موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:18 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












اتهام سياسيين في تيار الصدر بالتورط في مقتل 400 شخص منذ بداية الاحتلال

بغداد - سؤدد الصالحي     الحياة     - 10/11/07//

أكدت قيادة الشرطة في كربلاء أن الاعترافات التي أدلى بها 82 عنصراً من «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، «تدين عدداً كبيراً من المسؤولين والسياسيين المحسوبين عليه، فضلاً عن عناصر في الشرطة من اتباع الصدر، وتؤكد تنفيذهم عمليات اغتيال طاولت 91 عنصراً أمنياً و300 مدني وخطف 85 آخرين» خلال الفترة الممتدة من 2003 حتى 2007. وقال العميد رائد شاكر جودت لـ «الحياة» إن «عمليات الدهم والاعتقال التي نفذتها الشرطة أخيراً أماطت اللثام عن الجهات التي كانت تقف خلف العشرات من عمليات الاغتيال التي شهدتها المحافظة في الأعوام الأربعة الماضية»، مشيراً الى أن «اعترافات أكثر من 82 من عناصر جيش المهدي دونت قضائياً وأكدت ضلوع مسؤولين حكوميين وسياسيين وأفراد شرطة وضباط في تنفيذ عمليات الاغتيال المشار اليها». وزاد ان «اعترافات المتهمين تضمنت الكثير من التفاصيل المتعلقة بأسماء الشخصيات التي أصدرت أوامر الاغتيال ومصادر التمويل وأماكن الإعداد والتدريب، إضافة الى تفاصيل أخرى تتعلق بأسماء الشخصيات الحكومية والسياسية (تتحفظ «الحياة» على ذكر الاسماء) التي سهلت عمليات الاغتيال وتغطيتها قانونياً».

ولفت جودت الى أن غالبية العمليات التي شهدتها المحافظة «نفذت باستخدام آليات ومعدات الشرطة المحلية وبعضها نفذ بأيدي أفراد الشرطة أنفسهم». وشدد على ان جهاز الشرطة في كربلاء «شكل على أساس المحاصصة الحزبية، كما هي حال أجهزة الشرطة المحلية في محافظات الوسط والجنوب، ما يجعل غالبية أفراده يدينون بالولاء للجهات التي ساهمت في تعيينهم». وأوضح ان «جيش المهدي» يتمتع بنفوذ واسع داخل المحافظة، والأجهزة الأمنية تحديداً، «وهذا ما اثرته شخصياً منذ تسلمي مهمات نائب قائد الشرطة في ايار (مايو) 2006 وصدور قرار تعييني قائداً للشرطة في شهر ايار الماضي، الأمر الذي أعلمنا به الحكومة المركزية حصرياً». وأكد أن الحكومة المركزية «تفهمت هذا الأمر تماماً، خصوصاً بعد الأدلة التي قدمناها وأكدت بوضوح تحول مديرية الجرائم الكبرى في المحافظة ومركزي شرطة المخيم والهندية ومقرات أمنية أخرى الى معاقل لميليشيا جيش المهدي تقتص في داخلها ممن يعارض النهج الذي تسير وفقه».

وتابع جودت أن «الخطوة الأولى التي نفذتها الحكومة في تخطي مجلس المحافظة واصدار قرار تعييني قائداً للشرطة من مكتب القائد العام للقوات المسلحة، ما كان يعارضه المجلس بشدة لإحكام اتباع الصدر قبضتهم عليه». ولفت الى ان «قيادة الشرطة شرعت بتطهير الجهاز في المحافظة من العناصر الموالية للميليشيات، وأصدرت قراراً يقضي بفصل 460 شرطياً وضابطاً».

من جانبه، أكد لواء سميسم، رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، لـ «الحياة» أن «الحكومة المركزية استنكرت الأفعال التي تمارسها الأجهزة الأمنية في كربلاء». وقال: «ظاهراً ترفض الحكومة الممارسات اللاإنسانية التي تمارسها الأجهزة الأمنية المحلية ضد اتباع الصدر في المحافظة، لكنها لم تتخذ اجراءات فعلية على الأرض لمنعها». وأوضح أن «الحكومة أكدت لنا انها شكلت لجان تحقيق لمتابعة الموضوع ووقف الانتهاكات، وما زلنا ننتظر انعكاس ذلك على الأرض».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group