موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 09:22 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة










رواية الصحافيَين الأميركيَين من عمّان: خُطفنا ونُقلنا إلى سورية من دون علمنا

عمان، بيروت - نبيل غيشان     الحياة     - 11/10/08//

اتهم الصحافيان الاميركيان المتعاونان مع صحيفة «جوردان تايمز»، واللذان سلمتهما السلطات السورية الى السفارة الأميركية في دمشق بعد دخولهما غير الشرعي الى الأراضي سورية، اشخاصاً غير معروفين بتدبير عملية اختطافهما الى شمال لبنان وادخالهما الى الاراضي السورية من دون علمهما.
وقال رئيس تحرير جريدة الصحيفة التي يعمل فيها تايلور لاك (23سنة) وهولي شميل (27سنة) سمير برهوم لـ «الحياة»، ان الصحافيين الاميركيين ابلغاه بعد وصولاهما الى عمان فجر الجمعة بتعرضهما لعملية اختطاف من قبل سائق سيارة اجرة في شمال لبنان بمساعدة احد الاشخاص، ونقلهما الى الأراضي السورية من دون علمهما.
وفي بيروت، أفادت مصادر رسمية «الحياة» بأنها تبلغت أن الأميركيين تعرضا لعملية اختطاف من أمام «ساحة الله» في وسط مدينة طرابلس شمال لبنان، وأنهما اقتيدا الى الحدود.
وأكدت المصادر نفسها أن الأجهزة الأمنية تستقصي المعلومات عن موضوع السيارة، رافضة الدخول في التفاصيل وما إذا كانت السفارة الأميركية هي التي زودتها خبر الاختطاف.
وكان برهوم اوضح ان زميليه عادا الى عمان في الثانية فجر الجمعة وكانا بصحة جيدة، لكنهما متعبان. وروى  لـ «الحياة» نقلاً عن الصحافيين قصة اختفائهما، فقال: «تركا الفندق في بيروت وتوجها الى مدينة طرابس (شمال لبنان) للانتقال منها الى نقطة الحدود السورية واخذ تأشيرة رسمية لدخول حلب، الا انهما تعرضا لعملية اختطاف وابتزاز الى ان وجدا نفسيهما امام دورية عسكرية سورية نقلتهما الى السجن».
وامتنع الصحافيان عن الإدلاء بأي تصريحات امس، وقال الصحافي في «جوردان تايمز» محمد غزال لـ «الحياة»، ان «القصة بدأت في مجمع سفريات طرابلس حيث كان الإثنان يبحثان عن باص يقلهما الى نقطة الحدود السورية، وراجعا مكتب تاكسي الى ان ظهر احد الاشخاص الذي ابلغهما ان لديه ترخيصاً لنقلهما، لكنه عاد في الطريق وابلغهما بأن صديقاً له سينقلهما، وتوجها معاً بناء على طلبه الى بيت السائق الثاني الذي يقع في منطقة ريفية منعزلة بحسب وصفهما، وانتظرا لمدة ساعة الى حين وصول السائق الجديد واتفقوا معه على مبلغ 50 دولاراً لإيصالهما الى نقطة الحدود. وفي الطريق وقف السائق واغلق  ابواب السيارة وطلب منهما تسليمه ما يحملانه من أموال، لكنهما رفضا ذلك. وحاول ان يغير الطريق ويدخل في طرق فرعية الى ان صادفتهما بعد دقائق سيارة عسكرية لم يعرفا هويتها في البداية واوقفتهما وسألتهما عن جنسيتهما وابلغاها بأنهما اميركيان، وعندها أخذ احد افراد الدورية جوازي سفرهما وانزلا حقائبهما من  دون ان يعرفا ماذا جرى مع السائق الذي نقلهما».
وأشار غزال الى ان لاك يعرف اللغة العربية جيداً وابلغه انه قرأ لافتة بعد نحو 20 دقيقة من ركوبهما السيارة العسكرية تشير الى «قلعة الحصن»، فعرفا انهما في سورية.
واكد برهوم ان زميليه تلقيا معاملة حسنة في السجن اثناء اعتقالهما الذي استمر ثمانية ايام، وانهما قضيا الوقت في غرفتين منفصلتين، «لكن السلطات كانت تجمعهما في بعض الأحيان، والضباط في السجن تعرفا الى هويتيهما من خلال نشر صورهما في وسائل الاعلام، وقرأ لاك خبر اختفائهما على شاشات القنوات الفضائية اثناء وجوده في غرفة التحقيق».
وابلغ  لاك صحيفته قائلاً: «اثناء الــتحقيق مــعنا اتــهمنا المحققون بــمحاولة الدخول بطــريقة غير شــرعية الى سورية والتسبب في مشاكل»، مضيفاً: «معظمهم عاملونا معاملة حــسنة وتفهموا وضعنا».
واوضح لاك في روايته انه «ليل الاربعاء الماضي واثناء التحضير لنقلنا الى سجن عسكري في دمشق تعرف ضابط الى هولي وسألنا اذا ما كنا صحافيين ومن ثم  الغيت اجراءات النقل ورفعت القضية الى مسؤولين أمنيين قبل نقلنا الى السفارة الاميركية في دمشق». وقال: «قد يكون هناك سوء تقدير من قبلنا ولكننا في النهاية ضحايا».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group