موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 11:48 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












الحسيني يطلق وثيقة سياسية: الحوار يكرّس سقوط النظام

بيروت     الحياة     - 11/10/08//

أطلق «المركز المدني للمبادرة الوطنية» وثيقة سياسية عرض خلالها رؤيته لـ«صيغة الدولة المدنية التي يجب قيامها على أساس الاعتراف بتعدد المصالح وبالتنسيق والانسجام في ما بينها». ورأت أن «الحوار الذي كرسه اتفاق الدوحة ادى إلى تكريس وجود التنظيمات على الساحة اللبنانية، وإلى سقوط النظام السياسي المعروف وتوقفه عن العمل».
عقد المركز مؤتمراً صحافياً في فندق «البريتسول» في بيروت أمس، حضره الرئيس السابق للمجلس النيابي حسين الحسيني وجمع من السياسيين والشخصيات.
وتلا الحسيني نص الوثيقة، عارضاً الأحداث الأمنية والسياسية التي عصفت بالبلاد من حوادث أيار (مايو) الماضي إلى اتفاق الدوحة وما تبعه من تكوين للسلطة الإجرائية، مشيراً الى استقالته من عضوية المجلس النيابي تعبيراً عن رفضه «الاستمرار في هذه اللعبة المدمرة»، وإلى قانون الانتخابات الذي اقره المجلس النيابي والذي «يجسد ارتداداً تاريخياً في مسار مشروع الدولة اللبنانية».
وجاء في الوثيقة: «إذا كان اتفاق الطائف اتفاقاً لإنهاء حروب الميليشيات وظروفها وشروطها، من جهة أولى، وطريقاً لتجاوز نظام الطائفية، من جهة ثانية، فإن اتفاق الدوحة هو اتفاق يأخذ علماً بتجدد هذه الحروب ويكرس بعض ظروفها وشروطها، من جهة أولى، وهو اتفاق يتجاوز كل نظام دستوري طائفي أو غير طائفي إلى لا نظام من الصفقات المنفصلة».
واضافت: «تم إسقاط اتفاق الطائف بما هو اتفاق مكتوب محدد وبما هو مشروع ذو وجهة معروفة هي وجهة البناء الوطني للدولة»، معتبرة أن «علامة اكتمال هذا الإخفاق ظهرت في ما نص عليه اتفاق الدوحة في موضوع قانون الانتخاب، وبالتحديد في موضوع الدائرة الانتخابية. فالذي نص عليه اتفاق الطائف المحافظة كدائرة انتخابية، وما يلزم بالضرورة عن ذلك النص من النسبية في نظام الانتخاب. ولو سلمنا بأن الظرف الاستثنائي، الآن، يقضي بأنْ يكون القضاء دائرة انتخابية، وفي صورة موقتة، فإن الاستمرار في خط اتفاق الطائف والدستور الذي تدعيه مقدمة اتفاق الدوحة كان يقضي، في الأقل، بالأخذ بالنسبية نظاماً انتخابياً».
ونبهت من ان هناك «إلغاء شبه تام لكل تمييز بين المذهب السياسي والمذهب الديني مما يضع البلاد تحت تهديد الحروب المذهبية الدينية في صورة دائمة»، لافتة الى أن «وحدها المذاهب السياسية في أثواب المذاهب الدينية وأسلحتها المادية والمعنوية هي التي تلوح في هذا الأفق».
واعتبرت الوثيقة أنه «لأمر مذهل حقا تذييل أحكام الاتفاق هذا بالكلام على «أمن الدولة والمواطنين» أو بالكلام على «الثقة بين اللبنانيين»، سائلة: «لماذا يكون الحوار بل التفاوض في موضوعات كسلطات الدولة على أراضيها أو علاقاتها مع «مختلف التنظيمات على الساحة اللبنانية» من صلاحية «طاولة» لا يحدد شكلها أو مفاعيلها دستور أو قانون أو إرادة شعبية، بدلا من أن تكون هذه الموضوعات من صلاحية أصحاب الصلاحية فيها، أي المؤسسات الدستورية التي تكونت أو تتكون بفعل اتفاق الدوحة نفسه؟». وأضافت: «توقف هذا النظام عن العمل في أمور خطيرة كتأمين استمرار السلطات الدستورية أو توفير الأمن. والتوقف عن العمل في هذه الأمور لا يعني شيئا أقل من سقوط النظام».
الحسيني يتلو الوثيقة امام الحضور (علي سلطان)











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group