العريضي: الزيارة الرئاسية للسعودية سياسية وإنمائية ... لبنان: الانتشار السوري أمام مجلس الوزراء
بيروت الحياة - 11/10/08//
تابع الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس، مع وفد لجنة اهالي المفقودين وفي حضور وزير العدل ابراهيم نجار تطورات قضية المفقودين. وأعطى توجيهاته لمتابعة القضية. وكان سليمان التقى قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي ومدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل واطلع منهما على الوضع الامني في البلاد والانتشار العسكري السوري مقابل الحدود اللبنانية الشمالية، وذلك قبل ساعات من انعقاد مجلس الوزراء في قصر بعبدا والذي خصص جانب منه لموضوع الانتشار السوري. وفي سياق متصل، اعلن وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، في مؤتمر صحافي انه ارسل كتاباً امس، الى المسؤولين السوريين عبر المجلس الأعلى اللبناني - السوري لطلب «التعاون والتنسيق مع الجهات اللبنانية لتحويل السير على معبر العبودية ابتداء من يوم 20 الجاري ولمدة شهر ونصف الشهر تقريباً لترميم الطريق وتأهيلها، ما يعود بالفائدة على الشعبين اللبناني والسوري ولكلا البلدين ويكرس حالة من التعاون». وتعليقاً على الزيارة التي سيقوم بها الرئيس سليمان للمملكة العربية السعودية غداً الاحد، والملفات التي ستطرح، قال: «ضمن الوفد المرافق لرئيس الجمهورية عدد من الوزراء في قطاعات التربية، الاقتصاد، الأشغال، إضافة الى وزراء الخارجية والدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء عصام أبو جمرا، وسيكون لنا لقاءات مع نظرائنا السعوديين لمناقشة العلاقات الاقتصادية والتربوية والانمائية». واعتبر العريضي «ان الزيارة في حد ذاتها زيارة دولة بكل ما للكلمة من معنى، وزيارة سياسية على هذا المستوى مع المملكة العربية السعودية التي رعت لبنان وحمته ووقفت الى جانبه في كل المراحل، ولا ننسى دور المملكة بتاريخ الحرب الأهلية التي اذا ذكرناها نتمنى ان لا تعود، لجهة احتضان اللبنانيين كمواطنين واحتضان لبنان والشرعية اللبنانية والعمل على الوفاق بين اللبنانيين، وبالتالي اقرار اتفاق الطائف الذي أصبح دستور البلاد». وأضاف: «يجب الا ننسى وقوف المملكة الى جانب لبنان، بعد حرب تموز (يوليو) 2006 والمساعدات التربوية التي قدمت اخيراًً والأهم من ذلك موقف المملكة من الارهاب في ظل كل الكلام الذي يدور، ويجب الا ننسى ان الرئيس سليمان كان وقتها قائداً للجيش، قبل ان يصل الى رئاسة الجمهورية وهو الذي قاد الجيش في معركة نهر البارد ضد الحالة التي صنفت آنذاك حالة ارهابية، أول دولة كانت الى جانب الجيش اللبناني والى جانب العماد سليمان ولبنان وجانب هذه المؤسسة التي احتضنت كل اللبنانيين هي المملكة العربية السعودية لمواجهة حالات الارهاب». وعن مدى الحاجة لعمل «الهيئة الايرانية لدعم لبنان» والى أي مدى يمكن تحقيق بعض المطالب في المناطق المحرومة، قال: «لو لم يكن هناك حاجة لما كانت الهيئة موجودة، أتحدث كلبناني، الدولة اللبنانية مقصرة تاريخياً قبل حروب اسرائيل على لبنان في عدد كبير من المناطق، اليوم هذه المؤسسات الايرانية أو غير الايرانية تأتي الى لبنان للمساعدة فهي مشكورة». من جهته، اعتبر نائب رئيس «حركة التجدد الديموقراطي» النائب مصباح الاحدب بعد لقائه وزير الاعلام طارق متري، ان هناك حاجة الى «ضبط المعابر غير الشرعية من الناحيتين، والمعابر التي يمر منها السلاح والتهريب والارهابيين كما يقال، وهي ليست في الشمال، هي في مناطق اخرى، ونأمل في ان يكون هناك تعاون من طرفي الحدود لضبط هذه المعابر»، محذراً من «ان بقاء المعابر على ما هي عليه سيؤسس لاستمرار عدم الاستقرار في البلاد». وتحدث الاحدب عن «بقاء ميليشيات منذ زمن الحرب في طرابلس وبعض مناطق الشمال»، مطالباً بإنهائها، ولفت الى وجود مربعات امنية كالمربع الامني لـ «حركة التوحيد الاسلامي». وأمل في «ان يدخل الجيش اللبناني الى عكار التي يرحب 80 في المئة من سكانها بهذا الدخول». وسأل: «هل المطلوب ان يدخل الجيش من دون ان يقترب من بعض المربعات الامنية لانها محمية، وفي الوقت نفسه التشكيك بقدرات الجيش؟». ورأى عضو كتلة «المستقبل» النيابية أحمد فتفت في حديث الى اذاعة «صوت لبنان» ان حركة التهريب على الحدود «ما زالت مستمرة على رغم الانتشار السوري مقابل الحدود الشمالية وعلى رغم الاجراءات، لأن الحدود غير محددة وغير مرسمة في شكل واضح في كل المناطق، ابتداء من الشمال وصولاً الى مزارع شبعا». وشدد على ان «من واجب مجلس الوزراء ان يطلع الجميع على كل المعلومات في شأن الانتشار العسكري السوري، فهناك معلومات مفيدة جداً لا سيما التي اعطيت من قبل القصر الجمهوري وقالت: «ان معلومات وصلتها من الرئاسة السورية تؤكد ان هذا الانتشار مرتبط بتنفيذ القرار 1701 والحماية من التهريب»، لافتاً الى انه «أمر ايجابي اذا كان فعلاً هو المبتغى وللبنان مصلحة كبيرة كما لسورية لوقف عمليات التهريب بكل انواعها، اما اذا اقتصر الموضوع على الحدود الشمالية والشمالية الشرقية اي البقاع الشمالي فقط فهذا يعني ان القرار 1701 ليس ضمن مبتغى هذا الانتشار، اما اذا تم هذا الانتشار ووصل الى كل الحدود الشرقية وصولاً الى اطراف الجولان عند ذلك يعني ان الارتباط بالقرار الدولي 1701 هو جدي وليس دعائياً للتواصل مع الامم المتحدة والدول الغربية». واعتبر حزب «الوطنيين الاحرار» ان «المواقف الدولية من الانتشار العسكري السوري على الحدود تؤكد الهواجس المتزايدة عند شرائح كبيرة من اللبنانيين، في ضوء تجارب الماضي». ورأى ان «مجرد عدم تنسيق الانتشار العسكري مع الحكومة اللبنانية لا يمكن تفسيره، الا استمراراً لنهج التدخل في الشأن الداخلي اللبناني واعتماد اسلوب التهويل والتهديد لدعم المشروع الذي يدور في فلك المحور السوري - الايراني». ودعا الحكومة اللبنانية الى «مطالبة دمشق بإحاطة اجراءاتها بالشفافية».
|