موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:03 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












عون في طهران اليوم «لتعزيز الدور المسيحي»

بيروت - حسن اللقيس     الحياة     - 12/10/08//

قرر رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي اللبناني ميشال عون بعد تردد دام فترة طويلة وخمس دعوات متتالية لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن يزور طهران اليوم الأحد، وقبل أشهر من الانتخابات النيابية التي ستكون نتائجها مفصلاً أساسياً في الحياة السياسية للبنان.
ويضع مؤيدو عون في «التيار الوطني الحر» وفي صفوف المعارضة المسيحية هذه الزيارة، التي يرافقه فيها النائب ادغار معلوف والمنسق العام لـ «التيار» بيار رفول، في إطار الدور الذي يقوم به «لرفع الشأن المسيحي وإيجاد دور له في محيطه فيما أدت السياسات الغربية الى تهجيره وتحجيمه والأمثلة على ذلك عدة ابتداء من العراق».
ويقول هؤلاء إن العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية «ذاهبة الى التسوية، وحجز مقعد للمسيحيين في المعادلة الجديدة أفضل بكثير من أن تكون على حسابهم، خصوصاً أن العلاقة بين قيادة «حزب الله» وعون أفرزت ثقة صلبة بين الطرفين يمكن الاعتماد عليها في تعامل هذا الأخير مع القيادة الإيرانية». ويشار في هذا الإطار الى ان عون سيلتقي في طهران أفراداً من الديانة المسيحية وهم من غير الموارنة، لتأكيد أهمية الزيارة بالنسبة الى المسيحيين.
ولا يرى الأنصار الذين يحبذون قيام العماد ميشال عون بزيارة طهران اليوم، أي ضرر إطلاقاً في «ان يكون لهذا الزعيم المسيحي ثقل في دولة إقليمية مؤثرة في المنطقة كما للزعماء الآخرين من خصومه مع دول أخرى خصوصاً انه مقبل على معركة انتخابية قاسية بدأت الأقاويل والإشاعات والتحذيرات تشير الى دور للمال فيها». ويعتقد بعضهم داخل القوى المسيحية المعارضة والموالية على السواء، ان زيارة عون ايران «خطوة متقدمة ومجازفة لأنها تضعه في محور معروف في حين كان يوحي ويردد دائماً أن «التيار الحر» هو خارج إطار المحاور».
ولا يستبعد هؤلاء أن يزور عون، مباشرة بعد زيارته طهران، ولتبديد الانطباع الذي يمكن ان تتركه هذه الزيارة بأنه دخل في لعبة المحاور، عواصم أخرى أو دولاً أخرى في المنطقة مثل مصر التي تلقى دعوة لزيارتها، أو غيرها.
أما بالنسبة الى التداعيات التي يمكن أن تتركها هذه الزيارة على شعبيته في الشارع المسيحي ومدى تأثير ذلك في المعركة الانتخابية التي من المتوقع أن يخوضها في كل لبنان، خصوصاً في المناطق المسيحية، فستكون، بحسب أوساط قريبة من عون، «معدومة جداً داخل التيار لأن الجنرال يحظى بتأييد مطلق من مناصريه لأي خطوة يقوم بها كما يقول خبراء في الاستطلاعات». لكن هؤلاء يؤكدون ان الأصوات التي ستحسم نتائج الانتخابات النيابية المقبلة هي أصوات المستقلين، وإذا تمكن خصومه من استغلال هذا الحدث في شكل جيد وتسويقه بأنه خطر على المسيحيين، فإن ذلك سيؤثر بالتأكيد في شعبيته وفي نتائج الانتخابات التي تبدو اليوم لمصلحته في بعض الأقضية المسيحية من جبل لبنان.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group