ألف عراقي يعودون إلى بلادهم يومياً بعد اجراءات دمشق الجديدة ... ديبلوماسيون عرب وأجانب يتأكدون من آليات ضبط الحدود السورية - العراقية
التنف - (الحدود السورية - العراقية) - نورالدين الأعثر الحياة - 12/11/07//
قدر رئيس مركز التنف للهجرة الرائد محمد عوض عدد العراقيين المغادرين بنحو 1500 شخص مقابل دخول نحو 500 عراقي إلى سورية يوميا، بعد الإجراءات التي بدأت دمشق تطبيقها للحد من دخولهم منذ بداية تشرين الأول (أكتوبر).
جاء ذلك خلال الجولة التي نظمتها وزارة الخارجية السورية أول من أمس إلى الحدود العراقية - السورية لصحافيين وديبلوماسيين عرب وأجانب في خطوة اعتبرها بعضهم «رداً غير مباشر على الاتهامات الأميركية المتكررة لدمشق بأنها لا تزال تسهل عبور المقاتلين».
وقال عوض:» إن عدد العراقيين بدأ بالتراجع مع بدء تطبيق الإجراءات الجديدة بعدما كان العدد يصل في فترة ماضية إلى ما بين 15 إلى 20 ألف شخص يوميا»، لافتاً إلى «أن الإجراءات الجديدة استثنت رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية وأساتذة الجامعات والطلاب وبعض الحالات المرضية والمصابين من أعمال العنف». مؤكداً «أن الذين لا تنطبق عليهم الشروط تتم إعادتهم، خصوصاً الذين لديهم إشكالات في جوازات السفر».
وتقدر الأرقام الرسمية عدد العراقيين في سورية بنحو 1.5 مليون شخص، وتقول الحكومة السورية إنهم يكلفون خزينة الدولة نحو 1.6 بليون دولار سنويا، إضافة إلى الأعباء الاجتماعية والأمنية.
وكان أكثر من 30 ديبلوماسياً مثلوا دولهم في هذه الجولة، بمن فيهم ديبلوماسيون من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، في حين غابت فرنسا والمملكة العربية السعودية «لأسباب غير معروفة».
وانطلقت الجولة التي دامت ساعات من معبر التنف باتجاه معبر البوكمال على مسافة 360 كيلومترا من الحدود البالغ طولها نحو 650 كيلومترا، حيث انشأ السوريون طريقا معبّداً بطول 100 كيلومتر محاذياً للساتر الترابي الذي أقاموه على طول الحدود الفاصلة مع العراق بارتفاع نحو أربعة أمتار، في حين انتشرت مراكز المراقبة على جانبي الطريق بمعدل كيلومترين إلى ثلاثة كيلومترات بين المركز والآخر. وفي كل مركز ما بين خمسة إلى سبعة عناصر.
ونفى قائد حرس الحدود في منطقة التنف وجود حالات تسلل من الحدود السورية باتجاه الأراضي العراقية، وقال: «لم تضبط أي حالة تسلل سواء في الليل أو النهار، لكن هناك عمليات تهريب من العراق إلى سورية، حيث قمعنا عشرات الحالات التي يتم من خلالها تهريب الدخان والمخدرات، وألقينا القبض على عدد من المهربين». مؤكداً «وجود أجهزة الرؤية الليلية لدى عناصره وأجهزة الثريا لتأمين الاتصال على طول الحدود، على رغم أنهم يحاولون منعها عنا»، وانتقد غياب المراقبة في الجانب العراقي من الحدود.
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم كشف خلال مؤتمر اسطنبول الأخير أن بلاده تحتجز 111 سورياً وعربياً حاولوا التسلل إلى العراق وان دمشق سلمت 1614 عربيا وأجنبيا إلى دولهم حاولوا السفر إلى العراق لقتال الأميركيين.
وفي حين رفض الديبلوماسيون الأميركيون والبريطانيون التحدث إلى الصحافيين بذريعة أنهم يحتاجون إلى موافقة مسبقة من سفاراتهم، قال السفير الصيني لي هوا شين: «لاحظت على امتداد الحدود ساتراً ترابياً متصلاً وفي بعض الأحيان ساترين ومراكز حماية يعمل فيها من 3 إلى 5 عناصر، وهذه المراكز لا يبعد الواحد منها عن الآخر سوى كيلومترات محدودة»، لافتاً إلى «أن السلطات السورية بذلت جهوداً جبارة للسيطرة على الحدود لمنع التسلل».
وقال عميد السلك الديبلوماسي الأجنبي السفير الأرجنتيني هزيان كلورس: «اطلعنا على بعض الاجراءات التي اتخذتها سورية على طول الحدود وحصلنا على بعض الشرح من القادة وكان هناك حوار مع السوريين، لكن لم نتمكن من رؤية الطرف الآخر من الحدود بسبب وجود الساتر الترابي».
|