تيار الصدر يتهم «الاستخبارات الجديدة» بمحاولات اغتيال قيادات شيعية ... قائد «منظمة بدر»: سبب تصاعد الارهاب المخاوف من صعود حكومة إسلامية شيعية
بغداد - باسل محمد الحياة 2004/12/28
رفض هادي العامري الأمين العام لـ «منظمة بدر» التابعة لـ«المجلس الاعلى للثورة الاسلامية»، المشاركة في «عملية دعائية» سماها «تطاير الاتهامات» على خلفية الاعتداء بسيارة مفخخة استهدف صباح أمس مقر إقامة رئيس «المجلس الأعلى» عبدالعزيز الحكيم. وقال في حديث الى «الحياة» أن «الأمور على الأرض تبدو اكثر تشابكاً وتعقيداً، وعملية الانتخابات المقبلة ساهمت في خلط الكثير من الأوراق وأدت بصورة كبيرة الى تصاعد اعمال الارهاب». وأضاف: «هناك اطراف عدة في الداخل تعمل على جر البلاد الى حرب طائفية»، مؤكداً أن «هذا لن يحدث ابداً».
وأشار الساعدي الى «وجود مخاوف جدية من صعود حكومة اسلامية شيعية بواسطة الانتخابات»، وقال: «على رغم ان كل القوى السياسية العراقية متفقة على تداول السلطة غير أن مثل هذه المخاوف موجودة وتدفع باتجاه تصعيد العمليات الارهابية». ولفت الى عدم وجود أي ضمانات مكتوبة بشأن قبول كل الأطراف نتائج الانتخابات المقبلة اذا آلت الى قيام حكومة اسلامية. وأكد أن الضمانة الوحيدة لترحيب القوى السياسية بحكومة اصولية هو موقف الشارع العراقي وتصويته لهذه الحكومة.
من جهة ثانية، اتهم ابو ذر الكناني، المتحدث الرسمي باسم «جيش المهدي»، الجناح العسكري المنحل لتيار الصدر في بغداد، الاستخبارات العراقية الجديدة بدور في عمليات اغتيال قيادات شيعية. وقال لـ«الحياة» إن عودة بعض قيادات الاستخبارات العراقية السابقة الى الخدمة الأمنية مجدداً قد سمح بتبلور هذا الدور.
وأضاف الكناني: «لا تريد الاستخبارات الاميركية اطلاقاً وصول حكومة اسلامية شيعية أو سنية الى رئاسة الوزراء في العراق، وهو أمر يرجح ضلوعها المباشر في اغتيال قيادات شيعية واسلامية». وتابع: «نحن في تيار الصدر نعي هذا الاستهداف، وهناك اجراءات احترازية لحماية حياة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وتأمين سلامته».
الى ذلك، نقلت مصادر في «حزب الدعوة الاسلامية»، الشريك الأساسي لـ«المجلس الاعلى» في قائمة «الائتلاف العراقي الموحد» معلومات وردت الى قيادات شيعية أخيراً تفيد بوجود قائمة معدة لاغتيال أبرز أقطاب هذه القائمة وتضم عبدالعزيز الحكيم وابراهيم الجعفري وهادي العامري وعبدالكريم العنزي (عضو المكتب السياسي في حزب الدعوة - تنظيم العراق) وحسين الشهرستاني من دون تحديد الجهة التي ستنفذ هذه الاغتيالات.
|