موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 11:12 GMT - 2008/11/21


حال الطقس في 101 مدينة







افتتحت معرض «صنع في لبنان» والتقت وزيري الخارجية والمال واكدت ان «مرتكبي الجريمة سيساقون الى العدالة»... ديبل: الكرة الآن في الملعب السوري

بيروت     الحياة     - 08/11/05//

اكدت نائبة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى اليزابيت ديبل من بيروت «ان الكرة الآن في الملعب السوري من اجل التعاون، والامل كبير بأن نرى الحكومة السورية تتعاون مع (رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري) القاضي (ديتليف) ميليس في تحقيقاته»، قائلة ان «في النهاية سيكون هناك اجوبة وسيساق مرتكبو الجريمة الى العدالة».

وكانت ديبل افتتحت امس، معرض «صنع في اميركا 2005» الذي يقام في مركز «بيال» للمعارض، واجرت محادثات مع وزيري الخارجية فوزي صلوخ والمال جهاد ازعور، وتلتقي اليوم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، واستثنت من لقاءاتها للمرة الثانية رئيس الجمهورية اميل لحود.

وبحثت ديبل مع الوزير صلوخ في التطورات السياسية وقراري مجلس الامن الدولي
ديبل وفيلتمان يجولان في وسط بيروت امس. (علي سلطان)
ديبل وفيلتمان يجولان في وسط بيروت امس. (علي سلطان)
1636 و1559. وتلت بياناً خطياً بعد اللقاء اعربت فيه عن سرورها بالعودة الى بيروت، وقالت: «زيارتي هي نتيجة التحول التاريخي الذي يجتازه لبنان الآن، وأركز خلالها على اقتصاده. وتزامنت زيارتي مع افتتاح «صنع في اميركا لسنة 2005»، وهو المعرض التجاري السنوي الثالث للمنتوجات والخدمات الاميركية في لبنان، وشاركت فيه اكثر من 300 شركة، والمعرض هو بمثابة اقتراع ثقة هائل بالقطاع الخاص لمستقبل لبنان الاقتصادي». ووصفت اجتماعها مع صلوخ بأنه «ممتاز لمتابعة الاجتماع الناجح جداً للجنة الاساسية لمساعدة لبنان التي عقدت في نيويورك في 25 و26 ايلول الماضي. واني اثمن ما سمعته من الوزير وتقويمه للخطوات المتخذة منذ فترة لانجاز خطط الحكومة اللبنانية سياسياً واقتصادياً وفي مجال الاصلاح».

وتابعت: «اكدت له الاهمية التي تعلقها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وتمسكهما بتطبيق لبنان لبرنامج واسع للاصلاحات مما سيزيد في ثقة المستثمر والقطاع الخاص ويسمح بمحاسبة القطاع العام في لبنان ومدى شفافيته. والولايات المتحدة تتعهد في علاقتها مع لبنان بتجديد تأكيد الدعم الاميركي العميق للشعب اللبناني ولحكومة لبنان وهي تشجع انجاز رؤية لبنان للامن والازدهار والديموقراطية».

وعن الاهتمام الاميركي بكل ما يجري في لبنان واعتبار الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله ان ذلك يشكل وصاية اميركية على لبنان، فقالت: «هناك علاقات تاريخية قوية وعميقة قائمة بين لبنان والولايات المتحدة. وهناك جالية لبنانية نشطة في الولايات المتحدة تلعب دوراً بارزاً في المنطقة. لهذا من الطبيعي بين الاصدقاء الاهتمام بكل ما هو لمصلحتهم. ليس هناك اي شيء اكثر من ذلك».

وعما اذا تطرق البحث الى القرار 1636 وتعاون سورية مع تحقيق ميليس، قالت: «نعم، تحدثنا عن متابعة هذا القرار الذي اثبت التصويت عليه بالاجماع عن ارادة المجتمع الدولي والامل هو في رؤية حل يعطي اجوبة على الجريمة الرهيبة التي ارتكبت باغتيال الرئيس الحريري». وعما هو مطلوب من سورية لتصبح متعاونة، قالت: «حدد ميليس ذلك في وضوح في تقريره، والقرار 1636 الذي يقف وراءه المجتمع الدولي يعزز ما يعمل له».

مبتهجون ولا نتدخل

وعما اذا كانت الولايات المتحدة ستحل مكان سورية بالوصاية على لبنان عندما ذكرت بأن هناك تحولاً تاريخياً يجتازه هذا البلد، اجابت: «كلا، كلا على نحو جازم. ان لبنان على طريق التحول الديموقراطي واستعادة ديموقراطيته. اننا لا نرغب في القول للشعب اللبناني ما عليه ان يفعل وكيف عليه ان يحكم. هذا عائد اليه وهو امر اساسي للراغبين في تمثيلكم في حكومتكم. هناك فرق بين الدعم المالي والتدخل في الشؤون الداخلية. نحن لا نتدخل لكننا مبتهجون منذ ان انسحبت القوات السورية من لبنان كما هي الحال لمعظم اللبنانيين. ونأمل ان يستمر هذا التغيير واستعادة لبنان لسيادته الكاملة».

وعما اذا كانت ستلتقي الرئيس لحود فردت بالقول: «انني ازور لبنان لأفتتح المعرض التجاري «صنع في اميركا» والتركيز على متابعة التحضيرات الجارية للجنة الاساسية لمؤتمر مساعدة لبنان، بالاضافة الى مواضيع الاصلاح». واضافت: «سألتقي بعض الرسميين وليس جميعهم».

اما الوزير صلوخ فاوضح انه أكد «اهتمام الحكومة اللبنانية وحرصها على جلاء الحقيقة الكاملة مع اثبات الادلة والبراهين في ما يتعلق بالجريمة النكراء. ومن اجل ذلك، طلبت الحكومة اللبنانية تمديد مهمة المحقق ديتليف ميليس حتى 15 كانون الاول (ديسمبر) 2005 وهي مستعدة لطلب التمديد لفترة محددة اضافية ايضاً اذا ما تطلبت مقتضيات الحقيقة الكاملة ذلك. واكدنا وجوب تعاون القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية ولجنة التحقيق التي شكلتها سورية في اطار تعاون جميع الاطراف المعنيين تحقيقاً لهدف الجلاء الكامل للحقيقة».

وأضاف: «اما في ما يتعلق بالقرار 1559، فأكدنا ان تحقيق القسم المتبقي منه يحتاج الى حوار شامل واسع مع جميع الاطياف والفرقاء المعنيين. ويهم الحكومة اللبنانية المحافظة على وحدة المجتمع اللبناني وعلى الهدوء والاستقرار وليس من مصلحة لبنان ان نعالج موضوعاً ما يؤدي الى خلق مشكلة جديدة. كما اكدنا للسيدة ديبل تطلعنا الى اجتماع الدول المانحة المنوي عقده في نهاية هذه السنة، وعرضنا لها التحضيرات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية في هذا السياق. وتكثيف اللقاءات من شأنه زيادة التفاهم المشترك لموقف الفريقين».

ووصفت ديبل الاجتماع مع الوزير ازعور بـ «الايجابي»، وعما اذا كانت هناك مساعدات مشروطة الى لبنان، قالت: «سيتم الحديث عن هذا الموضوع لاحقاً».

وكان ازعور اكد خلال لقاء مع وفد جمعية المؤسسات المالية في لبنان «التزام الحكومة عملية الاصلاح المالي والاقتصادي والضريبي والاداري»، معتبراً ان ذلك «يشجع المجتمع الدولي على مساندة لبنان في مؤتمر بيروت – 1». ورأى ان الهدف الاساسي من هذا المؤتمر «ايجاد معالجة جذرية لمشكلة الدين العام عبر خفض خدمته وحجمه من طريق التسنيد والتخصيص، وصولاً الى مرحلة تتراجع فيها كتلة الدين بالنسبة الى الناتج المحلي».

ونوه ازعور بالنجاح الذي حققه اصدار اليوروبوند الاخير بقيمة 750 مليون دولار سواء كان بالطلب الذي فاق العرض بكثير ام لناحية الطلب اللافت من مؤسسات استثمارية دولية، «ما يدل على ثقة المستثمرين بلبنان في ظل توافر سيولة كبيرة الى صعيد المنطقة واستبيان آفاق ايجابية للاقتصاد اللبناني». واعتبر ان تطوير الاسواق المالية «سيوجه جزءاً من الاستثمارات الآتية من الخارج الى القطاع الخاص، ما يعزز رأس المال ويخفف المخاطر عن المصارف بانتقال جزء من محفظة الاموال لديها الى الاسواق المالية، ويتيح للمواطنين المشاركة المباشرة في الادوات الاستثمارية».

ولم تلق ديبل في افتتاح المعرض كلمة انما تحدث السفير الاميركي جيفري فيلتمان عن الاهمية التي توليها الولايات المتحدة لعلاقتها مع لبنان.

وكان ضرب طوق امني مشدد حول مركز الـ «بيال» وبعيداً من المكان نفذ عدد من انصار «حركة الشعب» اعتصاماً استنكاراً «للدعم الاميركي غير المحدود للاحتلال الاسرائيلي لفلسطين ورفضاً لأمركة لبنان وانتهاك سيادته من القناصل».





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group