القوات الأميركية تفرج عن 9 إيرانيين وبغداد تدعو طهران وواشنطن إلى استئناف المحادثات ... اجتماعات تمهيدية لمؤتمر مصالحة عراقي موسع يشارك فيه بعثيون وسياسيون وفصائل مسلحة
بغداد الحياة - 10/11/07//
علمت «الحياة» من مصادر حكومية عراقية، وأخرى قريبة من جماعات مسلحة، أن هيئة المصالحة تسعى الى عقد مؤتمر موسع قبل نهاية العام الجاري برعاية أميركية ودولية، تشترك فيه فصائل مقاتلة، وسياسيون بينهم بعثيون سابقون، بالاضافة الى الحكومة. وعقدت اجتماعات تمهيدية في منتجع أردني قرب البحر الميت.
من جهة أخرى، أطلقت القوات الاميركية أمس 9 إيرانيين كانت اعتقلتهم في مراحل مختلفة، بتهمة تمويل المسلحين والتخطيط لعمليات داخل العراق، بينهم ديبلوماسيان، في خطوة اعتبرتها الحكومة العراقية «ايجابية»، ودعت الى استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وأكد مصدر مطلع على الاتصالات لـ «الحياة» أن «رسائل من الحكومة العراقية وأخرى من القوات الاميركية وثالثة باسم جهات اقليمية ودولية (لم يسمها) ارسلت بالفعل الى قادة فصائل مسلحة، معظمها انخرط في جبهتين سياسيتين، هما «المجلس السياسي للمقاومة العراقية»، و «جبهة الجهاد والتغيير»، بالاضافة الى فصائل يقودها نائب الرئيس السابق عزة الدوري وهي جماعات صوفية وبعثية».
ولفت المصدر الى أن معظم الأطراف أبدى رغبته بالمشاركة في المؤتمر، شرط أن يكون بضمانة دولية وخارج العراق.
وكان ممثلون عن كتل سياسية مختلفة عقدوا في منطقة البحر الميت في الاردن اجتماعات مغلقة مع ممثلين عن حزب البعث العراقي - تنظيم الدوري لم يكشف الكثير من تفاصيلها. وقال السياسي العراقي صالح المطلك في تصريحات امس إن هدف «هذه الاجتماعات تقريب وجهات النظر بين الاطراف العراقية المتنازعة»، مشيراً الى انه «تمهيد لمؤتمر مصالحة وطنية أوسع وبإشراف دولي».
من جهته قال راوندوزي، القيادي في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» أحد المشاركين في الاجتماعات امس إن اثنين من ممثلي من وصفهم «بالضفة الأخرى»، في إشارة إلى حزب البعث المنحل، شاركا في هذه الاجتماعات.
ولفت في تصريحات الى اذاعة «سوا»، من عمان الى أن «هذه الاجتماعات والحوارات تمت خلف الأبواب المغلقة»، واصفاً إياها بأنها «لم تكن رسمية بل محاولة لمعرفة الخريطة السياسية والتوقعات والأفكار لمشروع المصالحة الوطنية بين الأطراف الموجودة داخل العراق وخارجه».
من جهته نفى الناطق باسم حزب البعث تنظيم الدوري، مشاركة الحزب في هذه الاجتماعات مؤكداً انه «غير ملزم بنتائجها».
الى ذلك قال مصدر مقرب من جبهة «الجهاد والاصلاح» التي شكلت حديثاً تنظيماً باسم «المجلس السياسي للمقاومة العراقية» إن الجبهة «تلقت دعوات اميركية للشروع في مفاوضات جديدة»، مؤكداً ان «الرسائل اشترطت هدنة لمدة ستة اشهر يتكثف خلالها العمل السياسي ويتوقف اطلاق النار على ان توقف القوات الاميركية حملة الاعتقالات بحق أنصار هذه المجموعات وتطلق المعتقلين منهم».
وأكد المصدر ان «الفصائل لم ترد حتى الآن على اقتراح الهدنة»، مشيراً الى ان «عدم الثقة بالجانب الاميركي يحول دون التقدم في المفاوضات المباشرة معه في هذه المرحلة، لكن اطرافاً أخرى ترى ان عقد هدنة سيكون اعترافاً اميركياً ضمنياً بالمقاومة». وأشار الى ان جهات سياسية وعشائرية سنية تتبنى المشروع كمدخل للحل السياسي لكن تطبيق الاقتراح يحتاج الى ضمانات للمسلحين.
وأفاد مطلعون ان جماعات مسلحة تدرس مشروع المفاوضات، فيما يسود في وسطها رأي بأن تكون مع القوات الاميركية، «تجنباً للتشويش على الهدف الرئيسي المتعلق بمصير الاحتلال والاعتراف بالمقاومة وتحويلها الى لقاء صلح بين العراقيين برعاية اميركية».
الى ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس اطلاق تسعة ايرانيين كان يحتجزهم في العراق «لأنهم لم يعودوا يشكلون خطراً على الأمن». وأفاد البيان ان الايرانيين سلموا الى الحكومة العراقية. وصرح علي الدباغ، الناطق باسم الحكومة بأنهم في صحة جيدة وقد نقلوا الى السفارة الايرانية في بغداد.
والتسعة المفرج عنهم هم من بين 20 إيرانياً تحتجزهم القوات الاميركية للاشتباه في «مساعدتهم ميليشيات شيعية وإذكاء الصراع الطائفي».
|