السنيورة يجري محادثات مع أمير قطر ويؤكد توسّع مجالات الاستثمار في لبنان
الدوحة - محمد المكي أحمد الحياة - 24/11/05//
 |
| الشيخ حمد مستقبلاً السنيورة امس (دالاتي ونهرا) |
أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن «على اللبنانيين أن يتعلموا ويتعودوا ان لبنان بلد مستقل وان في إمكانهم أن يتخذوا قرارهم بأنفسهم ويتصرفوا على هذا الاساس. وعندما يقومون بذلك فإن هذا لا يعني أنه مشروع خصام مع سورية بل هو مشروع تمتين لهذه العلاقات وتعزيز لامكانات المساعدة المشتركة بين البلدين».
وأجرى السنيورة في الدوحة مباحثات مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وترأس الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة القطرية - اللبنانية المشتركة. وقال إنه لمس لدى أمير قطر اهتماماً كبيراً بتعزيز العلاقات وتعميق التعاون.
ورأى السنيورة «أن في ذلك مصلحة للبلدين». وقال: «إن مجالات الاستثمار في لبنان ستكون أكثر انفتاحاً في الفترة المقبلة»، مشيراً الى أن اللبنانيين «شركاء دائماً في تحقيق النهضة في قطر». ونوّه بالرعاية القطرية للجالية اللبنانية، ولفت الى ان مجالات الاستثمار المتاحة للقطريين تشمل الطاقة والمشتقات النفطية الى جانب المشروعات الكهربائية والقطاع العقاري.
ووصف السنيورة العلاقات مع قطر بالأخوية، لافتاً الى انها شهدت تطوراً ايجابياً في كل المجالات.
وقال: «علينا ان نتعالى على الجروح ونقف سوية لدعم جهود بعضنا بعضاً من اجل ان يكون العرب اجمعين قادرين على مواجهة التحديات»، مشيراً الى ان «على لبنان وسورية ان يبذلا جهداً في هذا الشأن».
وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني التقى السنيورة وبحثا في العلاقات الثنائية وقضايا وصفت بأنها ذات اهتمام مشترك.
وفي حديث أدلى به لراديو «سوا» قال السنيورة ان «على سورية ان تتعود ان لبنان بلد مستقل وانه يستطيع ان يأخذ قراراته على اساس مصالحه، وهذا بالذات يؤدي الى تمتين العلاقات. يجب ان تكون علاقاتنا مبنية على اساس الاحترام المتبادل وليس على اساس ان يملي طرف على آخر واستخدام طرف لبلده او ارضه مكانا او منطلقا للتآمر او لمهاجمة مصالح البلد الآخر».
واعلن السنيورة «ان الخطوات الواجب اتخاذها والمتعلقة بالتحضيرات للبرامج الاصلاحية شارفت على الانتهاء، وهناك خطوات نقوم بها من أجل التمهيد لعرض الموضوع أمام الحكومة اللبنانية من خلال جلسات عمل مع كل الوزراء في الحكومة تمهيداً لعرضها على كل المعنيين بالأمر العام في لبنان، من اجل ان يكتسب هذا البرنامج صفة استناده الى توافق بين اللبنانيين بشكل عام، ويكون هناك بالتالي التزام بالبرامج، لأن على اساسها سيصار الى التمني على الدول المانحة مساعدة لبنان».
وكرر «أن ليست هناك شروط سياسية لعقد مؤتمر دعم لبنان». وقال: «هناك أمور ينبغي أن يأخذها لبنان في الاعتبار عندما يضع برنامجه الاقتصادي الاصلاحي، بما يشمل ذلك من إصلاحات ادارية. فهناك مثلا القواعد التي ينطلق منها اي اقتصاد حديث ولديه عجز مستمر في المالية العامة ودين كبير واقتصاد يحتاج الى التلاؤم مع التطورات والمستجدات الاقتصادية في العالم وفي المنطقة. لذلك نحن نتحدث هنا عن برنامج إصلاحي يكون من صنع اللبنانيين ويستند إلى مصلحة لبنان في ضرورة التكيف مع المتغيرات، ويكون قادراً على ان يتعامل مع الدول المانحة بصدقية». وأكد ان «ليس هناك ربط بين القرار 1559 وعقد مؤتمر دعم لبنان».
وشدد على وجوب ان تكون هناك «علاقات جيدة جداً بين لبنان وسورية، وان تكون مبنية على المصالح المشتركة، وليس على طريقة ان يملي طرف على الآخر او أن يستخدم طرف بلده او ارضه مكاناً او منطلقاً للتآمر او لمهاجمة مصالح البلد الآخر. لبنان كما قال رياض الصلح لن يكون للاستعمار مقراً او مستقراً ولا ممراً، هذا موقف واضح ونحن متمسكون به. والرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يقول ان لبنان لا يحكم من سورية ولكن لا يحكم ضدها. هذه قواعد ومبادىء على اللبنانيين ان يسيروا عليها، وان يتعودها السوريون، فهذا الامر هو الطريق الصحيح. اما اذا كان الحديث غير ذلك فإننا نكون نعمل على وضع صواعق وألغام على الطريق ليست في مصلحتنا ولا في مصلحة سورية. هذا هو موقفنا الواضح والصريح الذي سنستمر في العمل من أجله، منطلقين من إيماننا المشترك بأننا وسورية بلدان شقيقان وجاران وسيستمران كذلك الى الأبد».
|