وزير يكشف تجنيد «موساد » صحافيين بارزين في أوروبا
الناصرة الحياة - 15/11/07//
يؤكد كشف وزير شؤون المتقاعدين رافي ايتان أن اثنين من رموز الرعيل الأول في الإعلام العبري يشعياهو بن بورات واوري دان نشطا، في موازاة عملهما الصحافي، في جهاز المخابرات الخارجية «موساد» أن «المهنية الراقية والموضوعية» التي يتبجح بها الإعلام العبري تتلاشى عندما تطلب المؤسسة الأمنية منه أن يتحول إلى أداة دعائية يمارس الصحافيون عبرها المهمة الأمنية المطلوبة منهم «احتراماً للقضية الوطنية».
وكان ايتان الذي شغل سابقاً منصباً رفيعاً في جهاز «موساد» كشف أول من أمس لدى تأبينه الصحافي بن بورات، أبرز صحافيي «يديعوت أحرونوت» في النصف الثاني من القرن الماضي، أنه كان وراء تجنيد بن بورات وزميله آنذاك من صحيفة «معاريف» اوري دان، في «موساد» عندما كانا مراسلين لصحيفتيهما في باريس وغرب أوروبا. لكنه رفض كشف المهمات التي أدياها، مكتفياً بالإشارة إلى «الخدمات الكبيرة التي قدماها لأمن إسرائيل».
وعملياً يعترف ايتان أن صحافييْن مرموقيْن كانا بمثابة «أبواق» لنقل رسائل الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية سواء إلى الخارج أو إلى القارئ الإسرائيلي. وقال ايتان إن الصحافي «هو إنسان تطال يداه كل شيء (...) يطلع على مصادر الأخبار وفي إمكانه أن يساعد مصادر الاستخبارات».
وإذ يعتبر الصحافيون الإسرائيليون بن بورات ودان نموذجين للرعيل الأول من الصحافيين في الدولة العبرية يحتذى بهما، كما قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في بيان تأبينه بن بورات، فليس غريباً أن يحذوا حذوهما كما فعلا في الحروب التي خاضتها إسرائيل، وآخرها الحرب على لبنان حين خاض السواد الأعظم من الإعلام العبري حرباً لم تقل ضراوة وشراسة عن تلك التي أقرها قادة الجيش. ويبرر الصحافيون عادة موقفه هذا بأنهم يرون أنفسهم ذراعاً ينتمي إلى «الجماعة القومية اليهودية» يتحتم عليه أن يخدمها.
وكانت مؤسسات إسرائيلية متخصصة في متابعة الإعلام العبري نشرت أخيراً تقارير تناولت تجنيد غالبية الإعلاميين خلال الحرب، بحــماسة غير خفية، إلى يمين الحكومة والجيش في قرارهما شن الحرب من دون إبداء أي انتقادات أو وجهة نظر مغايرة، هذا باستثناء عدد قليل منهم تجرأ على التغريد خارج السرب. وتساءلت هذه المؤسسات عن غياب النبرة النقدية في وسائل إعلام تدعي أنها ديموقراطية.
|