكومة العراقية. لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن رئيس الشركة راي هانت ان علاقاته بعائلة الرئيس جورج بوش والحزب الجمهوري لم تساعده في ابرام الصفقة. وأضاف ان الشركة لم تتلق أي نصيحة من البيت الأبيض.