أحزاب المعارضة تشجب زيارة بوش وتتظاهر ضدها ... العاهل الأردني التقى الضاري في إطار مشاورات مع الفعاليات العراقية
عمان - نبيل غيشان الحياة - 28/11/06//
حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من التداعيات الخطيرة لعمليات العنف والاقتتال الطائفي في العراق، مؤكداً أن «العراق، بلداً وشعباً، هو الخاسر الوحيد فيها».
وقال الملك عبدالله الثاني إن الأردن مستعد لتقديم الدعم اللازم لإنجاح جهود المصالحة الوطنية، وعودة الوئام بين ابناء الشعب العراقي. وأضاف، خلال استقباله أمس «رئيس هيئة العلماء المسلمين» في العراق الشيخ حارث الضاري ان «مساهمة جميع أبناء الشعب العراقي بمختلف مذاهبهم الدينية وتوجهاتهم السياسية، هي الأساس في اخراج العراق الشقيق من الأزمة الحالية التي يمر بها». واعتبر «استهداف المقدسات الاسلامية في العراق، سواء كانت سنّية أو شيعية، وعمليات الخطف والقتل انتهاكاً لحرمات دماء المسلمين ولمبادئ الدين الحنيف وخرقا لكل القيم الانسانية».
وجاء لقاء الملك عبدالله الثاني مع الضاري في سياق اللقاءات التي يجريها مع عدد من القيادات العراقية قبيل وصول الرئيس جورج بوش الى عمان.
وأكد مصدر رسمي في الديوان الملكي أن الملك عبدالله الثاني سيلتقي رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي والزعيم الشيعي عبدالعزيز الحكيم وآخرين.
ويسعى الأردن الى لعب دور لنزع فتيل الأزمة في العراق، وجمع الأطراف العراقية تمهيداً لإنهاء الاقتتال وبناء العراق الآمن والموحد.
وعلى صعيد متصل، اتخذت السلطات الأردنية اجراءات أمنية مشددة لحماية الرئيس الأميركي الذي سيصل غداً الى عمان في زيارة تسغرق يومين. وسمحت وزارة الداخلية الأردنية لأحزاب بتنظيم اعتصام احتجاجي على زيارة بوش امام مقر البرلمان، فيما تقدمت أحزاب المعارضة بطلب إلى وزارة الداخلية للسماح لها بتسيير تظاهرة من مقر النقابات المهنية الى مبنى رئاسة الوزراء. وأصدرت بياناً أمس دانت فيه زيارة بوش لعمان، ودعت المواطنين الى المشاركة في الفعاليات الرافضة للزيارة، فيما دعا حزب العهد (وسطي) الحكومة الى احترام مشاعر الاردنيين والسماح لمؤسسات المجتمع المدني بالتعبير عن مواقفها الرافضة للزيارة وحض المواطنين على التزام بيوتهم لافساح المجال أمام الفعاليات الشعبية للتعبير عن موقفها بصورة سلمية.
إلى ذلك قال الناطق باسم الحكومة ناصر جودة ان زيارة بوش «في غاية الاهمية وسيلتقي الملك وستكون هناك محادثات موسعة بين الجانبين الأردني والاميركي حول العلاقات الثنائية وتعزيزها ودعمها».
واضاف ان المحادثات «ستتطرق الى المشاكل العالقة والراهنة في المنطقة والتي هي في حاجة لبذل كل الجهود للوصول الى حلول لها مثل القضية الفلسطينية والعراق ولبنان». وأوضح ان «الملك له دور مركزي في المساهمة في إعادة التركيز على المشكلة الفلسطينية في المنطقة وفي العالم من خلال مشاوراته مع دول المنطقة وخصوصاً التنسيق مع السعودية ومصر والامارات وغيرها من الدول».
ورداً على سؤال عن لقاءات بين الملك الاردني وقيادات عراقية سنية وشيعية في عمان، قال ان «الملك حريص باستمرار على لقاء ممثلين عن الاطياف السياسية والدينية في العراق وهذا مستمر وليس بشيء جديد».
وأوضح ان الهدف من هذه اللقاءات «هو محاولة تقريب وجهات النظر والمساهمة للوصول الى تفاهمات مشتركة».
|